رووداو ديجيتال
طالبت مجموعة من الأحزاب الكوردية في سوريا، بإنهاء آثار سياسات "التعريب الممنهجة" التي اتبعها نظام البعث، داعية إلى إعادة الأسماء الكوردية الأصلية للمناطق والمواقع الجغرافية.
جاء ذلك في بيان صادر عن "أحزاب اللقاء التشاوري الكوردي"، التي قالت إن الشعب الكوردي تعرض "لسلسلة من السياسات والممارسات العنصرية التي استهدفت وجوده القومي وحقوقه المشروعة".
وأضاف البيان الصادر يوم (الخميس 11 تموز)، أن سياسة التعريب "لم تقتصر على مشروع الحزام العربي والإحصاء الاستثنائي والحرمان من الحقوق الأساسية، بل شملت أيضاً تغيير الأسماء التاريخية للمدن والبلدات والقرى والجبال والأنهار والتلال والمواقع الأثرية والجغرافية الكوردية، في محاولة لطمس الهوية القومية والثقافية للشعب الكوردي".
وانطلاقاً من ذلك، قدمت الأحزاب عدة مطالب، أبرزها:
1. "إعادة جميع الأسماء الكوردية الأصلية" للمناطق التي تعرضت للتعريب واعتمادها رسمياً.
2. "إلغاء جميع القرارات والمراسيم" التي شرّعت سياسات التعريب.
3. تشكيل "لجنة وطنية مستقلة" لتوثيق الأسماء الأصلية وإعادة اعتمادها.
4. اعتبار معالجة آثار التعريب جزءاً من "مسار العدالة الانتقالية".
5. إدراج حماية التنوع اللغوي والثقافي في "المبادئ الدستورية الناظمة للدولة السورية الجديدة".
6. "إلغاء مشروع الحزام العربي العنصري" وتعويض المتضررين.
وأكدت الأحزاب أن إعادة الأسماء "ليست مطلباً رمزياً أو شكلياً، وإنما هي استحقاق وطني وحق تاريخي، وخطوة أساسية في مسار المصالحة الوطنية".
وشدد البيان على أن "بناء سوريا المستقبل يتطلب القطع الكامل مع سياسات الإقصاء والتمييز والتغيير القسري للهوية، واعتماد نهج جديد يقوم على العدالة والاعتراف بالتعددية القومية والثقافية".
والأحزاب الموقعة على البيان هي: حزب الوحدة الديمقراطي الكُردي، الحزب الديمقراطي الكُردي في سوريا (البارتي)، حزب اليسار الديمقراطي الكُردي، حركة آزادي الكُردستاني، حزب الوفاق الديمقراطي الكُردي، حزب السلام الديمقراطي الكُردستاني، الحزب اليساري الكُردي، والحزب الديمقراطي التقدمي الكُردي في سوريا.
بدأت موجة تعريب منطقة الجزيرة بكوردستان سوريا منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي بشكل منظم ومخطط على يد النظام السوري السابق، بقيادة حزب البعث، وهو ما أُطلق عليه اسم "الحزام العربي" الذي بدأت دمشق تطبيقه فعلياً عام 1974.
وكان نظام الأسد قد بدأ رسمياً عام 1971 بالحديث عن تعريب منطقة الجزيرة، وفي يوم 24 حزيران من عام 1974، دخل مشروع "الحزام العربي" حيز التنفيذ، الذي تم من خلاله توطين عرب الرقة والطبقة الذين أُطلق عليهم اسم "الغمر أو المغموريون"، في منطقة الجزيرة، مما تسبب بتغيير ديموغرافي في المنطقة لا يزال مستمراً إلى اليوم.
ويمتد "الحزام العربي" من منطقة "ديرك" (المالكية)، وصولاً إلى منطقة "مبروكة" غربي مدينة "سري كانيه" (رأس العين) بكوردستان سوريا.



