رووداو ديجيتال
أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، عن خطط الحكومة لإنهاء ملف السلاح المنفلت، مؤكداً في الوقت ذاته أن قرار إنهاء مهمة التحالف الدولي استند إلى تقييمات مهنية أثبتت جاهزية القوات العراقية الكاملة لإدارة الملف الأمني.
وخلال مشاركته في الجلسة الحوارية "ما بعد التحالف: العراق وإقليم كوردستان والتوازن الإقليمي الجديد"، خلال ملتقى "ميري 2026"، الثلاثاء (13 تشرين الأول 2026)، شدد النعمان على أن العراق استعاد سيادته الأمنية بالكامل، وبات يعتمد على قدراته الذاتية في جميع العمليات العسكرية، بما في ذلك الجوية.
"قرار مهني" لإنهاء مهمة التحالف
أوضح النعمان، أن قرار إنهاء وجود التحالف الدولي لم يكن سياسياً، بل استند إلى قدرات القوات العراقية.
وقال: "توقيتات انتهاء أو اكتمال مهمة التحالف الدولي لأول مرة تخضع لتقييمات مهنية أمنية بعيداً عن التأثير السياسي". وأضاف أن المفاوضات أخذت في الاعتبار "تقييم جاهزية قواتنا، وتقييم التحديات الآنية والمستقبلية، والرؤية المستقبلية لقدرات القوات المسلحة العراقية".
وأكد أن الدور القتالي كان عراقياً بشكل كامل حتى مع وجود التحالف، قائلاً: "القتال على الأرض كان بقدرات قتالية عراقية، والعمل على الأرض كان بقوات أمنية عراقية تضافرت فيها كل القدرات من الجيش العراقي والشرطة والإخوة الأعزاء في البيشمركة، وجهاز مكافحة الإرهاب".
سيادة جوية كاملة
كشف النعمان، عن تحول استراتيجي في العمليات الجوية، مشيراً إلى أن العراق لم يعد يعتمد على الاستطلاع أو الاستهداف الأجنبي.
وذكر: "منذ بداية 2026 لم تُنفّذ أي عملية جوية ضد الأهداف الإرهابية إلا من خلال القوة الجوية العراقية".
وأضاف: "في منتصف 2026، اعترفت القيادة المركزية الأميركية بتكامل القدرات العراقية في مجال العمليات الجوية، ونقصد عمليات الاستطلاع، والاستمكان، وتحديد الموقع، والاستهداف".
تأمين الحدود وعلاقة متقدمة مع إقليم كوردستان
على الصعيد الداخلي، أشار النعمان إلى أن القوات الأمنية فرضت سيطرتها الكاملة على الحدود، وهو ما أغلق الباب أمام الجماعات المسلحة.
وقال: "اليوم الحدود العراقية مؤمنة 100%.. وبالتالي كل الفرص التي كانت تستفاد منها الجهات خارج مظلة القانون، اليوم القوات الأمنية حاكمة على السيادة الأمنية بشكل كامل".
كما وصف العلاقة مع إقليم كوردستان بأنها "في أعلى مستوياتها"، مشيراً إلى عقد اجتماع "مهم جداً" قبيل انتهاء مهمة التحالف تم فيه استعراض التحديات المشتركة "بكل شفافية".
شراكات ثنائية بدلاً من التحالف
أكد النعمان، أن انتهاء مهمة التحالف لا يعني نهاية العلاقات الأمنية مع الشركاء الدوليين، بل تحولها إلى إطار جديد.
وأوضح: "رؤية الحكومة لما بعد 30 أيلول هو البدء بإقامة علاقات ثنائية وشراكات مع بعض دول التحالف حسب حاجة العراق، وحسب ما تقتضيه مصلحة الأمن القومي العراقي".
وأضاف أن الفرصة أصبحت الآن "مواتية للعراق بإعادة تفعيل هذه المذكرات وهذه الاتفاقيات؛ لأن العراق الآن بالمنظور العالمي هو الآن أصبح لديه السيادة الكاملة".

