رووداو ديجيتال
تعرض عمال بناء
ينحدرون من مدينة أمد (ديار بكر) ومتواجدون في ولاية بايبرت التركية للعمل، لهجوم
من قِبل مجموعة تضم نحو 15 إلى 20 شخصاً، بسبب ارتداء أحدهم قميص نادي "آمد سبور"
لكرة القدم.
وقال سليمان كونات،
الذي تعرض لكسر في أنفه بـ 5 مناطق نتيجة ضربه بـ (لكمة حديدية): "لم نذهب
إلى هناك من أجل العداء، بل ذهبنا لكسب قوت يومنا".
وقع الحادث يوم 30 آب
2026 في أحد المقاهي بوسط مدينة بايبرت التركية، عندما قصد سليمان كونات برفقة ابن
شقيقه وصديق له المقهى للاستراحة.
وفي تصريح لشبكة
رروداو الإعلامية، يوم الخميس (3 أيلول 2026)، روى كونات تفاصيل الهجوم قائلاً:
"كان ابن شقيقي يرتدي قميص نادي آمد سبور، وخوفاً من أن يتعرض لأي أذى، قلت
له: 'اذهب وغيّر هذا القميص حتى لا يؤذيك أحد'. وعندما دخل ابن شقيقي لتغيير
القميص، أمسكه أحد الأشخاص من ذراعه".
وأضاف "بينما كان اثنان آخران يترصّدان له قرب مدخل
دورة المياه، وحاولا سحبه إلى الداخل، لكنه قاومهما ولم يدخل. بعد ذلك أخرجوه إلى
الخارج وانهالوا عليه بالضرب، وعندما تدخل صديقي لإنقاذه تعرض للهجوم هو الآخر.
وحين قمت للتدخل، باغتني أحدهم من الخلف وضربني على أنفي بلكمة حديدية كان يخفيها
داخل قفازات دراجة نارية. أدى ذلك إلى كسر أنفي في 5 أماكن، وفقدت وعيي فور تلقي
تلك الضربة".
شعارات عنصرية
وأوضح كونات أنه
عندما استعاد وعيه "وجد حوله ما بين 15 إلى 20 شخصاً، بينما حاول صاحب المقهى
حمايتهم وجعل من نفسه درعاً لهم".
وعن الشعارات التي
رددها المعتدون، قال كونات: "كانوا يوجهون
الشتائم ويصرخون: "هذه بايبرت، ولا يمكن لأحد أن يرتدي هذا القميص هنا، وهذه
المدينة ستكون مقبرة للكورد".
وأضاف كونات:
"نحن لم نذهب إلى هناك لخوض حرب، بل نعمل في مجال البناء ولنحصل على
رزقنا"، مشيراً إلى أنهم عندما ذهبوا إلى مركز الشرطة شهدوا موقفاً سيئاً،
حيث جاء شخص بملابس مدنية وقال للشرطة: "الذين تشاجروا هم أبناؤنا، أطلقوا
سراحهم".
ودعا كونات السلطات
والجهات المعنية للتدخل مردفاً: "إذا لم تفرض الدولة عقوبات بالسجن تتراوح
بين 5 و10 سنوات على هؤلاء العنصريين، فإن هذه الحوادث ستتضاعف غداً لتصبح بالألف
وتنتشر في جميع أنحاء تركيا".
المحامي يلدريم ألات:
هذه جريمة عنصرية
من جانبه، تحدث
الأمين العام لجمعية حقوقيي "آمد سبور"، المحامي يلدريم ألات، لرووداو،
حول الجانب القانوني للقضية قائلاً: "على الرغم من
أن الحادثة تظهر في وسائل التواصل الاجتماعي وبعض السجلات على أنها مجرد 'إيذاء
عمدي'، إلا أن السبب الرئيسي للهجوم هو قميص نادي آمدسبور. وهذا يُشكل جريمة
'تحريض الشعب على البغضاء والكراهية' وفقاً للمادة 217 من قانون العقوبات التركي (TCK)، حيث حرض المعتدون
الجمهور علانية على أساس الفوارق الطبقية والإقليمية".
وطالب يلدريم آلات بأن
"تُفرض عليهم عقوبات مشددة، لأنه إذا لم يُوضع حد لهذه الهجمات، فستنشأ
توترات أكبر بين أفراد المجتمع"، مشدداً على أنهم "سيدافعون عن حقوق
مشجعي آمد سبور بأقوى طريقة ممكنة".



