رووداو ديجيتال
لقي شخصان مصرعهما، بينهما طفل في الخامسة من عمره، وأصيب آخرون جراء
انهيار مبنى سكني مكون من 7 طوابق في منطقة "مالتبه" بمدينة إسطنبول،
فيما بدأت السلطات التركية تحقيقات عاجلة في الحادثة أسفرت عن إلقاء القبض على
المهندس المسؤول ورئيس موقع البناء.
وكان المبنى، الذي يعود تاريخ تشييده إلى عام 1987، يضم 12 شقة يقطنها
33 شخصاً. وأسفر الانهيار عن وفاة شاب يبلغ من العمر 24 عاماً تحت
الأنقاض، وطفل يبلغ 5 سنوات فارق الحياة لاحقاً في المستشفى، في حين تمكنت فرق الإنقاذ
من إخلاء السكّان العالقين في الطوابق العليا.
وأفادت معلومات غير رسمية بأن المبنى شهد بناء 4 طوابق إضافية بشكل غير
قانوني، وهو ما فتح باب التحقيقات القضائية حول السلامة الهيكلية للبناء.
وروى تولغا غوربينار، أحد السكان المنقذين والذي أصيب بجروح طفيفة،
لحظات الكارثة قائلاً: "وقع الحادث في تمام الساعة السادسة صباحاً بينما كنت
نائماً واستيقظت على صوت الانهيار. حاولنا التصرف بهدوء قدر الإمكان حتى تم إجلاؤنا. مبنانا كان قديماً بالفعل، وكنا قد اتفقنا مع الجيران
مؤخراً على هدمه وإعادة بنائه".
من جانبها، قالت عائشة، إحدى جارات المبنى المنهار: "سمعنا صوتاً
شديداً في الخارج وظننا في البداية أنه زلزال. وعندما استطلعنا الأمر وجدنا المبنى ينهار وسط صراخ
الناس، فركضنا للخارج فوراً، لقد كان بناءً قديماً جداً".
وفي تصريح له، أكد والي إسطنبول، داود غل، أن "عمليات البحث
والإنقاذ ستمتد للتحقق من وجود أي عالقين تحت الأنقاض، وذلك بعد تنفيذ هدم متحكم
به للجزئيات الآيلة للتدعي بالموقع".
بدوره، حذر مراد أوزان، رئيس جمعية "سار آكاي" للبحث
والإنقاذ، من خطورة وضع الأبنية القديمة قائلاً: "مخزون المباني المتهالكة في
إسطنبول كبير جداً ويستدعي تسريع مشاريع التحول الحضري. إن انهيار مبنى تلقائياً يعكس مشكلة هيكلية خطيرة
وتهالكاً أفقده القدرة على الصمود".


