رووداو ديجيتال
أجرت شبكة رووداو الإعلامية استطلاعاً للرأي بين طلبة جامعة كوباني، بروجآفا كوردستان، بخصوص اقتراح وزارة التعليم العالي، عن تحويل جامعتهم إلى مجمع كليات تابع لجامعة حلب ، وهو ما يرفضه طلبة جامعة كوباني، خاصة في ما يتعلق بعملية دمج جامعتهم مع جامعة حلب، وفق مقترح وزارة التعليم العالي السورية، وما يتعلق بتغيير اسم الجامعة، لارتباط هذا الاسم بذاكرتهم.
توجه مراسل رووداو إلى طلبة جامعة كوباني، حول الشكل الذي يريدون أن تكون عليه جامعتهم، وحول اسمهاـ وقد أبدى الطلاب والطالبات آراءهم في هذا المجال، حيث تحدثت لافا مسلم، وهي طالبة كيمياء في جامعة كوباني، لشبكة رووداو الإعلامية، قائلة: ""لا، بل أن تبقى كما هي وألا يتغير أي شيء. لا نريدها أن تكون مجمعاً لكليات بل أن تبقى كما هي. فليبقَ اسمها كما هو دون مساس. نحن لا نريد أن نضطر للذهاب إلى حلب أو مدن أخرى للدراسة، فهناك طلبة لا يستطيعون السفر للدراسة بالخارج وهذا صعب عليهم".
أما أميرة علي، وهي طالبة في السنة الثانية بقسم علم الاجتماع في جامعة كوباني، فقد صرحت لرووداو قائلة: "نحن - طلبة جامعة كوباني - نؤكد أن الجامعة بالنسبة لنا، ليست مجرد اسم رسمي عابر أُطلق عليها، بل هي مسيرة سنوات طويلة مضى عليها ما يزيد عن 10 سنوات، بُنيت خلالها بالجهد والكدّ والتعب المتواصل، واستطاعت أن تصنع نوراً وعلماً من قلب الظلام والمعاناة".

أضافت أميرة علي: "لقد عاش مجتمعنا في كوباني سنوات طويلة وهو في حسرة وشوق، بأن تكون له جامعة حقيقية قائمة على أرضه، يدرس فيها أبناؤه وبناته ويتابعون فيها تعليمهم العالي، لكننا نرى اليوم ما الذي يحاولون فرضه علينا، إنهم يريدون تغيير اسم هذه الجامعة، وتغيير الاسم ليس مجرد تبديل لمسمى أو لفظ شكلي، بل تقف وراءه دلالات سياسية واضحة، وأبعاد تمس المنظومة التعليمية برمتها".
كذلك أوضحت قائلة: "ونحن - الطلبة - نرفض هذا المسار بأي شكل من الأشكال ولا نقبل به أبداً، أن يُستبدَل اسم جامعة كوباني أو أن تُصنَّف وتُسمّى بكونها مجرد مجمع لكليات فرعية تابعة، وذلك لأن لاسم كوباني دلالة ومعنى روحياً ووجدانياً عميقاً في نفوسنا ".
كذلك عبّر سربست بوزان، وهو خريج قسم اللغة الكوردية في جامعة كوباني، عن رأيه بقوله: "بخصوص اسم جامعة كوباني، فإننا - الطلبة الكورد وطلبة وأبناء كوباني - لا نقبل بهذا الأمر إطلاقاً. اسم كوباني بالنسبة لنا جميعاً هو اسم مقدس وبالغ الأهمية، ففي سبيل هذا الاسم وهذه الأرض قُدّم ذلك العدد الهائل من الشهداء، وسُطّرت ملاحم من النضال، ورجاؤنا ومطلبنا ألا تتحول إلى مجمع كليات، بل أن تبقى جامعة متكاملة قائمة بذاتها وتواصل مسيرتها بهويتها".
في السياق ذاته قال بشار بشار، وهو طالب في السنة الثانية بقسم الفلسفة في جامعة كوباني: "كما هو معلوم أننا قبل يومين أعلنا بأننا نطالب بحق التعليم باللغة الكوردية، ولا سيما في جامعة كوباني، لكن حكومة دمشق أصدرت مؤخراً قراراً يقضي باعتبار جامعة كوباني مجرد مجموعة كليات، وهذا الإجراء يُلقي بتداعيات وتأثيرات سلبية بالغة الشدة، على الجامعة وعلى طلبة كوباني بصفة خاصة، فكيف يُعقل أن يدرس الطالب طوال 10 أو 12 عاماً باللغة الكوردية، ثم بين ليلة وضحاها يُجبر على التحول إلى العربية؟".
أضاف بشار بشار: "هذا يُحدث صدمة تعليمية كبرى للطلاب، فالعلم والمعرفة قيمة إنسانية واحدة في كل مكان وزمان، وربما تتصور حكومة دمشق في تقديرها أن المستوى العلمي والأكاديمي، في جامعة كوباني قاصر أو أدنى، فليأتوا وليُجْروا أبحاثاً واختبارات تقييمية، ليروا بأنفسهم أن لدينا مراجع ومصادر علمية غنية ومعتمدة، فنحن لا ندرس اللغة الكوردية فحسب بل نمتلك مستوى علمياً وأكاديمياً متقدماً، كما أن الجامعة تتجه لافتتاح أقسام الطب البشري والهندسة المعمارية، وسيكون لهذا القرار تأثير كبير جداً".
تحدثت سيدرا علي، وهي طالبة في جامعة كوباني لرووداو وقالت: "نحن نريد أن يستمر الوضع كما في السابق، أن نواصل دراستنا بلغتنا وألا يُمسّ اسم جامعتنا أو يُغيّر، ونريد دائماً أن تكون كل مناهجنا بلغتنا الكوردية، وأن تحظى شهاداتنا الجامعية بالاعتراف الرسمي في كل مكان".



