رووداو ديجيتال
وصف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في مقابلة مع مجلة "نيوزويك" الأميركية، قرار حزب العمال الكوردستاني (PKK) بحل نفسه بأنه "نقطة تحول كبرى"، مشيراً إلى أن الكورد "إخوة وأخوات لنا"، وأن هناك علاقات تاريخية لا تنفصم بين الكورد والترك والعرب.
ورداً على سؤال حول الصراع الممتد لأكثر من أربعة عقود بين جيش بلاده ومقاتلي حزب العمال الكوردستاني، قال أردوغان: "تركيا الخالية من الإرهاب هدف استراتيجي لنا يتجاوز مسألة الوقت. نريد أن نزيل قضية الإرهاب من أجندتنا إلى الأبد، والتي تسببت في مقتل الناس على مدى عقود، واستنزفت مواردنا، وأعاقت تنمية بلدنا ومنطقتنا. وفي هذا الصدد، نرى قرار حزب العمال الكوردستاني بحل نفسه ووضع السلاح كنقطة تحول كبرى".
وأشار الرئيس التركي إلى أهمية التزام جميع فروع وهياكل حزب العمال الكوردستاني بقرار الحل، قائلاً: "يجب على جميع أعضاء وأقسام ذلك التنظيم إلقاء السلاح، وحل الهيكل غير القانوني، وأن تقوم المؤسسات المعنية في دولتنا بتأكيد هذه العملية والمصادقة عليها".
وفيما يتعلق بالوضع في روجآفا كوردستان (شمال شرق سوريا) ودمج قوات سوريا الديمقراطية في قوات الدولة السورية، ذكر أردوغان أنهم يراقبون التطورات بنفس المنظور، مؤكداً على ضرورة توحيد جميع القوات المسلحة تحت مظلة جيش الدولة السورية المركزية.
وأضاف: "ندعم استمرار هذه العملية على أساس المواطنة المتساوية وتهيئة وضع يمكن فيه لجميع السوريين، بمن فيهم الكورد، العيش في مزيد من الأمن والحرية والرفاهية. كلما كانت وحدة سوريا أقوى، كان أمن منطقتنا أقوى بالمثل".
وفي جزء آخر من حديثه، حذر أردوغان من أي تحرك لحزب الحياة الحرة الكوردستاني (PJAK) في شرقي كوردستان (إيران)، قائلاً: "يجب على الشعب الإيراني حل شؤونه الداخلية دون تدخل خارجي. إن إثارة الخطوط العرقية والطائفية ستُدخل إيران ومنطقتنا بأكملها في حالة من عدم الاستقرار طويل الأمد، ويجب عدم السماح بذلك".
ووجه الرئيس التركي رسالة إلى الشعب الكوردي قائلاً: "الكورد إخوتنا وأخواتنا. لقد عشنا معاً لألف عام، جنباً إلى جنب، وأفراحنا مشتركة. كما أقول دائماً، الكورد والعرب والترك مرتبطون ببعضهم البعض بشكل لا ينفصم. نحن نفصل بين سلام وأمن ورفاهية إخوتنا وأخواتنا الكورد وبين أجندات المنظمات الإرهابية أو القوى الخارجية".
نص السؤال والجواب:
الصحفي: على الرغم من التوترات في سوريا، فقد شهدنا عدداً من النجاحات لصالح المصالح التركية في هذا الميدان، بما في ذلك حل حزب العمال الكوردستاني. ماذا يعني هذا الإنجاز للأمن القومي التركي، وهل أنتم قلقون من أي محاولة أميركية أو إسرائيلية لرعاية ودعم حركات المعارضة الكوردية الإيرانية في شمال العراق، والتي لبعضها علاقات تاريخية مع حزب العمال الكوردستاني؟
رجب طيب أردوغان: تركيا الخالية من الإرهاب هي هدف استراتيجي لنا يتجاوز مسألة الوقت. نريد أن نزيل قضية الإرهاب من أجندتنا إلى الأبد، والتي أودت بحياة البشر على مدى عقود، واستنزفت مواردنا، وأعاقت تنمية بلدنا ومنطقتنا. في هذا الصدد، نرى قرار حزب العمال الكوردستاني بحل نفسه ووضع السلاح كنقطة تحول كبرى. الجانب الأكثر أهمية هو التنفيذ الكامل لهذه القرارات على الأرض. يجب على جميع أعضاء وأقسام ذلك التنظيم إلقاء السلاح، وحل الهيكل غير القانوني، وأن تقوم المؤسسات المعنية في دولتنا بتأكيد هذه العملية والمصادقة عليها.
نحن نراقب التطورات في سوريا بنفس الطريقة. إن توحيد ودمج جميع المكونات المسلحة هناك تحت هيكل الدولة المركزية ضروري لتعزيز سيادة سوريا وسلامة أراضيها ووحدتها الاجتماعية. نحن ندعم استمرار هذه العملية على أساس المواطنة المتساوية وتهيئة وضع يمكن فيه لجميع السوريين، بمن فيهم الكورد، العيش في مزيد من الأمن والحرية والرفاهية. كلما كانت وحدة سوريا أقوى، كان أمن منطقتنا أقوى بالمثل.
نحن نراقب عن كثب أيضاً محاولات حزب العمال الكوردستاني/حزب الحياة الحرة الكوردستاني (PJAK) لاستغلال الوضع الناشئ عن التطورات في إيران. يجب على الشعب الإيراني حل شؤونه الداخلية دون تدخل خارجي. إن إثارة الخطوط العرقية والطائفية ستُدخل إيران ومنطقتنا بأكملها في حالة من عدم الاستقرار طويل الأمد. يجب عدم السماح بذلك.
الكورد إخوتنا وأخواتنا. لقد عشنا معاً لألف عام، جنباً إلى جنب. أفراحنا مشتركة. كما أقول دائماً، الكورد والعرب والترك مرتبطون ببعضهم البعض بشكل لا ينفصم. نحن نفصل بين سلام وأمن ورفاهية إخوتنا وأخواتنا الكورد وبين أجندات المنظمات الإرهابية أو القوى الخارجية. معيار تركيا ليس الهوية العرقية، بل الإرهاب والعنف والتهديدات لأمننا القومي. نحن نؤمن بأنه لا ينبغي استخدام أي مكون في منطقتنا في حروب الوكالة التي تشنها دول أخرى.


