رووداو ديجيتال وقّعت السعودية وتركيا وباكستان في مدينة جدّة الجمعة اليوم الجمعة (7 آب 2026) اتفاقية دفاع مشترك ستعزز التعاون بين هذه القوى الإقليمية، في خضم الحرب في الشرق الأوسط. وجاء في بيان وزارة الخارجية السعودية أن الاتفاقية جاءت تلبية لدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حيث عقد كل من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية محمد شهباز شريف، زيارة إلى المملكة العربية السعودية بتاريخ 24 صفر 1448هـ الموافق 7 آب 2026. وأشار البيان إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بن عبد العزيز استقبل كلاً من الرئيس التركي ورئيس وزراء باكستان في الديوان الملكي بقصر الصفا في مكة. وأضاف أن قمة مكة للدفاع المشترك استعرضت العلاقات المتميزة بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية وجمهورية باكستان الإسلامية، وناقشت عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك، انطلاقاً من الروابط التاريخية الراسخة بين الدول الثلاث وبناء روابط الأخوة والتضامن الإسلامي التي تجمعها. وأكد البيان أن الاتفاقية تأتي استناداً إلى المصالح الاستراتيجية المشتركة والتعاون الدفاعي الوثيق بين الدول الثلاث، وتعكس حرصها على تعزيز أمنها المشترك وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم. وبحسب البيان، تهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وتنص على أن أي "هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث يُعد هجوماً عليها جميعاً"، كما تعني الاتفاقية بتطوير كافة أوجه التعاون الدفاعي بينها. تأتي الاتفاقية في ظل الحرب بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وما تفرضه من تغييرات إقليمية على صعيد النفوذ والتحالفات. كما أنها تأتي في ظل تجدد النزاع بين الرياض والحوثيين المدعومين من طهران، والذين أطلقوا مقذوفات نحو جنوب المملكة ليل الخميس الى الجمعة، ما أسفر عن إصابة 11 شخصاً، بحسب مصدر رسمي سعودي. وترتبط السعودية وباكستان باتفاقية دفاع مشترك أعلن عنها في 2025، وفي كانون الثاني، أعلن مسؤول تركي خوض أنقرة محادثات للانضمام إلى هذا التحالف. ومنذ اندلاع الحرب في المنطقة بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط، توطدت علاقة السعودية بتركيا ومصر وباكستان، في إطار تحالف رباعي أدى دوراً في الوساطة بين طهران وواشنطن سعيا للتوصل إلى حلّ للنزاع. وخلال الحرب، تعرّضت السعودية وغيرها من دول الخليج، لضربات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في إطار رد طهران على الهجمات عليها. ويأتي تعزيز التحالف بين هذه القوى الكبرى في العالم الإسلامي، السعودية بما تشكّل من ثقل إقليمي ودولي خصوصا في مجال تصدير النفط، وتركيا العضو في حلف شمال الأطلسي، وباكستان المسلحة نووياً، في إطار إعادة تشكيل معالم العلاقات الإقليمية والدولية في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط. كما يأتي الاجتماع الثلاثي في ظل مؤشرات على إحراز تقدم في شأن فتح مضيق هرمز الاستراتيجي بموجب مباحثات بين إيران وسلطنة عمان، رغم غياب أي تقدم ملموس في المفاوضات بين طهران وواشنطن.