رووداو ديجيتال
أعلن رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، أن "بعض الطائرات المسيّرة التي هاجمت مدينة أربيل انطلقت من الموصل".
وقال مسرور بارزاني، خلال مؤتمر صحفي، الاثنين (27 تموز 2026): "لقد وجهنا طلباً إلى الحكومة الفيدرالية مرة أخرى، ونؤكد مجدداً أنها المسؤولة عن منع مصادر الخطر والتهديدات التي تستهدف إقليم كوردستان"، و"ألا تسمح لهؤلاء الخارجين عن القانون بأن يعرضوا أمن واستقرار إقليم كوردستان، وبالتالي العراق أيضاً، للخطر".
حصة إقليم كوردستان للاستهلاك المحلي 126,700 برميل
فيما يتعلق بارتفاع أسعار البنزين والمحروقات الأخرى في إقليم كوردستان، قال مسرور بارزاني إن "جزءاً من السبب يعود إلى الحرب والتوترات القائمة في المنطقة، والتي أدت إلى ارتفاع سعر النفط العالمي، وبالطبع فإن هذا يؤثر على أسعار النفط محلياً أيضاً"، فيما بقيت تكلفة الاستخراج كما هي.
وأضاف: "كونوا على يقين من أن الأزمة التي اجتاحت المنطقة كان لها تأثير كبير على عموم العراق وإقليم كوردستان. عندما ترتفع أسعار الوقود، يطالب المواطنون بخفض الأسعار، وقد حاولنا مع وزارة الثروات الطبيعية، وعقدنا اليوم اجتماعاً مفصلاً لمعرفة أفضل سعر للمواطن، سعر يكون واقعياً ويتناسب مع تكلفة استخراج وإنتاج النفط".
وأشار إلى أن "تكلفة استخراج النفط تقع على عاتق الشركات في إقليم كوردستان"، فيما تخصص الحكومة العراقية "مليارات الدولارات من النفقات السيادية لتكاليف النفط، ولكن للأسف، لا يستفيد إقليم كوردستان من أي من هذه التكاليف التي توفرها الحكومة الاتحادية ضمن النفقات السيادية".
وتابع: "تقع جميع التكاليف على عاتق حكومة الإقليم، وهي بدورها مجبرة وملتزمة بموجب العقود بتغطية هذه التكاليف مع الشركات التي تقوم بالاستخراج. لذلك، فإن سعر الوقود في إقليم كوردستان ليس أعلى مما هو عليه في العراق، لكن العراق لا يحتسب التكلفة، بل على العكس، يتكبد خسائر بمليارات الدولارات من خلال الدعم لتوفير الوقود".
ولفت رئيس حكومة إقليم كوردستان إلى أن الإقليم طالب بالحصول على حصته من المنتجات النفطية المخصصة للاستهلاك المحلي وفقاً لنسبته.
في هذا السياق، أوضح: "الحكومة العراقية تخصص مليون برميل من النفط يومياً للاستهلاك المحلي للمواطنين.. وإذا حسبنا حصتنا على أساس 12.6%، وهي النسبة التي لا تزال الحكومة الاتحادية تتعامل معنا على أساسها حتى الآن، فإن حصة إقليم كوردستان تبلغ 126,700 برميل نفط، وهذه هي النسبة من الوقود التي يجب أن تكون متاحة لشعب كوردستان".
وأعرب عن الأسف لفرض رقم على حكومة الإقليم في ظل الحكومة السابقة في بغداد، مردفاً: "هذا لا يمثل أي نوع من الإنصاف. لذا، طالبنا وزارة الثروات الطبيعية، ونتحدث الآن أيضاً مع الحكومة الاتحادية، لتصحيح هذه النسبة وإنهاء الظلم الذي كان قائماً سابقاً".
ونوّه إلى أن حكومة إقليم كوردستان تطلب السماح لها بزيادة الإنتاج لتغطية الاستهلاك المحلي أو توفير الـ76 ألف برميل المتبقية من قبل الحكومة الاتحادية، و"هذا بالطبع سيكون له تأثير كبير جداً على خفض الأسعار وتوفير حصة الوقود التي يحتاجها شعب كوردستان الآن".
"لن نتوقف عند هذا الحد"
رداً على سؤال لمراسلة شبكة رووداو الإعلامية حول سبل حلّ مشكلة البنزين في حال لم تتخذ الحكومة العراقية أي خطوة، قال رئيس حكومة إقليم كوردستان: "لقد سعينا لحل مشكلة الوقود من عدة جوانب، أحدها هو بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية، لكننا لا نتوقف عند هذا الحد. نحن من جانبنا بذلنا جهوداً جادة، وقد عقدنا اجتماعات بالأمس واليوم مع وزارة الثروات الطبيعية للتوصل إلى حل جذري وحل هذه الأزمة على نحو خاص".
وبشأن استئناف إنتاج الغاز، قال مسرور بارزاني: "بذلنا جهوداً جادة، سواء مع الحكومة الفيدرالية أو مع الشركة (دانة غاز) نفسها، لزيادة إنتاجها من الغاز. هم من جانبهم يقولون إنهم قلصوا إنتاجهم بسبب المخاطر الأمنية. نأمل أن تزول هذه المخاطر".
أدناه نص سؤالي رووداو وإجابة مسرور بارزاني:
رووداو: في حال لم تتخذ الحكومة العراقية أي خطوة، كيف ستُحل مشكلة البنزين؟ هل ستستمر الأوضاع كما هي عليه الآن، خاصة بعد قرار خفض أسعار البنزين المحسن والسوبر في السوق؟ يذكر التجار أنهم لا يستطيعون الحصول عليه إلا بأسعار قليلة جداً.
مسرور بارزاني: كما ذكرتُ، لقد سعينا لحل مشكلة الوقود من عدة جوانب، أحدها هو بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية، لكننا لا نتوقف عند هذا الحد. نحن من جانبنا بذلنا جهوداً جادة، وقد عقدنا اجتماعات بالأمس واليوم مع وزارة الثروات الطبيعية للتوصل إلى حل جذري وحل هذه الأزمة على نحو خاص. اسمحوا لي أن أوضح مرة أخرى، في جزء من إقليم كوردستان، كان الناس يشتكون من ارتفاع أسعار الوقود، وسعت الحكومة لخفض الأسعار، ولكن من ناحية أخرى، اختفى البنزين المحسن والسوبر من السوق بالسعر المحدد. كانوا يتحدثون عن مادة كيميائية غير متوفرة في إقليم كوردستان ويجب استيرادها، لكن سعرها أصبح أعلى بكثير بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية الحالية وارتفاع أسعار الوقود. لذا، جزء من المشكلة يعود إلى تحديد السعر المناسب. ما هو محلي يمكننا السيطرة عليه، أما ما هو مستورد فيقع خارج سلطتنا. إذاً، السؤال هو: هل يريد الناس سعراً مناسباً أم وقوداً باهظ الثمن؟ لدينا تجربتان مختلفتان الآن، في السليمانية الأسعار أعلى بكثير، وفي أربيل الأسعار أقل، والشكوى موجودة في كلا الجانبين. هناك يتحدثون عن ارتفاع السعر، وهنا يتحدثون عن شح الوقود. لذلك، طلبنا من وزارة الثروات الطبيعية إجراء مراجعة بحيث يتوفر الوقود وتكون الأسعار مناسبة، وألا يكون كل شيء على حساب المواطنين. يجب أن يتحمل الجميع المسؤولية، سواء التجار أو المصافي أو أصحاب محطات الوقود، وعلى المواطن أيضاً أن يتحمل مسؤوليته.
رووداو: هل لديكم تصور واضح حول موعد استئناف إنتاج الغاز؟ وهل تم الحصول على أي تعهد من الحكومة العراقية لضمان عدم تكرار هذه الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة في إقليم كوردستان؟
مسرور بارزاني: بذلنا جهوداً جادة، سواء مع الحكومة الاتحادية أو مع الشركة نفسها، لزيادة إنتاجها من الغاز. هم من جانبهم يقولون إنهم قلصوا إنتاجهم بسبب المخاطر الأمنية. نأمل أن تزول هذه المخاطر. لقد تحدثنا معهم عدة مرات، ونأمل أن يستأنفوا إنتاج الغاز في وقت قريب، الأمر الذي سيكون له تأثير إيجابي على كل من الوقود وتوفير الكهرباء لإقليم كوردستان.
مراجعة الإيرادات غير النفطية
بشأن الرواتب، دعا رئيس حكومة إقليم كوردستان إلى مراجعة مبلغ الإيرادات غير النفطية التي تطالب بها الحكومة العراقية.
وقال في هذا الصدد: "كما تعلمون، نحن على تواصل مستمر مع الحكومة الفيدرالية لتأمين الرواتب في وقتها المحدد، على الرغم من أنه بموجب قرار سابق، فُرض مبلغ 120 مليار دينار على إقليم كوردستان، والذي يجب على حكومة الإقليم توفيره. عندما تكون الإيرادات الداخلية لإقليم كوردستان كافية لذلك، كنا ملتزمين دائماً بتنفيذ التزاماتنا".
وأردف: "عندما يتراجع النشاط التجاري أو تنخفض الإيرادات في إقليم كوردستان وعموم العراق، فإن هذا يؤثر بالطبع على إيرادات إقليم كوردستان. وهذا الالتزام يستدعي ضرورة أن تقوم الحكومة الاتحادية بمراجعة ذلك القرار السابق، لكي نتمكن، كلا الطرفين، من مساعدة بعضنا البعض".
ورأى مسرور بارزاني أن الحل يكمن "في زيادة الإيرادات حتى تتمكن حكومة الإقليم ليس فقط من مساعدة الحكومة الاتحادية بمبلغ 120 مليار دينار، بل بأكثر من ذلك، لكن هذا يتطلب تعاوناً متبادلاً. يجب زيادة حجم التبادل التجاري في إقليم كوردستان، ويجب زيادة الإيرادات في الإقليم حتى نتمكن نحن أيضاً من مساعدة الحكومة الاتحادية بشكل أكبر".
ولفت رئيس حكومة إقليم كوردستان إلى أن لديها حالياً "تنسيقاً أكبر مع الحكومة الاتحادية على الصعيدين الأمني والسياسي، والمشاكل الآن في طريقها إلى الزوال"، مُعرباً عن الأمل في اتخاذ خطوات أفضل في المستقبل لتعزيز هذه العلاقة.
وقال مسرور بارزاني: "نحن راضون عن العلاقة القائمة وسعداء بأن العلاقة بين إقليم كوردستان والحكومة الاتحادية هي الآن في مستوى جيد جداً".



.jpg&w=3840&q=75)