رووداو ديجيتال
لا يزال أكثر من 200 ألف إيزدي نازحين بعد مرور أكثر من عقد على فرارهم إثر الإبادة الجماعية التي تعرضوا لها خلال هجمات تنظيم داعش على مدينتهم.
وفي تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، اليوم الأحد (2 آب 2026)، قال وكيل وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، كريم النوري، إن "سنجار شهدت في الثالث من آب 2014 هجوماً وحشياً استهدف تدمير كل شيء، حيث خُطف وقُتل الآلاف، بينما فر عشرات الآلاف إلى جبال سنجار قبل إجلائهم لاحقاً إلى إقليم كوردستان".
وأكد النوري أن ما تعرض له أهالي سنجار يمثل إبادة جماعية، داعياً إلى إيجاد حلول حقيقية وواقعية لمشاكلهم، وعزا البطء في معالجة هذه الأزمات إلى تعقيدات ميدانية وسياسية، مشدداً على أنه ليس نتيجة تقصير من الحكومة الاتحادية.
كما طالب بإنهاء معاناتهم وإعادة المتبقين منهم في المخيمات إلى منازلهم، معتبراً أن تحقيق ذلك هو "النصر الحقيقي" بعد هزيمة داعش.
وأوضح النوري أن إعادة التأهيل لا ينبغي أن تقتصر على إعمار البنية التحتية، بل يجب أن تشمل التأهيل النفسي والمجتمعي للنازحين، بالشراكة بين الأمم المتحدة وإقليم كوردستان الذي لا يزال يحتضن آلاف العائلات النازحة.
وأشار إلى أن الأزمة الاقتصادية عقّدت ملف العودة، معتبراً ذلك واقعاً لا يبرر إهمال المتضررين.
في السياق، شدد النوري على أن العودة طوعية بالكامل، مشيراً إلى أن بعض النازحين "قد يترددون في العودة" بسبب مخاوف أمنية أو وطأة الذاكرة المؤلمة للإبادة.
ناشد القوى السياسية لجعل التنافس الإداري والسياسي صباً في خدمة أهالي سنجار، مؤكداً أن "الصراعات لن تبني الدولة ولن تسهم في إعادة النازحين".
عن ملف المخيمات، قال النوري: "كان لدينا 180 مخيماً، ولم يتبقَ منها اليوم سوى 16 إلى 17 مخيماً"، داعياً إلى افتتاح مدرسة ومستشفى مقابل إغلاق كل مخيم تشجيعاً على العودة وتأميناً لحياة كريمة.

وصف قضاء سنجار بـ "المنكوب"، داعياً إدارة محافظة الموصل إلى بذل أقصى الجهود لتقديم الخدمات والدعم المالي، فالبوقت الحالي يوجد صندوق مخصص لإعادة إعمار سنجار، لكن يجب على المنظمات الدولية والدول الشريكة زيادة دعمها".
وثمّن وكيل الوزارة جهود الحكومة العراقية وإقليم كوردستان، والمنظمات الدولية ومؤسسة بارزاني الخيرية، مطالباً بإشراك أبناء في إدارة قضائهم سنجار من خلال تعيينهم في الأجهزة الأمنية والمؤسسات الإدارية.
ونوه إلى أهمية التفاهم بين بغداد وإقليم كوردستان باعتباره "شريك أساسي" للوصول إلى حلول مستدامة.
وعن التعويضات، أوضح النوري أن العائدين حصلوا على منحة مالية ومستلزمات منزلية أساسية، مؤكداً أن هذا الدعم "غير كافٍ" ويجب أن يستمر.
وتصادف يوم غد الاثنين 3 آب، الذكرى السنوية للإبادة الجماعية التي تعرض لها الإيزديون في سنجار ومحيطها.
وبحسب إحصائيات مكتب إنقاذ المخطوفين الإيزديين، تم تحرير 3595 مخطوفاً حتى الآن، بينما لا يزال مصير أكثر من 2500 شخص مجهولاً.

مخيم شاريار للنازحين في دهوك

