رووداو ديجيتال
أثار قرار وزارة التربية والتعليم السورية، بتخصيص 3 ساعات فقط للدراسة باللغة الكوردية في المناطق الكوردية بالبلاد، التي كانت تدرس باللغة الكوردية كامل المنهاج منذ أكثر من عقد، موجة احتجاجات، آخرها كانت طلابية في مدينة قامشلو، حيث عبّر الطلاب عن صعوبة التكيف مع التغيير الجديد للغة المنهاج والبدء بدراسته باللغة العربية.
بعد سنوات من اعتماد كتاب "بيركاري" (الرياضيات بالكوردية) في المناهج الدراسية، جرى بقرار وزاري استبداله بنسخة عربية.
وقالت الطالبة "بيلين"، وهي في الصف السابع لرووداو: "لقد درستُ من الصف الأول حتى السادس باللغة الكرمانجية، والآن اللغة العربية ليست مألوفة لنا، جميع أصدقائي يقولون إننا لا نستطيع الدراسة بهذه اللغة".
ويواجه الطلاب الذين أمضوا سنوات في الدراسة بلغتهم الأم في مناطق شمال وشرق سوريا (روجآفا)، صعوبة بالغة في التحول المفاجئ إلى اللغة العربية.
وقال طالب آخر: "لغتنا هي هويتنا. الحقيقة الأمر صعب جداً، لقد درستُ بالكوردية لمدة 9 سنوات. من الصعب جداً أن أحول للدراسة بالعربية، أريد الاستمرار بلغتي".
من جهتهم، يشير خبراء في التربية إلى أنه لا يوجد فرق علمي جوهري بين الكتابين، وأن الاختلاف يكمن في اللغة المستخدمة والبعد السياسي للقرار.
وأضاف طالب في الصف التاسع: "لا يمكننا بعد الصف التاسع أن نذهب للدراسة بالعربية. نحن نريد لغتنا، ونريد أن ندرس بلغتنا الأم".
وتأتي هذه الاحتجاجات على خلفية قرار وزير التربية والتعليم السوري، محمد تركو، الصادر بتاريخ 27 آب 2026، والذي ينص على تخصيص ثلاث حصص أسبوعياً للغة الكوردية، إضافة إلى حصة أسبوعية واحدة لمادة الأنشطة تكون باللغة الكوردية أيضاً.



