رووداو ديجيتال
لا يُعَدُّ معرض أربيل الدولي للكتاب، الذي تقيمه مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون، بدورته الـثامنة عشرة، على أرض حديقة سامي عيد الرحمن، في عاصمة إقليم كوردستان، تحت عنوان لافت "أنا كوردستاني"، مجرد مناسبة لتجميع دور النشر من جميع أنحاء العالم لعرض نتاجاتها وإبداع المؤلفين، بل هو فضاء مهم لاجتماع عدد كبير من الأدباء والمثقفين، من كتاب وشعراء وفنانين وباحثين ومفكرين تحت خيمة المعرض، بالإضافة إلى ندواته التي تقام تحت عناوين فكرية وثقافية وسياسية تهم الواقع الراهن.
الدورة الجديدة التي تقام تحت شعار "أنا كوردستاني"، بتنظيم من مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون، بالتعاون مع وزارة الثقافة والشباب في إقليم كوردستان والاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، وبالتنسيق مع جمعية الناشرين والكتبيين في العراق، تختلف، بالتأكيد عن الدورات السابقة، حيث التأكيد على دور الإبداع الكوردي في عموم العراق.
الأكاديمية غادة العاملي، المدير العام لمؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون، كشفت عن مشاركة نحو 177 شخصية في أكثر من 90 فعالية ثقافية وفكرية وفنية، ضمن منهاج الدورة الـ 18 لمعرض أربيل الدولي للكتاب".

وبحسب إيهاب القيسي، مدير المعارض في مؤسسة المدى، "يشارك في المعرض أكثر من 400 دار نشر ومؤسسة معنية بالكتاب من 18 دولة، تقدم للقراء أكثر من مليون عنوان في حقول الأدب والفكر والفلسفة والتاريخ والعلوم والمعرفة، وباللغات العربية والكوردية والإنكليزية والفرنسية والألمانية والفارسية والتركية ولغات أخرى، في واحدة من أوسع المشاركات التي يشهدها المعرض".
أضاف القيسي أن "للدورة الثامنة عشرة برنامجاً ثقافياً وفنياً حافلاً، يشتمل على أكثر من 90 فعالية تتوزع بين الندوات الفكرية والأدبية، والجلسات الحوارية، والأمسيات الشعرية، والفعاليات الموسيقية والفنية، فضلاً عن حفلات توقيع الكتب الجديدة واللقاءات المباشرة بين القراء ومؤلفيهم".
وأشار القيسي إلى أن: "شعار الدورة (أنا كوردستاني) يحتفي بالتنوع الثقافي والحضاري الذي تتميز به كوردستان، وما يجمع مكوناتها من تاريخ مشترك وقيم التعايش والتعدد والانفتاح، في تأكيد لدور الثقافة في تعزيز الروابط الإنسانية، وترسيخ الحوار والتفاهم بين الشعوب".

أكد مدير المعارض في مؤسسة المدى، أن: "استمرار معرض أربيل الدولي للكتاب ووصوله إلى دورته الثامنة عشرة يعكسان أهمية هذا المشروع الثقافي، ومكانته في المشهد الثقافي العراقي، والدور الذي اضطلع به على مدى سنوات في دعم صناعة النشر، وتوسيع جمهور القراءة، وإتاحة فضاء رحب للتفاعل بين الكتاب والمبدعين والناشرين والجمهور".
وتشير المؤسسة إلى أن التحضيرات لهذه الدورة انطلقت مبكراً، وشملت توفير المستلزمات التنظيمية والفنية لاستقبال دور النشر المشاركة وضيوف المعرض وجمهوره، وإعداد برنامج ثقافي متنوع يراعي مختلف الاهتمامات والأعمار، ويمنح مساحة واسعة للأصوات والتجارب الفكرية والأدبية والفنية.

كذلك أعربت مؤسسة المدى، في منشور صحفي، عن تقديرها للجهات الرسمية والثقافية المتعاونة، ودور النشر المشاركة، والمؤسسات الراعية ووسائل الإعلام، وجميع العاملين الذين أسهموا في إنجاز الاستعدادات لإقامة هذه التظاهرة الثقافية، داعية أبناء كوردستان والعراق، والعائلات والشباب والطلبة والباحثين والمهتمين بالثقافة، إلى زيارة المعرض والمشاركة في فعالياته، والاستفادة من التنوع الكبير في الكتب والإصدارات، فضلاً عن التخفيضات التي تقدمها دور النشر، والتي تتجاوز 50 بالمئة على العديد من العناوين.
كما جددت مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون التزامها بمواصلة العمل على تطوير المعرض وتعزيز حضوره عربياً ودولياً، وترسيخ مكانة أربيل، مدينة تحتضن الثقافة والإبداع والحوار، وتجمع تحت سقف الكتاب مختلف اللغات والأفكار والتجارب الإنسانية.



