رووداو ديجيتال
رفضت حكومة إقليم كوردستان، بيان
شركتي "كرسنت بتروليوم" و"دانة غاز" بشأن تزويد وزارة
الكهرباء الاتحادية بالغاز الطبيعي المُستخرج من الإقليم، مؤكدة أنها "لم
توافق ولم تأذن بهذه الخطوة".
وقالت حكومة إقليم كوردستان في
بيان أصدرته يوم الخميس (6 آب 2026)، إن الشركتين المشغلتين لحقل كورمور أبلغتاها
في (4 آب 2026)، ببدء تزويد وزارة الكهرباء العراقية، بالغاز الطبيعي لغرض إنتاج
الكهرباء، مشيرة إلى أن هذا الإشعار لم يصلها إلا بالتزامن مع الإعلان الرسمي
للشركتين.
وأضاف البيان: "بصفتها
كياناً دستورياً وجزءاً لا يتجزأ من جمهورية العراق الاتحادية، التزمت حكومة إقليم
كوردستان دائماً بتعزيز أمن الطاقة في الإقليم والعراق ككل، وحققت هذا الهدف من
خلال استثمارات كبيرة في البنية التحتية وتسخيرها لخدمة مصالح جميع العراقيين".
وذكر البيان أن حكومة الإقليم لم
تعارض قط تزويد أي منطقة في العراق بالغاز أو الكهرباء، شريطة أن تُجرى هذه
الترتيبات بالامتثال الكامل للأطر التعاقدية المعمول بها وبموافقة حكومة الإقليم
كطرف متعاقد رئيسي.
وأشار إلى أن حكومة الإقليم
والحكومة الاتحادية أحرزتا تقدماً ملحوظاً في تعزيز التعاون بمجال الطاقة، مؤكداً
أنه في ظل هذا المناخ الإيجابي، فإن القرار الأحادي الذي اتخذته الشركتان ببدء
توريد الغاز دون موافقة الإقليم وخارج الإطار التعاقدي لمشروع كورمور "يُعد
انتهاكاً للعقد، وتدخلاً غير مبرر في الإجراءات المؤسسية التي تنظم العلاقة بين
الحكومتين".
ووفقاً للبيان، فإن خطوة الشركتين
"تثير القلق" بشكل خاص، لأن حكومة إقليم كوردستان، طلبت مراراً زيادة
إمدادات الغاز الطبيعي لمنشآت الطاقة التابعة لها لتلبية احتياجاتها الإضافية،
بهدف توفير الكهرباء لإقليم كوردستان ومناطق أخرى من العراق.
وأعربت حكومة الإقليم، عن أسفها
لعدم تعاون الشركتين لتطوير هذا الهدف وتحقيقه، لاتخاذهما بدلاً من ذلك
"قراراً أحادياً لا يخدم هذه الغاية".
كما رفضت حكومة إقليم كوردستان،
ما ورد في بيان الشركتين من تقديم الشكر لها على دعم إجراءات توريد الغاز، مؤكدة
أنها لم توافق ولم تأذن بهذا الإجراء، وأن "أي إشارة إلى دعمها أو تأييدها
للقرار الأحادي للمُشغِّلَيْن هي معلومات غير صحيحة ومضللة".
واختتم البيان بالإشارة إلى أن
"حكومة إقليم كوردستان تقيم حالياً التداعيات القانونية والتعاقدية
والتشغيلية لإجراءات الشركتين، وستتخذ جميع التدابير المناسبة لحماية حقوقها بموجب
العقد، والحفاظ على الإطار التعاقدي لمشروع كورمور، وصيانة مصالح شعب إقليم
كوردستان والعراق في قطاع الطاقة".


