مساء يوم الخميس 11 أيلول 2026، توجهت إلى إسطنبول في تركيا لاستلام جائزة ستيفي (Stevie) العالمية. من بين 12 ألف مشارك، فزنا بالجائزة عن فئة أفضل ابتكار في إعادة تصميم العلامة التجارية (Rebranding) على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهي فئة لم تستطع أي مؤسسة إعلامية أخرى الفوز بها سوى (رووداو). كما تُعد هذه الجائزة الثالثة لقسم الإبداع في شبكة رووداو الإعلامية هذا العام فقط، بعد جوائز التصميم الفرنسية وتصميم العلامة التجارية الألمانية.

عندما وصلت إلى قاعة الاستقبال في الحفل، قلت: "جئت من شبكة رووداو الإعلامية في أربيل". فقال أحد أعضاء اللجنة عند مدخل القاعة: "رووداو مجدداً! لقد سمعت اسم قناتكم عدة مرات". فقلت: "لقد جئت لاستلام جائزة ستيفي السابعة لنا"، فاستقبلني بسعادة غامرة. النقطة التي لفتت انتباهي هي أنه مع بداية الحفل، ومن بين 82 شركة ومؤسسة وقناة عملاقة، وُضع اسم رووداو في مقدمة القائمة وفي المرتبة الثالثة، تقديراً لنجاحاتها المتواصلة.

بعد استلام الجائزة
بعد استلام الجائزة، وبالتنسيق مع السيد آدم دمير، مسؤول رووداو - تركي وممثل رووداو في تركيا، حظينا باستقبال في عدد من كبرى المؤسسات الإعلامية المؤثرة في تركيا، حيث قدموا التهاني لشبكة رووداو وفريق قسم الكرييتيف. اعتبرت هذه الزيارة للمؤسسات الإعلامية التركية الكبيرة فرصة مهمة لفريقي للبحث عن أفكار إبداعية، والاطلاع من كثب على مباني القنوات، ومعرفة كيف يديرون التصميم والأسلوب الحديث والأعمال التقنية وأنظمة القنوات؛ لتكون مصدراً ملهماً لفريق إبداع رووداو.

زرت كلاً من قنوات ومؤسسات: NTV، بلومبرغ، هابر تورك، شو هابر، TRT هابر، TGRT، هابر تورك سبورت، وكالة إخلاص (İHA)، وصحيفة توركيا. وفي كل زيارة كنت أذكر فيها اسم رووداو، كان يتم استقبالي بحفاوة بالغة، وكانوا يقولون: "أنتم مصدر موثوق و شفاف للأخبار والمعلومات بالنسبة لنا!".

في قناة NTV، التقيت بمدير غرفة الأخبار يجيت شنكال، وهو صحفي واحد المدراء الناجحين في القناة. أجرينا نقاشاً ودياً حول أساليب العمل، فقال لي: "رووداو بالنسبة لنا مصدر رئيس ومهم لأخبار المنطقة، وخاصة في العراق. لقد خلقتم توجهاً ناجحاً وتغييراً جذرياً في إعلام إقليم كوردستان".

وفي السياق ذاته، أكد تشيتينر تشيتين، الصحفي ومنسق سياسات الأمن في قناة هابر تورك، قائلاً: "أصبحت رووداو الآن علامة تجارية إعلامية كوردية كبيرة ومعروفة على مستوى كوردستان والمنطقة. نحن نرى رووداو مصدراً مهماً وموثوقاً لأي خبر في المنطقة، وأنتم تعملون بحرية ولا تخضعون لتأثير أي جهة، ورسائلكم واضحة".

عندما زرت قناة TRT هابر التابعة لمجموعة TRT، التقيت بمدير غرفة الأخبار زيلان يمان في اجتماع ودي، وتحدثت عن كسر رووداو للرقم القياسي في غينيس؛ فقدم تهانيه وقال: "نحن لا نعرف اسماً لوسيلة إعلامية أخرى في العراق غير رووداو. وأي حدث يقع في المنطقة، نعتمد فيه على أخبار رووداو (القسم التركي) كمصدر رئيس".

في معظم وسائل الإعلام التي زرتها، عندما كنت أعرض عليهم منصات رووداو الرقمية، كانوا ينظرون بدهشة إلى حجم متابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت يمتلكون هم أضعاف ما نمتلكه من موظفين وموارد بشرية. أتذكر أن خليل دمير، مخرج الأخبار فيNTV، عندما رأى أن رووداو حطمت الرقم القياسي في غينيس، استغرب كثيراً وقال: "مبارك لكم، أنتم تستحقون ذلك، لقد حطمتم هذا الرقم من مبنى صغير وبميزانية محدودة".

وعندما كنت أجتمع مع المصممين وفريق الإبداع في تلك القنوات وأعرض عليهم أعمال قسم الإبداع والميوشن غرافيك الخاصة برووداو؛ كانوا يقارنونها بأعمالهم ويسألون: "كم استغرق تصميم هذا العمل؟". كان الأمر مثيراً للإعجاب ومهنياً جداً بالنسبة لهم، والكلمة الوحيدة التي كنت أسمعها مقابل تلك التصاميم هي "واو!". هذا في وقت كانت فيه التغييرات التي أجريناها مؤخراً على تصاميم شاشة شبكة رووداو، بفضل الحداثة والمعايير العالمية، سبباً رئيسياً في جذب انتباه مصممي وسائل الإعلام التركية.

سعدت كثيراً برؤية مدى تأثير رووداو وكونها محط أنظار كبرى وسائل الإعلام التركية، حيث يتم استقبالها بحفاوة وتُعتبر مصدراً شفافاً وقوياً للأخبار والمعلومات على مستوى الشرق الأوسط. لا توجد مؤسسة إعلامية أخرى غير رووداو تصبح مصدراً للمعلومات لتركيا، وهذا إنجاز كبير أن يتمكن مؤسسة إعلامية كوردية من إقليم كوردستان من أن تكون محل ثقة لدول الجوار والعالم. هنا نصل إلى العقل الاستراتيجي الذي يقف خلف المشهد، والذي يجعل رووداو يوماً بعد يوم أقوى ويحافظ عليها كعلامة تجارية معروفة على مستوى كوردستان والمنطقة والعالم.
*مدير قسم الإبداع في شبكة رووداو الإعلامية

