رووداو ديجيتال
تحدث مسؤول في الاتحاد الأوروبي لشبكة رووداو الإعلامية بشأن الأوضاع في سوريا وتنفيذ الاتفاق المبرم بين سلطات البلاد ومؤسسات الإدارة الذاتية، مشدداً على ضرورة تحويل المراسيم الرئاسية الخاصة بالكورد إلى قوانين نافذة داخل البرلمان.
وفي تصريح لرووداو، أفاد متحدث باسم الاتحاد الأوروبي بأن الاتحاد يرحب بالاتفاق المتعلق بدمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن المؤسسات الوطنية والقوات المسلحة للدولة السورية، معتبراً إياه خطوة مهمة نحو تعزيز الوحدة الوطنية.
ووفقاً للمتحدث، فإن هذا الاندماج، المقترن بالتمثيل السياسي وحماية حقوق الكورد كمواطنين، من شأنه دعم مسار المصالحة الوطنية. مضيفاً: "تُنظر إلى هذه العملية على أنها اختبار لمدى شمولية المرحلة الانتقالية في سوريا، والتي ستكون في حال نجاحها نموذجاً لبناء الثقة وإطلاق الحوار مع المجتمع السوري. ورغم تحقيق تقدم كبير، إلا أن العملية لا تزال مستمرة، وثمة تفاصيل متبقية يتعين على الأطراف توضيحها".
اللغة، التعليم، والإدارة الذاتية
وحول حماية الحق في التعلم باللغة الأم، أكد المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أهمية وجود عملية انتقال حقيقية وشاملة "تضمن حقوق جميع السوريين دون أي تمييز عرقي أو ديني، وتعكس التنوع والتعددية في البلاد".
وأضاف المسؤول أن تطبيق المرسوم الرئاسي الخاص بالحق في التعلم باللغة الكردية، والاعتراف الرسمي بعيد نوروز، ومنح الجنسية للكورد، "يُعد خطوة متقدمة وكبيرة. ولكن لضمان تطبيقها، ينبغي إدراج هذه المراسيم ضمن القوانين الجديدة التي يعمل عليها البرلمان، إلى جانب إصدار قانون جديد للإدارة المحلية".
شروط عودة النازحين
وفيما يتعلق بالعودة الآمنة والكريمة للنازحين إلى ديارهم، مثل أهالي "سري كانيه" (رأس العين)، أوضح المتحدث أن المعايير ذاتها المحددة لعموم سوريا ستُطبق هنا أيضاً، مؤكداً أن "تحقيق الأمن والاستقرار يُعد شرطاً أساسياً، إلى جانب تذليل العقبات التي تعترض طريق العودة، ومنها تحسين الوضع الإنساني، وحل الأزمة الاقتصادية الخانقة، ومعالجة قضايا السكن والعقارات، وتوفير الخدمات الأساسية، وخلق فرص العمل، فضلاً عن إزالة خطر الذخائر غير المنفجرة".
وأشار المتحدث إلى أن هذه الرسائل نُقلت أيضاً خلال الزيارة الأخيرة التي أجرتها كايا كالاس، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية ومسؤولة السياسة الخارجية (في 29 أيلول)، مؤكداً استعداد الاتحاد الأوروبي لتقديم الدعم في هذا الصدد.
حقوق المواطنة والمرأة
وحول المعايير التي يتبعها الاتحاد الأوروبي لتقييم التقدم المحرز في مجالي حقوق المكونات والتمثيل السياسي، أوضح المتحدث أن الاتحاد يناقش هذه الملفات باستمرار وعلى كافة المستويات مع السلطات الانتقالية في سوريا.
وختم المتحدث تصريحه لـ"رووداو" بالإشارة إلى أن أوروبا تأمل في رؤية تمثيل شامل لكافة المكونات في الميادين السياسية والاجتماعية والاقتصادية، بما يعكس تنوع المجتمع السوري، مع ضرورة مراعاة معايير المساواة واحترام حقوق المرأة في جميع برامج التنمية وإعادة الإعمار، مؤكداً في رده على ضرورة أن يحمي الدستور السوري المستقبلي حقوق الإنسان لجميع المواطنين دون تمييز.


