رووداو ديجيتال
في حادثة وصفت بأنها من أبشع الجرائم التي شهدتها مصر، ألقت السلطات القبض على محامية حقوقية شهيرة بتهمة قتل والدتها المسنة وتقطيع جثتها والاحتفاظ بها في ثلاجة منزلهما بمدينة الإسكندرية، لتكشف التحقيقات عن تفاصيل صادمة ومفارقة مأساوية.
وأعلنت وزارة الداخلية المصرية، مساء الخميس، إلقاء القبض على المحامية (س. أ)، المعروفة بنشاطها في الدفاع عن حقوق المرأة، بتهمة إنهاء حياة والدتها البالغة من العمر 70 عاماً والتمثيل بجثتها.
رائحة كريهة تكشف الجريمة
بدأت فصول القضية تتكشف عندما تلقى قسم شرطة أول المنتزه بلاغاً من سكان أحد العقارات في منطقة سيدي بشر، أفادوا فيه بانبعاث رائحة كريهة من شقة المحامية التي تقيم فيها مع والدتها.
وفور تلقي البلاغ، داهمت قوة أمنية الشقة لتجد نفسها أمام مشهد مروع، حيث عُثر على أشلاء متفرقة من جثة السيدة المسنة.
وفي اعترافاتها التفصيلية للسلطات، أقرت المحامية بارتكاب الجريمة، قائلة إن "مشادة كلامية حادة" نشبت بينها وبين والدتها يوم 17 من الشهر الجاري بسبب "خلافات أسرية وسوء معاملة الأم لها".
وأضافت أن الشجار تطور إلى اعتداء بالضرب، قامت بعده بخنق والدتها حتى فارقت الحياة.
"قطعتها على مدار يومين"
لم تتوقف الجريمة عند القتل، حيث اعترفت المحامية المتهمة بأنها أقدمت على تقطيع جثمان والدتها باستخدام "سلاح أبيض" على مدار يومين كاملين، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة، قبل أن تهرب من المنزل خشية افتضاح أمرها.
"أمك ثم أمك"
بعد ساعات من الإعلان عن الجريمة، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بمقطع فيديو قديم للمحامية المتهمة، يعود لمداخلة تلفزيونية قبل سنوات، تتحدث فيه بحماس عن مكانة الأم وضرورة البر بها.
وقالت المحامية في المقطع المتداول: "من لا يضع والدته فوق رأسه كالتاج لا يستحق حتى أن تهنئه على زواجه"، مضيفة: "لو ما كانت الأم بمنزلة مهمة لما أوصانا النبي الكريم أمك ثم أمك ثم أمك".
وأثار الفيديو صدمة واسعة بين المصريين، الذين عبروا عن دهشتهم من المفارقة بين دفاعها المستميت عن بر الأمهات في السابق، وجريمتها البشعة التي ارتكبتها بحق والدتها.
خلفيات نفسية واكتئاب حاد
في سياق متصل، نقلت وسائل إعلام محلية عن شهود عيان وزملاء للمتهمة قولهم إنها كانت تعاني من أزمات نفسية خلال السنوات الثلاث الماضية.
وأكدوا أنها "عانت من انتكاسة ونوبات اكتئاب حادة عقب وفاة ابنتها الصغرى، ما دفعها لمحاولة الانتحار أكثر من مرة"، مشيرين إلى أن العلاقة بينها وبين والدتها القتيلة كانت تتسم بالتوتر والخلاف المستمر.
وقد أُحيلت المحامية المتهمة إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقها.



