رووداو ديجيتال
أكد سفير إيطاليا لدى العراق،
نيكولو فونتانا، أن العراق يقف على أعتاب مرحلة جديدة في مساره السياسي والتنموي،
معرباً عن تطلع بلاده لتعزيز التنسيق والتعاون الاقتصادي المشترك، ومشيراً في
الوقت ذاته إلى أن رجال الأعمال في إيطاليا ليسوا جاهزين بعد للقدوم إلى العراق،
نظراً لأن البيئة التجارية العراقية ليست جيدة.
جاء ذلك خلال مشاركته، اليوم
الاثنين (12 تشرين الأول 2026)، في فعاليات اليوم الأول من "منتدى ميري
2026" المنعقد في أربيل برعاية إعلامية من رووداو، حيث استعرض السفير الرؤية
الإيطالية لملفات الأمن والاستثمار والشراكة الاقتصادية مع بغداد وإقليم كوردستان.
تحديات البيئة التجارية وفرص
الاستثمار
وتطرق فونتانا بصراحة إلى
المعوقات التي تواجه حركة التجارة، موضحاً أن "رجال الأعمال في إيطاليا ليسوا
جاهزين بعد للقدوم إلى العراق، نظراً لأن البيئة التجارية العراقية ليست جيدة بما
يكفي حتى الآن"، مشدداً على ضرورة العمل الحثيث لجذب انتباه واهتمام
المستثمرين الأجانب نحو الفرص المتاحة في البلاد.
ورغم هذه التحديات، جدد السفير
التزام روما بتوسيع شراكاتها الاقتصادية، قائلاً: "نحن ملتزمون باستئناف
الاستثمار في العراق"، ومؤكداً أن هدف بلاده لا يقتصر على الوجود التقليدي،
بل السعي إلى أن "تتنوع مجالات عمل الشركات الإيطالية في مختلف القطاعات
الاقتصادية داخل العراق".
الإشادة بالأمن وقدرات البيشمركة
وعلى الصعيد الأمني، نوّه
الدبلوماسي الإيطالي بالتقدم الملموس في استقرار البلاد، مؤكداً أن "إيطاليا
دعمت دائماً أمن واستقرار العراق" في مختلف الظروف والمراحل.
كما أشاد بكفاءة المؤسسات
العسكرية، مشيراً إلى أن "القوات الأمنية العراقية مقتدرة وذات كفاءة عالية،
وتُعد قوات البيشمركة جزءاً أساسياً وفاعلاً من هذه المنظومة وتلك القدرات".
ورأى أن الاستقرار الأمني يمثل
حجر الأساس لإنجاح المرحلة الجديدة ودفع عجلة التنمية الاقتصادية إلى الأمام.
يذكر أن مؤسسة الشرق الأوسط
للبحوث (ميري)، تعقُد مجموعة واسعة من المؤتمرات والاجتماعات، من ضمنِها
المُلتقيات الدولية واسعة النِطاق. حيث تهدف هذه الفعاليات إلى إشراك الجهات
الفاعلة المحلية والدولية في نشاطاتها، من قادة الرأي وصُناع القرار، وتوفر فيها
منبراً لبحث ومناقشة القضايا الرئيسية التي تؤثر على العراق وإقليم كوردستان،
وعموم منطقة الشرق الأوسط. إن مؤسسة الشرق الأوسط للبحوث تفعل ذلك باستخدام
مكانتها كمٶسسةـ مُستقلة رائدة في مجال "رسم السياسات"، وتهدف لتعزيز
مناقشات بناءة بشأن مجموعة واسعة من القضايا.
وفي هذه المناسبات، حظيت الممؤسسة
باستضافة عدد من المتحدثين المرموقين، كرئيس جمهورية العراق، ورئيس مجلس النواب
العراقي، ورئيس وزراء حكومة إقليم كوردستان، والعديد من الوزراء من كل من العراق
وإقليم كوردستان، والكثير من الشخصيات الدولية.
تجری الفعاليات التي تُقام من قبل
ممؤسسة الشرق الأوسط للبحوث بهدف تعزيز السلام والأستقرار والأزدهار في منطقة
الشرق الأوسط، من خلال التركيز الواسع على الحوار والنقاش المُتبادل. وتعتقد مؤسسة
الشرق الأوسط للبحوث أن هذه الثقافة هي الثقافة المحورية لتمتين الأستقرار على
المدى الطويل، في العراق وعموم منطقة الشرق الأوسط الكبير.


