رووداو ديجيتال
خصّصت جمعية "أوصمان صبري" في حي زورآفا بالعاصمة السورية
دمشق، يوماً أسبوعياً لأطفال المنطقة لتعلم اللغة الكوردية عبر أنشطة تفاعلية
وثقافية متنوعة تشمل الحكايات، الأغاني والألعاب الشعبية.
وفي تصريح خاص لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الأربعاء (7 تشرين الأول
2026)، قالت المعلمة في الجمعية، مريم أسكان إبراهيم: "يتواجد لدينا ما بين 100 و140 طفلاً، وتختلف الأعداد أحياناً
بحسب الظروف المدرسية، حيث خصصنا لهم حصتين في الأسبوع إلى جانب يوم ترفيهي
إضافي نعتمد فيه على الأغاني والقصص التراثية لتسهيل الفهم والاستيعاب لديهم عبر
الحوار والتفاعل".
وتستهدف هذه الأنشطة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و12 عاماً، ولا تقتصر على الأطفال الكورد فحسب، بل تشهد مشاركة
لافتة من أطفال عرب يقطنون المنطقة ويرغبون في تعلم اللغة الكوردية والتعرف على
ثقافتها.
وعبّر أطفال مشاركون عن سعادتهم بهذه المبادرة، حيث قالت الطفلة شام (9
سنوات) التي تنحدر من قامشلو، إنها "تحرص على الحضور لتعلم لغتها الأم رغم أن
الدروس مقتصرة على يوم الثلاثاء فقط"، فيما أكد الطفل يوسف كوتو من عفرين أنه يقصد
الجمعية بانتظام لـ"تعلم الكوردية والاستماع إلى القصص التراثية".
وكانت جمعية أوصمان صبري، التي تُعدّ مركزاً ثقافياً وأدبياً، قد خصصت
يوماً واحداً في الأسبوع لتصبح نقطةً طبيةً لمعالجة المرضى، وسدّ النقص الحاد في
الخدمات الطبية داخل الحي الذي يفتقر لمركز صحي منذ نحو نصف قرن.
يقع حي زرو آفا (وادي المشاريع) ذو الغالبية السكانية الكوردية في
المنطقة الفاصلة بين الربوة ومشروع دمر، وعلى سفح وادي بردى بمدينة دمشق العاصمة
السورية.
لجأ إلى الحي نازحون كثر من مناطق دمشق وريفها خلال السنوات الخمسة
الماضية بسبب استقرار الحي من ناحية المواجهات العسكرية بين المعارضة المسلحة من
جهة والنظام السوري السابق من جهة أخرى.


