رووداو ديجيتال
في اليوم الثالث لمجلس عزاء مدير
مكتب رووداو في بغداد هلكوت عزيز، والذي أقيم في جامع جليل الخياط بمدينة أربيل،
أعرب مسؤولون من الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني عن
مواساتهم، وتحدثوا عن آخر مستجدات العلاقة بين الجانبين ومبادرة الرئيس مسعود بارزاني.
وصرح محمود محمد، المتحدث باسم
الحزب الديمقراطي الكوردستاني لشبكة رووداو الإعلامية يوم الخميس (11 حزيران 2026)
قائلاً: "نعزي أنفسنا وذوي الفقيد كاك هلكوت، وندعو الله أن يتغمده بواسع
جناته".
وأضاف محمود محمد: "صحفيونا
يقدمون خدمات جليلة لكوردستان عبر تنوير الرأي العام وإيصال الأخبار؛ ولاسيما
هلكوت عزيز الذي كان يتسم بكل صفات الصحفي المعاصر والمتطور. نتمنى الصبر والسلوان
لذويه، والسلامة لشبكة رووداو ولجميع الصحفيين".
وبشأن الاجتماعات بين الحزب
الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، قال محمود محمد للصحفيين:
"بعد العيد، ومن منطلق الحرص ومن خلال مبادرة الرئيس بارزاني، قمنا بزيارة
أغلب الأطراف السياسية، وكنا على تواصل مع البقية. ومستمرون الآن في زياراتنا
واتصالاتنا مع الأطراف كافة لتهيئة الأرضية لإنهاء حالة الانسداد السياسي الحالية".
وأوضح المتحدث باسم الحزب
الديمقراطي: "نحن في حوار مع كافة الأطراف، ولاسيما مع الاتحاد الوطني،
ونحاول تهيئة الأجواء لعقد اجتماع. وحتى الأطراف التي لم نزرها بعد، نحن في طور
تبادل الرسائل معها لتهيئة الأرضية"، مبيناً أن "وحدة الصف مهمة جداً
ويجب العمل من أجلها، لأن منطقتنا تشهد جملة من التغييرات والأحداث الكثيرة،
وعلينا أن نتكيف مع هذه التغييرات".
من جهته، صرح سعدي أحمد بيرة، عضو
المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكوردستاني لرووداو قائلاً: "كان الأخ هلكوت
رجلاً خبيراً ومختصاً، عمل في ظروف حساسة، ورحيله خسارة كبيرة. لدينا صحفيون
جيدون، وكان كاك هلكوت أحد الذين يعملون بكل أخلاقيات المهنة وحقق نجاحاً كبيراً
في نقل المعلومات بأمانة".
وأضاف سعدي أحمد بيرة: "لو
كان التعاون بين الكتل الكوردية في بغداد بمستوى تعاون الصحفيين من مختلف المؤسسات
هناك، لكان وضعنا في مرحلة أخرى تماماً".
بخصوص العلاقات بين الحزبين، قال
سعدي بيرة للصحفيين إن "مبادرة الرئيس مسعود بارزاني وصلاح الدين بهاء الدين،
وبالأخص كاك مسعود لكونه رجلاً خبيراً ومطلعاً ويمتلك خبرة تفوقنا جميعاً؛ آمل ألا
تبقى هذه المبادرة مجرد كلام، بل أن تتحول إلى فعل وتتم متابعتها".
وكان الرئيس مسعود بارزاني قد وجه
نداءً في رسالة عيد الأضحى إلى جميع الأطراف، دعاهم فيها إلى ترك "الصراعات
الداخلية" والجلوس معاً بعد العيد.
وأشار عضو المكتب السياسي للاتحاد
الوطني إلى أن "أبواب الحوار مفتوحة دائماً والاتحاد الوطني مستعد. كاك مسعود
هو الأكبر سناً والأكثر خبرة بيننا، وعندما يطلق مبادرة، فهذا ينبع من قناعته بأن
كوردستان مهددة وتمر بمرحلة خطيرة، لذا أرى ضرورة عدم تأخير هذه المبادرة والمضي
بها قدماً".
يُذكر أنه مر نحو عام و8 أشهر على
انتخابات برلمان كوردستان، لكن الخلافات بين الأطراف لا تزال تعيق تشكيل الكابينة
الحكومية الجديدة. وعن عدم الاتفاق مع الحزب الديمقراطي، يقول بيرة: "لدينا
مشكلة في توزيع المناصب وفي الثقة".
وأكد سعدي أحمد بيرة على ضرورة
تشكيل الحكومة، متحدثاً عن المخاطر المحيطة بالمنطقة: "نحن نمر بمرحلتين؛
فالحروب حولنا لم تنتهِ، وشئنا أم أبينا ستصلنا شظاياها، لذا يجب أن نوحد صفوفنا
تحسباً لأي طارئ. والمسألة الثانية تتعلق بأجزاء كوردستان الأخرى في الشمال
والشرق، حيث توجد هناك عمليات سياسية وهم ينتظرون وجود حكومة إقليم قوية تدعمهم
وتحل مشاكلهم بالطرق السلمية. لذا فإن مبادرتي الرئيس مسعود بارزاني وصلاح الدين
بهاء الدين تحتاجان إلى متابعة من قبلهما، ونحن رحبنا بهما بإيجابية".
وكانت انتخابات برلمان كوردستان
قد جرت في 20 تشرين الأول 2024، وحافظ الحزب الديمقراطي الكوردستاني فيها على
المرتبة الأولى بحصوله على 39 مقعداً، يليه الاتحاد الوطني بـ 23 مقعداً، وحراك
الجيل الجديد بـ 15 مقعداً، والاتحاد الإسلامي بـ 7 مقاعد، وتيار الموقف بـ 4
مقاعد في أول مشاركة له، وجماعة العدل بـ 3 مقاعد برلمانية.



