رووداو ديجيتال
قدّرت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، عدد البحّارة الذين لا يزالون عالقين في الخليج بنحو ستة آلاف، في ظل تجدد المواجهات العسكرية في المنطقة وتصاعد المخاطر في مضيق هرمز.
الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينغيز، قال اليوم الأربعاء (8 تموز 2026)،في بيان، إن "هذه الهجمات لا تؤدي إلا إلى تأجيج حالة الخوف والقلق النفسي التي يعانيها أصلاً نحو ستة آلاف بحّار لا يزالون على متن سفن غير قادرة على مغادرة الخليج بأمان"، داعياً شركات الشحن إلى تجنب عبور المضيق في الظروف الحالية.
تصريحات المنظمة جاءت بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران "انتهى"، مع إبقائه الباب مفتوحاً أمام محادثات مستقبلية، وذلك عقب تجدد الضربات المتبادلة إثر هجمات إيرانية استهدفت سفناً في مضيق هرمز.
ولا يزال الممر الملاحي الاستراتيجي بؤرة توتر منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، أواخر شباط.
وتؤكد طهران سيطرتها على الممر المائي، معلنة نيتها فرض رسوم عبور، ومهددة باستهداف السفن التي لا تلتزم بالمسار الذي تحدده.
الجيش الإيراني شن خلال الأيام الماضية هجمات على ثلاث سفن على الأقل، ما دفع الولايات المتحدة إلى تنفيذ ضربات واسعة ضد أهداف إيرانية الثلاثاء، أعقبتها هجمات إيرانية على دول في الخليج.
وقال دومينغيز: "أدين الهجمات التي وقعت خلال اليومين الماضيين واستهدفت عدداً من السفن العابرة لمضيق هرمز"، مؤكداً أن "البحارة الأبرياء يواجهون خطراً جسيماً".
ودعا جميع الدول المعنية إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والعمل على خفض التصعيد من دون تأخير، وتسهيل المغادرة الآمنة للسفن التي لا تزال عالقة في الخليج منذ بدء الأزمة"، مشدداً على أن "سلامة البحارة يجب أن تظل أولويتنا القصوى".
وأوضح أن المنظمة البحرية الدولية أطلقت، بعد توقيع مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية في 17 حزيران، خطة لإجلاء البحارة العالقين على متن نحو 600 سفينة، في عملية كان من المقرر أن تستغرق عدة أسابيع.
وقال دومينغيز، خلال اجتماع للمنظمة في لندن هذا الأسبوع، إن 136 سفينة أُجلِيت بنجاح، وكان على متنها نحو 2900 بحّار، عبر مسارين بديلين.
وأضاف أن عمليات الإجلاء نُفذت بالتنسيق مع السلطات المحلية عبر ممرين، أحدهما بمحاذاة السواحل الإيرانية، والآخر قرب سواحل سلطنة عُمان، بعد أن أصبح المسار الملاحي المعتاد غير صالح للاستخدام بسبب الألغام.
لكنه أشار إلى أن عمليات الإجلاء توقفت حالياً، إذ "لم يعد من الممكن ضمان سلامة السفن والبحارة" في ظل استمرار التصعيد العسكري.



