رووداو ديجيتال
كشفت تقارير صحفية عن تحركات قوية
من جانب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، لإحداث تغييرات في قيادة
وحوكمة الاتحاد الدولي "فيفا"، وسط تصاعد الخلافات مع رئيسه جياني
إنفانتينو.
وذكرت شبكة "توك سبورت"
اليوم الخميس (13 آب 2026)، أن كبار مسؤولي كرة القدم الأوروبية عقدوا اجتماعات في
سالزبورغ النمساوية، قبل مباراة كأس السوبر الأوروبي أمس الأربعاء (فاز باريس سان
جيرمان على أستون فيلا 2-1).
وانعقدت الاجتماعات بمشاركة رئيس
يويفا، ألكسندر تشيفرين، ورئيس رابطة أندية كرة القدم الأوروبية، ناصر الخليفي،
إلى جانب رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، وذلك لمناقشة أزمة
الفيفا ومستقبل قيادته.
وبحسب التقرير، شدد تشيفرين خلال
المحادثات، التي وُصفت بأنها إيجابية وبناءة، على ضرورة تغيير القيادة والحوكمة في
الفيفا، مع إصرار يويفا على محاسبة إنفانتينو بسبب فشل مشروع FIFA
Forward Enterprise، وعدم قبول
أي خيار أقل من استقالته أو سحب ترشحه لانتخابات مارس المقبل.
وأشارت "توك سبورت" إلى
أن تشيفرين مستعد لقيادة تحرك لسحب الثقة من إنفانتينو، وهو إجراء يحتاج إلى دعم
43 اتحاداً عضواً لتفعيل تصويت طارئ، باعتباره خيارًا أكثر عملية من مقاطعة
مسابقات الفيفا.
ويدرس يويفا كذلك دعم مرشحين
لمنافسة إنفانتينو، أبرزهم رئيس كونكاكاف، الكندي فيكتور مونتالياني، ورئيس
الاتحاد الآسيوي، البحريني سلمان بن إبراهيم آل خليفة، بينما يُعد القطري ناصر
الخليفي خياراً محتملاً، لكنه أكد أنه سعيد بمنصبه الحالي كرئيس لباريس سان جيرمان.
ولم يدعم يويفا، حتى الآن، أي
مرشح بشكل رسمي أو جماعي.
ويُعد اتحاد أندية كرة القدم
الأوروبية "EFC"، الذي يمثل أكثر من 850 نادياً، حليفاً
رئيسياً ليويفا في التحركات الحالية، مع وجود مطالب بمنح الأندية دوراً أكبر في
إدارة كرة القدم العالمية.
وكان حضور باتريس موتسيبي في
السوبر الأوروبي لافتاً، إذ كشفت المصادر أن زيارته لم تكن فقط لمساندة الحكم
الإفريقي الصومالي، عمر أرتان، بل شملت أيضاً مناقشة مستقبل إنفانتينو.
ولا يزال الموعد النهائي للترشح
ضد إنفانتينو، والمحدد في 18 تشرين الثاني المقبل، أقل أهمية حالياً من احتمال
تفعيل تصويت بحجب الثقة قبله، فيما يأمل تشيفرين أن ينسحب إنفانتينو طواعية.
ولا تقتصر مطالب يويفا، بحسب
التقرير، على رحيل إنفانتينو، بل تمتد إلى إعادة هيكلة منصب رئيس الفيفا نفسه، عبر
بحث فكرة وجود رؤساء دوريين لتقليص سلطات المنصب، أو إلغاء لقب الرئيس واستبداله
برئيس مجلس إدارة، إلى جانب تعيين عدة نواب للرئيس لتعزيز الضوابط والتوازنات.
كما يريد يويفا فصل الأذرع التجارية
والتشغيلية والتنظيمية للفيفا، في مقابل توجه إنفانتينو لدمجها تحت شركة فرعية شبه
مخصخصة.


