رووداو ديجيتال
في وقت تستمر فيه التهديدات
والهجمات الإيرانية ضد إقليم كوردستان والمنطقة، كشف تقرير جديد أن الولايات
المتحدة بدأت بسحب قواتها ومنظومة الدفاع الجوي "باتريوت" من محيط مطار
أربيل الدولي.
ووفقاً لتقرير نشره موقع
"المونيتور"، أفادت مصادر مطلعة بأن الجيش الأميركي شرع في سحب قواته
المتمركزة بالقرب من مطار أربيل.
وذكرت المصادر أن منظومات
"باتريوت" الدفاعية، المستخدمة للتصدي للصواريخ والطائرات المسيرة، لم
تعد موجودة في القاعدة العسكرية الأميركية؛ مشيرة إلى أن عملية الانسحاب بدأت منذ
الأسبوع الماضي ولاتزال مستمرة، حيث تم إخراج معظم القوات الأميركية والمعدات
العسكرية الثقيلة.
وأوضحت المصادر أنه جرى نقل
"جميع" منصات الباتريوت إلى مكان آخر، بينما لا تزال بعض المنظومات
الدفاعية الأخرى في مواقعها.
ووصف مسؤولون في المنطقة هذا
الانسحاب بأنه "خطوة طبيعية"، تأتي ضمن إطار الاتفاق المبرم مع بغداد
للانسحاب الكامل للقوات الأميركية من العراق بحلول 30 أيلول من العام الحالي. ومع
ذلك، يأتي سحب هذه القوات، وبالأخص منظومة الباتريوت، في وقت تشهد فيه المنطقة
توترات مستمرة.
ورغم أن هذه المنظومات وُضعت
أساساً لحماية القوات الأميركية، إلا أن إقليم كوردستان استفاد بشكل كبير من هذه
"المظلة الأمنية". فمنذ تصاعد التوترات في شباط الماضي، تعرض مطار أربيل
لهجمات متكررة من قبل إيران وجماعات مسلحة، وأكدت مصادر لـ "المونيتور"
أن الدفاعات الأميركية تمكنت من إحباط ما لا يقل عن 95% من تلك الهجمات.
من جانبه، صرح مايكل نايتس، مدير
الأبحاث في شركة "هورايزن إنجيج" بنيويورك، لـ "المونيتور"
قائلاً: "إزالة منظومات الباتريوت سلاح ذو حدين؛ فهي من جهة تحمي الجنود
(بسحبهم)، لكنها من جهة أخرى تجعل المواقع أهدافاً مكشوفة".
ويرى نايتس أن الانسحاب الأميركي
لا يعني النهاية المطلقة للتنسيق العسكري بين واشنطن وبغداد، حيث ستبقى قوات أميركية
خاصة في مواقع سرية.
وذكر "المونيتور" أن "سحب
الباتريوت قبل الموعد النهائي للانسحاب الكامل أثار تساؤلات عديدة حول تناقص مخزون
الصواريخ الاعتراضية الأميركية وكيفية توزيعها في المنطقة".
ونقل الموقع عن أحد المصادر قوله
إن "إقليم كوردستان ليس على رأس أولويات الولايات المتحدة حالياً، بل إن
منطقة الخليج والأردن تحظى بأهمية أكبر لديهم".
وتشير دراسة لمركز الدراسات
الدولية والاستراتيجية في واشنطن إلى أن الولايات المتحدة تعاني من نقص في صواريخ
الباتريوت الاعتراضية، خاصة بعد تدهور الأوضاع الأمنية في أيار الماضي. ووفقاً
للدراسة، فقدت الولايات المتحدة 55% من احتياطي صواريخ الباتريوت، وانخفضت النسبة
بمقدار 10% إضافية هذا الأسبوع، في وقت تنتج فيه الولايات المتحدة 183 صاروخ
باتريوت فقط سنوياً.



