رووداو ديجيتال
تعرضت العديد من المواقع الأثرية
في سوريا للنهب والتخريب، إضافة لعمليات تنقيب غير شرعية، ومن ضمنها التلال
الأثرية الموجودة في مدينة عفرين.
وصرح مدير مكتب آثار عفرين، بطال
خليل، لشبكة رووداو الإعلامية اليوم الأربعاء (5 آب 2026) بأن جميع المواقع الأثرية
التاريخية في منطقة عفرين تقريباً تعرضت لعمليات تدمير ونهب واسعة النطاق، مطالباً
بمساعدة دولية لحمايتها.
وسلط بطال خليل، الضوء على
الأضرار الجسيمة التي لحقت بأبرز المواقع التاريخية في المنطقة، وقال: "من تل
عين دارا إلى قلعة النبي هوري وتل جنديرس، التي تعد من أهم وأبرز المواقع في منطقة
عفرين، تعرضت هذه الآثار للتخريب ودُمرت بالكامل تقريباً".
وأشار مدير مكتب الآثار إلى أن
المناطق الجبلية مثل جبل ليلون ومناطق براد وكالوتا وكيمار وقلعة سمعان وبرج
الخاص، الواقعة ضمن حدود "المدن المنسية"، تعرضت لـ"عمليات تنقيب
غير شرعية ونهب".
وذكر بطال خليل، أن جميع التلال
الأثرية المسجلة في خطر، مردفاً أنه "يوجد في منطقة عفرين 36 تلاً أثرياً
مسجلاً لدى المديرية العامة للآثار والمتاحف".
وأضاف: "زرت بنفسي مؤخراً
جميع التلال، ورأيت بأم عيني أنها للأسف قد خُرّبت جميعها".
كما كشف بطال خليل، أن دماراً
كبيراً لحق أيضاً بقلعة النبي هوري، وأن "ما يقارب 70% من مساحة هذه القلعة
قد تم تخريبها وتدميرها".
وتحدث عن مشروع جديد لمكتبه يهدف
إلى حماية ما تبقى من الآثار، قائلاً إنهم سيبدأون قريباً بتوثيق مستودع آثار عين
دارا.
ووفقاً للمعلومات التي قدمها بطال
خليل، سيكون هذا المشروع على مرحلتين: التوثيق الورقي والتوثيق الإلكتروني، وسيتم
تصوير كل قطعة في المستودع بتقنية 3 Dللاحتفاظ بها كأرشيف.
مدير مكتب الآثار لفت إلى أن
المديرية العامة للآثار والمتاحف في حلب أعدت الخطط والدراسات اللازمة لترميم موقع
عين دارا، مستدركاً أن هناك عقبات كبيرة تواجه هذا العمل، وقال: "أعمال
الترميم تتطلب دراسات دقيقة ومعمقة من قبل متخصصين".
وأضاف: "لهذا السبب، هناك
حاجة لفرق متخصصة ووقت طويل، لأن جزءاً كبيراً جداً من آثارنا قد تعرض للنهب
والتدمير".
وأشار بطال خليل، إلى أن مديرية
الآثار والمتاحف السورية ومديرية آثار حلب عقدتا العديد من الاجتماعات مع منظمة اليونسكو
والمنظمات الدولية، ووفقاً له، فإن الهدف من هذه الاجتماعات هو تأمين الدعم المالي
والخبرات للبدء في أعمال الترميم.
وذكر بطال خليل أيضاً، أنهم،
كمكتب آثار عفرين، يقومون بجولات تفقدية مستمرة أسبوعياً في جميع أنحاء المنطقة
لمنع عمليات التنقيب غير القانونية وكافة أشكال الانتهاكات ضد الممتلكات التاريخية.
يذكر أن مجلة التراث (Heritage) العلمية،
نشرت بتاريخ (23 تموز 2026)،دراسة قالت فيها إن "59% من المواقع الأثرية في
سوريا قد تعرضت للنهب"، مشيرة إلى أن منطقة عفرين هي إحدى أكثر المناطق التي
تعرضت للتدمير والتجريف المنهجي بالآليات الثقيلة (الجرافات).



