لم يعد الحديث عن علاقة الكورد بالإسلام موضوعاً تاريخياً محضاً، وإنما أصبح، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، قضية تتصل بالحاضر ومستقبل المجتمع الكوردي وموقعه في محيطه الإسلامي والإقليمي. فالمنطقة تعيش مرحلة شديدة التعقيد تتداخل فيها الحروب المباشرة، والصراعات الإقليمية، والانقسامات المذهبية، والتنافس الدولي، والقضية الفلسطينية، فضلاً عن التداعيات المتواصلة للحرب الأميركية–الإيرانية التي دخلت في عام 2026م مرحلة مواجهة مباشرة ذات آثار واسعة على المنطقة. وفي الوقت نفسه ما تزال غزة والضفة الغربية تشهدان أوضاعاً إنسانية بالغة الخطورة، مع استمرار سقوط الضحايا والنزوح وتضرر البنية التحتية المدنية.
وفي مثل هذا الظرف، تبرز الحاجة إلى إعادة قراءة العلاقة بين الكورد والإسلام لا من زاوية الماضي وحده، ولا من خلال الاصطفافات السياسية الراهنة، وإنما من خلال سؤال أوسع: ماذا يستطيع الإرث الإسلامي الكوردي أن يقدم في مواجهة عصر الحروب والانقسامات؟ وهل يمكن أن تتحول التجربة التاريخية للكورد، بما فيها من جوانب مضيئة وأخرى سلبية، إلى مصدر لخطاب ديني وإنساني يرفض تحويل الاختلاف إلى خصومة، والدين إلى أداة صراع، والقومية إلى جدار يفصل الكورد عن محيطهم الإسلامي والإنساني؟
لقد كان دخول الكورد في الحضارة الإسلامية عملية تاريخية طويلة، ولم يكن مجرد تحول ديني منفصل عن بقية جوانب الحياة. فقد شارك الكورد في بناء الحضارة الإسلامية منذ القرون الأولى، وأسهم علماؤهم في الفقه والحديث والتفسير والعقيدة واللغة والتصوف، كما شاركوا في الحياة السياسية والعسكرية والثقافية للدول الإسلامية المتعاقبة. ومن خلال المدارس والمساجد والزوايا نشأت لدى قطاعات واسعة من المجتمع الكوردي مرجعية دينية ارتبطت بصورة خاصة بالمذهب الشافعي والعقيدة الأشعرية، ثم اكتمل جانبها التربوي من خلال التصوف السني.
وهنا تبرز أهمية إدراك أن الإسلام لم يكن بالنسبة إلى قطاعات واسعة من الكورد مجرد عقيدة فردية، بل أصبح عبر قرون طويلة أحد المكونات الأساسية في البناء الثقافي والاجتماعي. فاللغة والثقافة والعادات والمؤسسات التعليمية والعلاقات الاجتماعية تأثرت بالمفاهيم الإسلامية، كما أن عدداً كبيراً من العلماء الكورد أسهم في نشر العلوم الشرعية داخل كوردستان وخارجها. ولذلك فإن الحديث عن الهوية الكوردية لا يستقيم تاريخياً إذا عُزل عن هذا التراث الإسلامي العميق.
وقد أدى التصوف السني، ولا سيما القادرية ثم النقشبندية، دوراً مهماً في المجتمع الكوردي. فلم تكن الزاوية في كثير من المناطق مكاناً للذكر فقط، وإنما كانت مدرسة لتعليم القرآن والفقه، ومركزاً للإصلاح بين الناس، وملجأ للفقراء والمسافرين، ومكاناً للتشاور وحل النزاعات. وأسهم هذا الدور في منح الشيوخ والعلماء مكانة اجتماعية تجاوزت الوظيفة الدينية المباشرة، وجعلتهم في بعض المراحل وسطاء بين القبائل والجماعات المحلية.
وكان من إيجابيات هذا التراث أنه ساعد على بناء نوع من التضامن الاجتماعي في مجتمع كانت الروابط العشائرية فيه قوية، كما أسهم في نشر التعليم الديني والمحافظة على اللغة والثقافة العلمية الإسلامية. غير أن التاريخ لا يخلو من جوانب أخرى تحتاج إلى قراءة نقدية، فقد تحولت بعض الزعامات الدينية في بعض المراحل إلى مراكز نفوذ اجتماعي وسياسي، وارتبطت بعض البيوتات الدينية والعشائرية بالصراع على السلطة، كما ظهرت ممارسات شعبية انتقدها علماء الإصلاح، مثل: الغلو في بعض المشايخ والمبالغة في الكرامات والتقليد غير المنضبط.
وهذه القراءة النقدية ضرورية، لأن احترام التاريخ لا يعني تحويله إلى صورة مثالية خالية من الأخطاء. فالمجتمع الكوردي، مثل غيره من المجتمعات الإسلامية، عرف الصراع الداخلي والتنافس السياسي والانقسام العشائري والمذهبي، كما شهدت بعض مراحله استخدام الدين لتبرير مواقف سياسية أو اجتماعية. ولا ينبغي أن يؤدي الانتماء إلى التاريخ الإسلامي الكوردي إلى تجاهل هذه الجوانب، بل إن الاعتراف بها يمكن أن يجعل الاستفادة من التراث أكثر نضجاً وواقعية.
ومن الجوانب اللافتة أن العلاقة بين التصوف والعلم لم تكن دائماً علاقة صراع. فقد جمع علماء كورد كثيرون بين الفقه والتدريس والتصوف، وكان العالم يستطيع أن يكون فقيهاً ومحدثاً وشيخ طريقة في الوقت نفسه. ثم ظهرت في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين اتجاهات إصلاحية انتقدت بعض الممارسات الدينية، متأثرة بصورة أو بأخرى بأفكار محمد عبده ومحمد رشيد رضا والمدرسة الإصلاحية. وكان جوهر هذه الدعوات العودة إلى القرآن والسنة، وإصلاح التعليم، ومحاربة الجمود والخرافة، وتمييز التصوف الأخلاقي والتربوي عن الممارسات التي رأى أصحابها أنها لا تنسجم مع أصول الشريعة.
ويكشف ذلك عن قدرة البيئة الدينية الكوردية على المراجعة الداخلية. فالإصلاح لم يكن بالضرورة رفضاً للإسلام أو للتصوف، وإنما كان في كثير من الحالات محاولة لإعادة الدين إلى وظيفته الأخلاقية والعلمية، ومواجهة مظاهر الجمود والاستغلال الديني. وهذه التجربة التاريخية يمكن أن تكون ذات أهمية كبيرة في الحاضر، لأن المجتمعات التي تواجه التطرف والطائفية لا تحتاج فقط إلى الدفاع عن الدين، وإنما تحتاج كذلك إلى نقد الأخطاء التي قد تُرتكب باسمه.
ومن هنا يمكن فهم مسؤولية العلماء والمثقفين الكورد في المرحلة الراهنة. فالإسلام الذي أسهم في تشكيل الثقافة الكوردية يحمل منظومة واسعة من القيم، وفي مقدمتها العدل، وحرمة الدماء، وكرامة الإنسان، والوفاء بالعهود، ورفض الظلم، وحماية المستضعفين، والتعارف بين الشعوب. ومحاربة الفساد بكل صوره؛ وهذه القيم لا ينبغي أن تبقى موضوعاً نظرياً في الكتب، بل يمكن تحويلها إلى أساس لخطاب ديني معاصر يتعامل مع الحروب والأزمات بعيداً عن منطق التحريض والكراهية.
وتأتي القضية الفلسطينية في مقدمة القضايا التي تختبر قدرة هذا الخطاب على الانتقال من التاريخ إلى الواقع. فالموقف من معاناة المدنيين الفلسطينيين لا ينبغي أن يُبنى على الانتماء القومي أو الطائفي، وإنما يمكن أن ينطلق من مبدأ إسلامي وإنساني واضح هو رفض الظلم وحماية الإنسان. وقد أكدت تقارير الأمم المتحدة خلال عام 2026م استمرار الأوضاع الإنسانية القاسية في غزة، مع بقاء معظم السكان في حالة نزوح واستمرار العمليات العسكرية وسقوط ضحايا مدنيين وتضرر البنية التحتية.
ومن ثم فإن القضية الفلسطينية تستطيع أن تكون مجالاً لإظهار البعد الأخلاقي في الثقافة الإسلامية الكوردية، لا وسيلة لاستيراد الانقسامات السياسية إلى المجتمع الكوردي. فالتعاطف مع الشعب الفلسطيني ورفض معاناة المدنيين يمكن أن يترافقا مع رفض استهداف المدنيين أياً كانت هويتهم، ومع التمسك بمبدأ أن حياة الإنسان وكرامته ليستا ورقة في الصراع السياسي.
أما الحرب الأميركية–الإيرانية الراهنة، فإنها تضع العراق وكوردستان أمام تحديات إضافية، لأن الجغرافيا تجعل المنطقة جزءاً من التداعيات الأمنية والاقتصادية والسياسية لأي تصعيد إقليمي. وقد شهد أيلول 2026م استمرار المواجهة المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، مع اتساع آثارها إلى منطقة الخليج وتهديد طرق التجارة والطاقة وتزايد المخاوف من اتساع نطاق الحرب.
وفي هذه الظروف، تبرز أهمية عدم تحويل المجتمع الكوردي إلى ساحة لصراعات الآخرين. فالتجربة التاريخية تُظهر أن المجتمعات التي تصبح طرفاً في صراعات إقليمية متشابكة تدفع غالباً ثمناً باهظاً من أمنها واستقرارها واقتصادها. ومن هنا فإن الحكمة السياسية والاجتماعية لا تعني العزلة عن القضايا الإقليمية، وإنما تعني التعامل معها بما يحفظ المصالح الوطنية ويمنع انتقال الصراع إلى الداخل.
وهنا تلتقي المسؤولية السياسية مع المسؤولية الدينية. فعلى العلماء والمثقفين الكورد أن يعملوا على منع الخطاب الطائفي الذي يصنف الناس وفق انتماءاتهم المذهبية، وأن يؤكدوا أن الاختلاف بين المسلمين لا يبرر الكراهية أو العنف. كما أن على الخطاب الديني أن يحذر من اختزال الصراعات الدولية في ثنائية دينية مبسطة، لأن الحروب الحديثة تتداخل فيها المصالح السياسية والاقتصادية والاستراتيجية، ولا يمكن تفسيرها كلها بمفاهيم دينية أو مذهبية.
وتملك كوردستان، في هذا المجال، تجربة معاصرة يمكن البناء عليها، مع ضرورة النظر إليها نقدياً وعدم الاكتفاء بالشعارات. فقد أكدت مؤسسات إقليم كوردستان في السنوات الأخيرة التزامها بالتعايش الديني وحماية المكونات المختلفة، كما تستضيف المنطقة مؤسسات ومجتمعات دينية متعددة، وتوجد فيها مديرية للتعايش الديني ضمن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية. كما استقبل الإقليم أعداداً كبيرة من النازحين واللاجئين، ولا سيما بعد هجمات تنظيم داعش، الأمر الذي جعل قضية حماية التنوع الديني جزءاً من التجربة الاجتماعية والسياسية المعاصرة.
لكن التعايش لا ينبغي أن يكون مجرد صورة سياسية أو شعاراً احتفالياً، وإنما ينبغي أن يتحول إلى ثقافة يومية في التعليم والإعلام والخطاب الديني والعلاقات الاجتماعية. فالتاريخ الكوردي نفسه يقدم درساً مهماً: المجتمع الذي يستطيع أن يجمع بين هويته الإسلامية وخصوصيته القومية يستطيع كذلك أن يحافظ على علاقاته مع المكونات الدينية والقومية الأخرى من دون أن يشعر بأن التعددية تهدد هويته.
وهنا تبرز قيمة الإسلام بوصفه عنصراً جامعاً لا عنصراً إقصائياً. فالإسلام التاريخي للكورد لم يكن قائماً على العزلة عن العالم الإسلامي، بل شارك الكورد من خلاله في شبكة واسعة من المدارس العلمية والمراكز الحضارية في: بغداد ودمشق والقاهرة وإستنبول ومكة المكرمة والمدينة المنورة وغيرها. وكان العلماء الكورد جزءاً من المجال العلمي الإسلامي العام، كما كانت كوردستان نفسها جزءاً من المجال الحضاري الإسلامي.
ولذلك فإن الحفاظ على الهوية الكوردية لا يتطلب القطيعة مع الإسلام، كما أن الانتماء إلى الإسلام لا يستلزم التخلي عن الخصوصية القومية والثقافية. بل يمكن النظر إلى التجربة التاريخية باعتبارها دليلاً على إمكانية الجمع بين الانتماءات المختلفة في إطار متوازن. والمطلوب في العصر الحديث هو تطوير هذا التوازن بدل تحويل القومية أو الدين إلى وسيلة لإقصاء الآخر.
وفي المقابل، ينبغي الاعتراف بأن التاريخ الإسلامي الكوردي لا يقدم نموذجاً كاملاً خالياً من الصراعات. فقد عرف الكورد تنافس الإمارات والبيوتات، والصراع بين القوى المحلية والإقليمية، والتنافس على السلطة، كما دخلت بعض الشخصيات الدينية في تحالفات سياسية، وأحياناً أصبحت المرجعيات الدينية جزءاً من الصراع على النفوذ. وهذه الجوانب ليست عيباً خاصاً بالكورد، لكنها تذكير بأن تحويل التاريخ إلى أسطورة مثالية يحرم الحاضر من أهم دروسه.
إن القيمة الحقيقية للتراث ليست في تمجيد الماضي، وإنما في القدرة على استخراج العبر منه. فإذا كان التصوف قد أسهم في الإصلاح الاجتماعي، فإن المطلوب اليوم إعادة الاعتبار إلى الوظيفة الأخلاقية للدين. وإذا كان العلماء قد أسهموا في نشر التعليم، فإن مسؤولية العلماء المعاصرين تتمثل في مواجهة الجهل والتطرف وخطاب الكراهية. وإذا كانت الزوايا قد شكلت فضاءات للتكافل، فإن المؤسسات الدينية الحديثة مطالبة بأن تكون أكثر انفتاحاً على قضايا الفقر والشباب والتعليم والسلام الاجتماعي.
إن المرحلة التي تمر بها المنطقة تفرض على الكورد، ولا سيما العلماء والمثقفين، مسؤولية تتجاوز الدفاع عن الهوية إلى المساهمة في بناء خطاب إسلامي إنساني قادر على التعامل مع عالم مضطرب. فلا فلسطين ينبغي أن تتحول إلى ذريعة للكراهية، ولا الحرب الأميركية–الإيرانية ينبغي أن تتحول إلى صراع مذهبي داخل المجتمعات الإسلامية، ولا الخصوصية الكوردية ينبغي أن تتحول إلى قطيعة مع المحيط الإسلامي والعربي والإنساني.
ومن هنا يمكن أن تكون الرسالة المعاصرة للإسلام والكورد قائمة على ثلاثة مبادئ متكاملة:
1-المحافظة على الذاكرة التاريخية.
2- الاعتراف النقدي بأخطاء الماضي.
3- تحويل القيم الإسلامية إلى ممارسة معاصرة في الدفاع عن الإنسان والعدل والتعايش. وقد أكدت مؤسسات إقليم كوردستان في السنوات الأخيرة، في خطاباتها الرسمية، على التعددية الدينية والتعايش وحماية حقوق المكونات، وهي مبادئ يمكن أن تشكل أرضية عملية للحوار، مع ضرورة تحويلها إلى سياسات وممارسات مستمرة لا تقتصر على المناسبات.
وفي النهاية، تمثل علاقة الكورد بالإسلام مساراً تاريخياً طويلاً تداخلت فيه التحولات الدينية والعلمية والاجتماعية والثقافية مع تطور المجتمع الكوردي عبر العصور. فقد كان الإسلام أحد الأطر الحضارية التي تشكلت في داخلها مؤسسات التعليم والعلم والثقافة لدى الكورد، وأسهم علماء ومفكرون كورد في مجالات متعددة من الحياة العلمية الإسلامية، كما أسهمت المدارس والمساجد والزوايا في تكوين جانب مهم من الحياة الاجتماعية والثقافية في كوردستان.
وفي الوقت نفسه، لم يكن هذا المسار ثابتاً أو متجانساً في جميع مراحله، بل عرف تحولات واختلافات وتباينات ارتبطت بالظروف التاريخية والسياسية والاجتماعية لكل مرحلة. ولذلك فإن دراسة التجربة الكوردية في إطار الحضارة الإسلامية تقتضي النظر إليها بوصفها تجربة تاريخية متحركة، شهدت فترات من الاستقرار والتفاعل والتطور، كما شهدت مراحل من التنافس والانقسام والاضطراب، وهي سمات عرفتها المجتمعات في سياقات تاريخية مختلفة.
ومن هذا المنظور، فإن قراءة التاريخ الإسلامي للكورد لا تقوم على تمجيد الماضي ولا على اختزاله في جوانبه الإيجابية أو السلبية، وإنما على فهم الظروف التي أسهمت في تشكيله، وتتبع التحولات التي طرأت عليه، والنظر في أثره في المجتمع والثقافة والعلم والعلاقات الاجتماعية. وتظل هذه القراءة مفتوحة على مزيد من البحث والمقارنة، ولا سيما في ضوء التحولات التي شهدها المجتمع الكوردي خلال القرنين الأخيرين، وما أفرزته من أنماط جديدة في التفكير والتعليم والعلاقات الاجتماعية والثقافية.
وبذلك يمكن النظر إلى التاريخ الإسلامي للكورد بوصفه جزءاً من التاريخ العام للمنطقة، وفي الوقت نفسه تجربة ذات خصوصيتها المحلية، أسهمت في تشكيل جانب من الذاكرة الثقافية والاجتماعية الكوردية، وتركت آثاراً ما تزال حاضرة بدرجات متفاوتة في الحياة المعاصرة.
وفي زمن تتزايد فيه الحروب من فلسطين إلى الخليج، وتتداخل فيه الصراعات الدولية والإقليمية، يستطيع الكورد أن يستفيدوا من أفضل ما في تراثهم الإسلامي: العلم بدل الجهل، والعدل بدل العصبية، والتعايش بدل الإقصاء، والإصلاح بدل الجمود، وحماية الإنسان بدل تحويله إلى ضحية للصراع. وإذا كان التاريخ قد منح الكورد تراثاً إسلامياً غنياً، فإن مسؤولية الحاضر تتمثل في تحويل هذا التراث من ذاكرة محفوظة إلى قوة أخلاقية تسهم في بناء السلام، وتحمي المجتمع الكوردي من الانجرار إلى صراعات لا تخدمه، وتجعله شريكاً في صناعة الاستقرار بدل أن يكون مجرد متلقٍ لتداعيات أزمات المنطقة.


.jpg&w=3840&q=75)