رووداو ديجيتال
دافع نقيب الفنانين السوريين مازن الناطور، الإثنين، عن الفنانة أصالة نصري، في مواجهة حملة تطالب بإلغاء حفليها المرتقبين في دمشق، مؤكداً أنها فنانة "تفخر بها سوريا" بسبب مواقفها الوطنية والإنسانية.
وقال الناطور، في تسجيل مصور نشره عبر حسابه على فيسبوك، إن "الأصالة تعني أن الإنسان يجب أن يدرك مدى أهمية التعايش في هذه البلاد، وأن سوريا هي أرض الحضارات والتعايش والسلام".
وأضاف أن مفهوم الأصالة يرتبط أيضاً بتسجيل الفنان "موقفه الوطني والأخلاقي والإنساني في الوقت العصيب"، معتبراً أن أصالة نصري ليست "مجرد صوت شجي"، بل فنانة التزمت، بحسب تعبيره، بقيم الفن ومواقفه.
وتابع الناطور: "أصالة فنانة تفخر بها سوريا، ومن لديه أصالة كهذه الأصالة يجب أن يحافظ عليها"، قبل أن يرحب بعودتها قائلاً: "أهلاً وسهلاً بأصالة في بلدها سوريا، بلد الأصالة".
تأتي تصريحات نقيب الفنانين في ظل جدل أثاره الحفل الأول المقرر لأصالة في صالة الفيحاء بدمشق الخميس 17 أيلول، إذ أُطلقت حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بإلغائه، بحجة تعارض الحفلات الغنائية مع القيم الدينية والمجتمعية. ووصلت الاعتراضات إلى تمزيق ملصقات إعلانية للحفل وتوزيع منشورات تدعو إلى مقاطعته.
في المقابل، شهدت مواقع التواصل موجة تضامن مع الفنانة السورية، فيما أكدت وزارة الثقافة استمرار التحضيرات للحفل في موعده.
ومن المقرر أن تحيي أصالة حفلين في دمشق يومي 17 و19 أيلول الجاري، في صالة الفيحاء الرياضية، ضمن عودة إلى الغناء في سوريا بعد غياب استمر نحو 15 عاماً.
وكانت أصالة قد أعلنت موقفها المؤيد للاحتجاجات السورية عقب اندلاعها عام 2011، ورفضت المشاركة في فعاليات مؤيدة للنظام السابق، وهي مواقف أدت آنذاك إلى اتخاذ إجراءات ضدها، بينها إبعادها عن نقابة الفنانين. وبعد سقوط النظام السابق، أصدرت في كانون الأول 2024 أغنية "سوريا جنة"، قبل أن تقدم لاحقاً أعمالاً تناولت معاناة المعتقلين والمفقودين وعائلاتهم.
وكان الناطور قد وصف عودة أصالة إلى دمشق في تصريحات سابقة بأنها تحمل "دلالات رمزية خاصة"، معتبراً أن إقامة حفليها تمثل مؤشراً على عودة النشاط الفني والفعاليات الجماهيرية إلى سوريا.



