رووداو ديجيتال
أكد وزير الخارجية الليبي، عبد
الهادي الحويج، خلو مراكز الإيواء التابعة للحكومة الليبية من أي مهاجرين غير
شرعيين من العراق وإقليم كوردستان، مشدداً على أن بلاده تحترم القوانين الدولية
وتتعامل مع المهاجرين ضمن حدود الكرامة وحقوق الانسان.
في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية
يوم الخميس (20 آب 2026)، حول مصير المهاجرين الكورد في ليبيا، أوضح عبد الهادي
الحويج أن الحكومة الليبية الشرعية والمنتخبة من البرلمان، والتي تتواجد على 80%
من الأراضي الليبية، لا يوجد لديها أي مهاجر غير شرعي أو غير قانوني من العراق.
وشدد الوزير على أن المراكز
التابعة للحكومة هي "مراكز إيواء" وليست "مراكز احتجاز"، مؤكداً:
"يوجد في هذه المراكز عدد كبير من المهاجرين غير النظاميين من جنسيات مختلفة،
لكن لا يوجد ضمنهم أي مهاجر من العراقيين والإخوة الكورد".
ونوه إلى أن بلاده "دولة
تحترم القوانين والالتزامات الوطنية والدولية، ونتعامل مع المهاجرين في كنف
الكرامة والاحترام وحقوق الإنسان".
دعوة للتعاون وتقديم الوثائق
وحول المجموعات التي تحتجز بعض
الشباب المهاجرين في ليبيا، أشار الحويج إلى عدم امتلاكه معلومات دقيقة حول تلك
المجموعات، مجدداً تأكيده على خلو نطاق الحكومة الليبية من أي مهاجر غير قانوني
عراقي أو كوردي.
وأبدى الوزير الليبي استعداد
حكومته التام للتعاون في ملف المهاجرين المحتجزين (خارج سيطرتهم)، قائلاً:
"إذا كانت هناك وثائق ومعلومات، فبإمكاننا التعاون لأن هذا واجب علينا ويقع
ضمن مسؤوليتنا الأخلاقية والقانونية تجاه أشقائنا في العراق، ونطلب تزويدنا
بالمعلومات والوثائق الخاصة بهم".
فرص عمل نظامية بدلاً من الهجرة
ووجّه وزير الخارجية الليبي رسالة
لشباب العراق وإقليم كوردستان الذين يحاولون الهجرة إلى أوروبا عبر الأراضي
الليبية، مبيناً أن "ليبيا تشهد اليوم نهضة إعمار وتنمية كبيرة" في كافة
المجالات بفضل جهود القوات المسلحة الليبية التي حاربت الإرهاب وعبّدت طريق
الاستقرار والأمن.
وأكد وجود "مئات الآلاف من
فرص العمل المتاحة للشباب الراغبين بالقدوم إلى ليبيا بشكل نظامي من أجل العمل".
توأمة وقنصليات بين ليبيا وإقليم
كوردستان
في سياق التنسيق المشترك لمنع
وقوع الشباب في شباك عصابات التهريب، رحب الحويج بأي تعاون مع السلطات في العراق
وإقليم كوردستان.
ووجّه دعوة رسمية لافتتاح قنصلية
للجمهورية العراقية في بنغازي، مطالباً في الوقت ذاته بأن تكون هناك قنصلية ليبية
في إقليم كوردستان لتسهيل حركة العمالة والتجارة ومجالات الدراسة.
كما دعا إلى إقامة
"توأمة" بين مدينتي أربيل والسليمانية من جهة، ومدينة بنغازي وجميع
المدن الليبية من جهة أخرى، مؤكداً أن "المناخ الحالي متاح بقوة لبناء هذه
الشراكات".
وكان القائم بأعمال السفارة
العراقية في ليبيا، أحمد الصحاف، قد وجّه في وقت سابق تحذيراً للعائلات بضرورة
مراقبة أبنائهم لكي لا يقعوا ضحية لمجموعات التهريب والطرق غير القانونية التي
تعرض حياتهم للخطر، مؤكداً على وجود تنسيق وثيق في هذا الملف مع دائرة العلاقات
الخارجية في حكومة إقليم كوردستان.



.webp&w=3840&q=75)