رووداو ديجيتال
أجابت وزارة الدفاع الألمانية عبر
البريد الإلكتروني على عدة أسئلة لشبكة رووداو الإعلامية بشأن سحب جيش بلادها من
إقليم كوردستان، محذرة في الوقت ذاته من إنهاء مهام التحالف الدولي ضد داعش.
وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع
الألمانية لرووداو اليوم الجمعة (10 تموز 2026) إنه "بناءً على طلب الحكومة
العراقية، ستنتهي مهام التحالف الدولي ضد داعش. تم اتخاذ هذا القرار بناءً على
تراجع قوة داعش من جهة، وتعزيز قدرات القوات الأمنية العراقية للاستمرار في محاربة
بقايا التنظيم بشكل مستقل من جهة أخرى".
دعم قوات البيشمركة
بخصوص مهام قوات جيش البلاد التي
مددها البرلمان الاتحادي حتى نهاية كانون الثاني 2027، أوضحت المتحدثة باسم الدفاع
الألمانية أنه "خلال الأشهر الماضية، جرت نقاشات مكثفة مع شركائنا في التحالف
الدولي ضد داعش، وتم تقييم خيارات متنوعة لاستمرار مشاركتنا في العراق. وبعد
مشاورات مكثفة، تقرر مواءمة (تكييف) المشاركة العسكرية".
وأكدت المسؤولة الألمانية الرفيعة
أن عمليات التدريب وبناء قدرات البيشمركة ستستمر، موضحة: "ستستمر ألمانيا في
دعم بناء القدرات لقوات البيشمركة بشكل هادف، بالإضافة إلى الدعم المادي في إطار
مبادرة التأهيل التابعة للحكومة الاتحادية الألمانية، والتنسيق في مشاريع التعليم
العسكري. كما أن الاستشارات العسكرية ستستمر بكل تأكيد، وسننسق عملية إنهاء المهمة
الرسمية مع شركائنا".
يُذكر أن مهام التحالف الدولي ضد
داعش بدأت في عام 2014 وتضم 90 شريكاً، وتم في إطارها تقديم الدعم لقوات
البيشمركة، وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، والقوات الأمنية العراقية لدحر التنظيم.
اجتماع الحكومة والبرلمان
الألماني
قررت وزارة الدفاع الألمانية سحب
قواتها من إقليم كوردستان، وأبلغت لجنة الدفاع في البرلمان الاتحادي بهذا القرار
خلال اليومين الماضيين.
بناءً على ذلك، طالب حزب الخضر
الألماني الحكومة بتقديم توضيحات ووضع سياسة واضحة لحماية إقليم كوردستان قبل بدء
العطلة الصيفية للبرلمان في 13 تموز 2026 (والتي تنتهي في 7 أيلول 2026). وعلى هذا
الأساس، اجتمعت لجنة الدفاع في البرلمان اليوم مع الحكومة لمناقشة القرار.
وخلال اجتماع اليوم، أبلغت وزارة
الدفاع اللجنة البرلمانية بأنها لن تترك قوات البيشمركة وحدها، "بل سننقل
عدداً من المستشارين والجنود إلى داخل قنصليتنا في أربيل، وبذلك سنستمر في دعم
الكورد". وهذا هو "التكييف" الذي ستقوم به ألمانيا لمهامها، بحسب
ما ذكرته المتحدثة.
وبعد اندلاع الحرب بين أميركا
وإسرائيل مع إيران في 28 شباط من هذا العام، بدأت ألمانيا بسحب قواتها تدريجياً من
إقليم كوردستان. وعلمت شبكة رووداو أنه لم يتبقَّ حالياً سوى نحو 30 جندياً
ومستشاراً عسكرياً في أربيل.
اجتماع مرتقب بين ألمانيا وحكومة
الإقليم
وفي هذا السياق، صرح قاسم طاهر
صالح، العضو في البرلمان الألماني عن كتلة الخضر، لرووداو بأن انسحاب القوات
العسكرية الألمانية من إقليم كوردستان قرار "كارثي" لأمن الشرق الأوسط،
وسيؤدي لضياع جهود سنوات طويلة. ووفقاً لصالح، فإن قرار برلين مرتبط بملف القوات الأميركية،
لأن ألمانيا ترى أنها لا تستطيع ضمان أمن قواتها في المنطقة دون الوجود الأميركي.
وأبلغ صالح، وهو سياسي من أصول
تعود لمدينة زاخو وعضو في البوندستاغ منذ 2021، رووداو اليوم الجمعة أن قرار
الانسحاب قد اتخذ فعلياً، مشيراً إلى عقد اجتماع استثنائي اليوم بناءً على طلب
الخضر واليسار للاعتراض على القرار، لكن تم تأكيد قرار التحالف الحكومي.
وأضاف صالح أن الحكومة الألمانية
ستجتمع مع حكومة إقليم كوردستان في 15 آب المقبل لمناقشة هذا الموضوع وتداعياته.
يُذكر أنه كان ينتشر سابقاً نحو
500 جندي ألماني ضمن مهام الناتو في الإقليم والعراق. ومنذ عام 2014، قدمت ألمانيا
مساعدات أمنية وإنسانية للعراق وإقليم كوردستان بقيمة تجاوزت 3 مليارات يورو.



