رووداو ديجيتال
بعد 30 أيلول، ستنسحب القوات الأميركية بالكامل من إقليم كوردستان، لكن انسحاب هذه القوات لا يعني نهاية العلاقات العسكرية بين أميركا وإقليم كوردستان، بل ستبقى هذه العلاقات قوية.
السفير جوي هود، المسؤول السابق عن ملف الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأميركية، ولم يمرَّ على تركه لمنصبه سوى بضعة أشهر، يقول إن العلاقات بين أربيل وواشنطن ستبقى متينة، وإن قوات البيشمركة شريك مهم للجيش الأميركي.
صرح مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق، جوي هود، لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: "أعتقد أن العلاقات ستستمر قوية ومتينة. أعتقد أن هذه العلاقات ستكون مصيرية ومهمة، لأن البيشمركة شريك قديم للجيش الأميركي. لقد عملنا معاً، وتعاونّا في محاربة وهزيمة داعش وتحرير الأراضي العراقية. لكنني أعتقد أن المرحلة الحالية تتطلب أيضاً دوراً قوياً من بغداد، للموافقة بسرعة على الطلبات المتعلقة بالأنظمة الحيوية والضرورية لإقليم كوردستان، بما في ذلك الدفاع الجوي؛ فهذه قدرة لا تمتلكها البيشمركة حالياً وكانت توفرها سابقاً قوات التحالف. لقد حان الوقت الآن لكي تساعد بغداد في حماية أمن البلاد بأكملها، بما في ذلك إقليم كوردستان".

كذلك صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لشبكة رووداو الإعلامية بشأن العلاقات الحالية بين واشنطن وأربيل، بأنهم يدعمون كوردستان قوية وصامدة، بوصفها جزءاً من الركيزة الأساسية لعلاقاتهم مع العراق.
السؤال الرئيس هو، هل ستستمر الجماعات في مهاجمة إقليم كوردستان بعد الانسحاب الأميركي؟
بحسب الدكتور يريفان سعيد، الأستاذ في الجامعة الأميركية بواشنطن، فإن وجود القوات الأميركية كان مجرد ذريعة، والهجمات ستستمر.
في هذا السياق، صرح يريفان سعيد، وهو أستاذ في الجامعة الأميركية بواشنطن، لشبكة رووداو الإعلامية، قائلاً: "إنها مجرد ذريعة، وسواء كانت هذه الذريعة موجودة أم لا، ستستمر هذه الجماعات في مهاجمة إقليم كوردستان، وكذلك إلحاق الضرر بالقطاع الاقتصادي لإقليم كوردستان، وخاصة قطاع الطاقة. بالنسبة إلى مسألة توفير أنظمة مضادة للصواريخ، حاولت حكومة إقليم كوردستان جاهدة مع هذه الإدارة والإدارة السابقة لتوفير هذا النظام، وهناك نوع من الجهود لمعرفة ما إذا كان ذلك ممكناً أم لا. لذلك، في النهاية، فإن حل الأزمة القائمة في إقليم كوردستان يكمن في إيجاد حل سياسي لها".

بالنسبة إلى إدارة ترمب، فإن مسألة وجود قوة عسكرية في العراق وإقليم كوردستان ليست قضية مهمة، بل المهم هو وجود علاقة اقتصادية قوية بين واشنطن وبغداد وأربيل، دون أن تكون هناك نفقات عسكرية على الحكومة الأميركية. لهذا السبب، تسحب أميركا قواتها، لكنها مستعدة لبيع الأسلحة والمعدات العسكرية للحكومة العراقية، وعلى الحكومة العراقية توفير جزء من هذه الأسلحة وأنظمة الدفاع التي تشتريها لإقليم كوردستان أيضاً.


