رووداو ديجيتال
تجمعَ مهجَّرو سرى كانية أمام مبنى المحافظة، وهم يرفعون لافتات ويرددون شعارات يطالبون فيها بإعادتهم في أسرع وقت ممكن إلى مدينتهم وبيوتهم الأصلية، حيث يقيم فيها مستوطنون قدموا إليها مع العملية العسكرية التي شنتها الفصائل المسلحة بدعم تركي، عام 2019. وقد خرج إلىهم محافظ الحسكة، نور الدين عيسى، وقال لهم: "هناك استعدادات، لكن المسألة ليست مجرد ألغام، بل هي مسألة أمنية، ومنازلهم ليست جاهزة، فهناك نازحون آخرون [في سري كانيه] يقولون نريد أن نعود، لكننا نريد التنسيق لإعادتكم وإعادتهم".
خرج العشرات من مهجَّري سري كانيه، يوم الأحد، (5 تموز 2026)، ينادون "سري كانيه تاريخنا.. نطالب بالعودة إلى ديارنا.. معاناتنا شديدة"، وقد انطلقوا من المخيمات والبيوت المستأجرة، وتجمعوا أمام مبنى محافظة الحسكة، مركز محافظتهم لينظّموا مظاهرة، وهم يرددون: "نريد أن نعود إلى سري كانيه".
يقول حسين جندو، وهو أحد المتظاهرين من مهجَّري سري كانيه، لشبكة رووداو الإعلامية: "أهالي دير الزور عادوا، وأهالي حمص عادوا، وسكان حماة وإدلب عادوا إلى مدنهم، وحدهم أهالي سري كانيه، لماذا ليس لنا أحد ليعيدنا؟!"
المتظاهرة بهية أحمد، من مهجَّرات سري كانيه، تعاني الضغط والسكري، ورفعت صوتها من خلال رووداو وهي تقول: "لقد تعفّنّا تحت الخيام. لا أحد يسأل إن كنا أحياءً أم أمواتاً. لا كهرباء في المخيم ولا ماء ولا أي شيء"، بعدها تصرخ بأنين ووجع شديدين: " كفى.. كفى.. كفى..".
حيث كانت كاميرا رووداو حاضرة، طلب أحدهم من المتظاهرين تشكيل وفد، والدخول لمقابلة المحافظ، حيث جاءهم شخص وقال لهم: "يا أهالي سري كانية، شكلوا وفداً من 6-7 أشخاص منكم، لندخلكم إلى مكتب المحافظ".
لكنهم رفضوا، وطلبوا أن يخرج المحافظ إليهم، وبحضور مراسلة رووداو، قال أحدهم: "فليأتِ المحافظ إلينا، فليأتِ"، بعدها جاء المحافظ وتحدثتْ معه بهية أحمد والمتظاهرون الآخرون، حيث توجه أحدهم إلى المحافظ بصوت مشحون بالألم والأنين، وقال: "كفى فقد مرت ثمانية أعوام، ثمانية أعوام احترقنا كفى". فأجاه المحافظ، نور الدين أحمد: "حقُّكم"، في إشارة إلى أن مطالبهم حَقّة ولا بد أن يعودوا إلى ديارهم.
في الوقت نفسه أردف ذاك المتظاهر قائلاً للمحافظ: "غداً تعال إلى المخيمات، تعال ساعة واحدة إلى مخيم الطلائع"، وهو يقصد أن يطّلع المحافظ على أوضاعهم السيئة ومعاناتهم.
أضافت إحدى المتظاهرات، وهي تخاطب المحافظ: "نحن مهجَّرون، وقد تعفّنّا في هذه الخيم. تعالوا انظروا إلى أحوالنا؛ فالزبالة متراكمة ولا يوجد ماء ولا كهرباء. لقد احترقنا فهناك أطفال ومرضى، الآن من يسكن بيتنا؟!" وهي تقصد أن مستوطنين يسكنون بيوتهم في سري كانيه، وهم مهجَّرون يعيشون في المخيمات والشتات.
أكمل متظاهر آخر وأبلغَ المحافظَ شكواه وهو يتحسَّر قائلاً: "مرت 7 أعوام، وقبل 3 أيام، اتصل بي شخص ديري اسمه حمزة، قال لي، إن جئت فسأعتقلك لأنك كوردي".
أما محافظ الحسكة، نور الدين عيسى فقد قال: "هناك استعدادات، فالمسألة ليست مجرد ألغام، بل هي مسألة أمنية، ومنازلهم [منازل المستوطنين في سري كانيه] ليست جاهزة، وهناك نازحون آخرون [في سري كانيه] يقولون نريد أن نعود، لكننا نريد التنسيق لإعادتكم وإعادتهم، وإخلاء منازل أهالي سري كانيه. صدقوني كما تفكرون بالعودة يوماً قبل يوم، وساعة قبل ساعة، نحن نريد ذلك أكثر منكم".
عقب العملية العسكرية التي شنتها تركيا والجماعات المسلحة الموالية لها في عام 2019، نزح جميع الكورد من سري كانيه وتوجهوا إلى مدن أخرى في روجافا كوردستان.
المتظاهرون من أهالي سري كانيه، ومع أنهم بالعشرات إلا أنهم يمثلون 75 ألف مهجَّر، ويطالبون بالعودة في أسرع وقت، إلى مدينتهم التي هُجّروا منها عام 2019.

.jpg&w=3840&q=75)
.webp&w=3840&q=75)
