رووداو ديجيتال
بدأت أعمال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في العاصمة التركية أنقرة، اليوم الثلاثاء (7 تموز 2026)، بإعلان سلسلة مبادرات دفاعية وصناعية جديدة، أبرزها خطة لاستثمار أكثر من 40 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة لتعزيز قدرات الحلف في مواجهة الطائرات المسيّرة.
وقال الأمين العام للحلف مارك روته، خلال منتدى الصناعات الدفاعية على هامش القمة، إن الحلف أطلق مبادرة "NATO Drone Edge" التي تهدف إلى تطوير أنظمة الدفاع ضد المسيّرات، إلى جانب مبادرة "NATO Engine" لتعزيز التعاون الصناعي الدفاعي بين ضفتي الأطلسي وتوسيع الإنتاج العسكري المشترك.
وأضاف أن الحلف أطلق أيضاً منصة "NATO Front Door" لتسهيل وصول الشركات إلى الفرص الصناعية وتعزيز التعاون مع الناتو، كما أعلن الحلفاء مشروعاً متعدد الجنسيات يركز على طائرات Airbus A400M للنقل العسكري والتزويد بالوقود، بما يعزز قدرات النقل الجوي الإستراتيجية للحلف.
وفي السياق ذاته، قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران إن قمة أنقرة تمثل "محطة تحول" في مسيرة الحلف، معتبراً أن البيئة الأمنية الحالية أصبحت أكثر تعقيداً وأقل قابلية للتنبؤ، في ظل المنافسة بين القوى الكبرى، والصراعات الإقليمية، والتهديدات الهجينة، والتحولات التكنولوجية.
وأضاف أن هذه المتغيرات تفرض على الحلف إعادة تقييم تصوراته للتهديدات وأولوياته الجماعية، متسائلاً: "ما الذي يتطلبه الدفاع الجماعي في عالم لم تعد فيه التهديدات تأتي من اتجاه واحد أو بشكل واحد أو بأداة واحدة؟".
وأكد دوران أن تركيا، التي تستضيف القمة للمرة الثانية بعد قمة إسطنبول عام 2004، تمتلك ثاني أكبر جيش في الناتو، وأسهمت في مهام الحلف من أفغانستان إلى البوسنة وكوسوفو والعراق، كما حافظت على قنوات اتصال مع أطراف متنافسة، بينها أوكرانيا وروسيا، وإيران والولايات المتحدة، بما يمنحها دوراً محورياً في جهود خفض التوتر.



