رووداو ديجيتال
تعرضت مظاهرة سلمية لطلاب كورد، تطالب بالحق في التعليم باللغة
الأم، ، في مدينة الحسكة بروجآفا كوردستان، لهجوم وعنف، ما أسفر عن إصابة عدد من
الطلاب جراء إطلاق النار ورشق الحجارة.
نظم مئات الطلاب الكورد يوم الأربعاء (4 تشرين الثاني 2026)، في
مدينة الحسكة مسيرة نحو مبنى محافظة الحسكة لحماية حق التعليم باللغة الكوردية،
لكن جرى تفريق مظاهرتهم بإطلاق النار في الهواء ورشق الحجار.
"ندرس بالكوردية منذ 12 عاماً، ولا يجوز أن يفرضوها بالعربية
علينا قسراً الآن"
أسفر الهجوم عن إصابة عدد من الطلبة بجروح.
وقالت كولجين حساري، وهي طالبة في الصف الثاني عشر خضع رأسها لست قُطَب جراحية إثر
ضربة بالحجارة، في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية: "خرجنا إلى الشارع دفاعاً
عن لغتنا الكوردية، لأننا لا نستطيع الدراسة باللغة العربية، فنحن نتلقى تعليمنا
باللغة الكوردية منذ 12 عاماً، ومع ذلك تعرضنا للهجوم أمام مبنى المحافظة وكُسرت
أيدي ورؤوس زملائي".
وحول هوية المهاجمين، كشفت كولجين قائلة:
"حين كنا متوجهين نحو مبنى المحافظة، هاجمنا أشخاص على دراجات نارية، كان قسم
منهم من أهالي حي غويران وبعضهم الآخر من عناصر الأمن العام، وانهالوا علينا
بالرشق بالحجارة دون أي تفاهم، وأُصبتُ أنا وأربعة من زملائي في ذلك الهجوم".
"لسنا ضد العربية، لكن لغة الأم حقنا"
من جهتها، عبّرت بيلا محمود، وهي طالبة في
الصف العاشر بمدينة قامشلو لاقى مقطعها المصور ضد حظر التعليم بالكوردية صدىً
واسعاً، عن مخاوفها عبر شاشة رووداو قائلة: "نحن لسنا ضد أي لغة، ولا مانع من
أن نتعلم العربية أيضاً، لكننا نريد أن يكون تعليمنا الأساسي بلغتنا الأم وألا
تُنتهك حقوقنا. أنا كفتاة كوردية أريد أن أدرس الطب في جامعة روجآفا وأخدم أبناء
شعبي".
جيلٌ نشأ وترعرع باللغة الكوردية
بعد عام 2011، تم في روجآفا كوردستان، تطبيق نظام
تعليمي جديد باللغة الكوردية، ونشأ جيل من المرحلة الابتدائية وحتى الجامعة درس
بلغته الأم فقط، ما يجعل العودة إلى المناهج العربية تحدياً نفسياً وعلمياً كبيراً
أمامهم.
بعد سقوط نظام البعث في دمشق،
أقر الرئيس السوري أحمد الشرع، في 16 كانون الثاني 2026 بموجب المرسوم رقم (13)
بأن اللغة الكوردية لغة وطنية.
وكانت وزارة التربية والتعليم
السورية قد أصدرت في شهر آب الماضي قراراً ينص على "إتاحة دراسة اللغة
الكوردية كلغة وطنية في المدارس الحكومية بالمناطق التي يشكل فيها الكورد نسبة
ملحوظة، لتصبح جزءاً من المناهج المعتمدة في جميع المراحل الدراسية، والخاصة كمادة
أساسية بمعدل 3 حصص أسبوعياً تضاف درجاتها إلى المجموع النهائي، بالإضافة إلى حصة
أسبوعية واحدة ضمن مادة الأنشطة".
إلحاق جامعتي روج آفا وكوباني
بجامعات حكومية
أعلن مروان الحلبي، وزير
التعليم العالي والبحث العلمي السوري، في 27 تشرين الأول، أن مجلس التعليم العالي
قد صادق على قرارين بإلحاق "جامعة روج آفا" بـ"جامعة الفرات"
و"جامعة كوباني" بـ"جامعة حلب".
وأشير إلى أن هذا القرار يأتي
في إطار خطة توحيد الإشراف الأكاديمي والإداري لمؤسسات التعليم العالي تحت إشراف
الوزارة.
رداً على هذا القرار، رفض
طلاب وموظفو جامعة كوباني قرار وزارة التعليم العالي في الحكومة السورية الانتقالية
الذي يلحق جامعتهم بجامعة حلب، وطالبوا بعدم اتخاذ أي قرار مصيري بشأن مستقبل
الجامعة دون استشارة الطلاب والأساتذة والطاقم الإداري.
في الوقت نفسه، أعرب مجلس
جامعة روج آفا وطلابها في بيان رسمي عن رفضهم لأي قرار يؤدي إلى طمس هوية الجامعة أو
لغة الدراسة (اللغة الكوردية)، مطالبين بالاعتراف بجامعة روج آفا كجامعة مستقلة،
أو الاتفاق على صيغة تحافظ على الهوية الكوردية والأقسام الحالية للجامعة. حتى
الآن، لم تصدر وزارة التعليم العالي السورية أي توضيح رسمي بخصوص هذه المواقف
والاحتجاجات.



