رووداو ديجيتال
أعلن رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، أن تخصيص 120 مليار دينار شهرياً لبغداد من الإيرادات غير النفطية لإقليم كوردستان لم يستند إلى أي أساس علمي وقانوني.
وسلط مسرور بارزاني، خلال مؤتمر صحفي، الأربعاء (10 حزيران 2026)، على هامش مراسم افتتاح مركز الشباب في أربيل، الضوء على عدد من القضايا الراهنة مثل العلاقات بين بغداد وأربيل، والإيرادات غير النفطية، وتشكيل الكابينة الجديدة لحكومة إقليم كوردستان.
بخصوص افتتاح المركز، وجه مسرور بارزاني رسالة إلى الشباب، قال فيها: "آمل أن تحققوا النجاح، وأن تؤمنوا بأنفسكم. كوردستان بلد جميل ولدينا أمل كبير في أن نتمكن من إعماره بشكل أكبر، لكن هذه المسؤولية تقع على عاتق الشباب".
وفي جزء آخر من حديثه، تطرق رئيس الحكومة إلى إيرادات إقليم كوردستان والعراق، قائلاً إن إيرادات العراق بشكل عام قد انخفضت، "لأن صادرات النفط تراجعت بسبب الحرب والمشاكل في المنطقة".
وحول دور إقليم كوردستان في زيادة الإيرادات غير النفطية للعراق، قال مسرور بارزاني: "لقد حاولنا مساعدة الحكومة الاتحادية من خلال زيادة الإنتاج المحلي وصادرات النفط".
وذكر رئيس الحكومة أن شركات النفط في إقليم كوردستان مستعدة أيضاً لاستئناف تصدير النفط، لكنها طلبت ضمانات من بغداد لتتمكن من العمل.
أما فيما يتعلق بمسألة التبادل التجاري في إقليم كوردستان، لفت مسرور بارزاني إلى أن التصدير والاستيراد كوسيلة لزيادة الإيرادات "قد تراجع بسبب الخلاف السابق مع الحكومة الاتحادية وفرض قرار [نظام الأسيكودا] على إقليم كوردستان".
وقال رئيس الحكومة إنهم حاولوا التوصل إلى تفاهم مشترك مع بغداد بشأن نظام الأسيكودا الإلكتروني، مُعرباً عن أمله في أن "يتحول هذا التفاهم إلى اتفاق، من أجل عودة التجارة في إقليم كوردستان إلى وضعها الطبيعي، مما يسمح بلا شك بزيادة الإيرادات المحلية. ومع زيادة هذه الإيرادات، أعتقد أن العراق وإقليم كوردستان سيستفيدان منها".
الأسيكودا هو نظام دولي لإدارة الكمارك، تنظم من خلاله التجارة الخارجية ويوفر معلومات حول أنواع البضائع، بالإضافة إلى تسهيل إجراءاتها.
"طالبنا بأن يكون نصف إيراداتنا الاتحادية لبغداد"
في ظل انخفاض إيرادات إقليم كوردستان، يجرى الحديث عن تعديل المبلغ الشهري المرسل إلى بغداد كحصة من الإيرادات غير النفطية للإقليم والبالغ 120 مليار دينار، بإرسال نصف الإيرادات الشهرية.
حول حصة بغداد من الإيرادات المحلية غير النفطية لإقليم كوردستان، قال مسرور بارزاني: "في حينه، كان مبلغ 120 مليار دينار يستند إلى قرار فردي، أي لم يكن هناك أي أساس علمي لتسليم هذا المبلغ من الإيرادات المحلية لإقليم كوردستان إلى الحكومة الاتحادية".
وأوضح رئيس الحكومة أن الإجراء القانوني هو إرسال نصف الإيرادات الاتحادية لإقليم كوردستان إلى بغداد، "لكن خلال الفترة الماضية، وبسبب الهجمات على الحقول النفطية، لم نتمكن من تصدير النفط، لذا انخفضت الإيرادات بشكل عام".
وأكد مسرور بارزاني تقديم مقترح إلى بغداد بتسليم نصف إيرادات إقليم كوردستان شهرياً بدلاً من 120 مليار دينار، قائلاً إن "هذا المقترح كان موجوداً في السابق أيضاً، وهو تسليم نصف إيرادات إقليم كوردستان وفقاً لميزان المراجعة إلى الحكومة الاتحادية، ونحن نطالب بالاستمرار على هذا النحو".
وكلما زادت إيرادات إقليم كوردستان، "ستزيد بلا شك مساهمتنا في توفير الإيرادات للحكومة الاتحادية"، وفق رئيس حكومة إقليم كوردستان.
تأسيس مركز للتنسيق بين بغداد وأربيل
طُرح اليوم، في الاجتماع الأسبوعي لمجلس وزراء إقليم كوردستان، مقترح لتأسيس مركز تنسيق مع الحكومة الاتحادية. وقال مسرور بارزاني، بخصوص مهمة المركز: "لدينا تواصل مستمر مع الحكومة العراقية. تحدث المشاكل في كثير من الأحيان، لكن هذا المركز ليس فقط لحل المشاكل".
وأوضح رئيس الحكومة أن مركز التنسيق بين أربيل وبغداد "سيكون في بعض الأحيان لتقديم المقترحات وطرح الأفكار، لذا أعتقد أن وجود هذا المركز ضروري للحفاظ على علاقة سليمة وتسريع وتيرة إنجاز الأعمال. يمكننا حل معظم المشاكل في وقتها، وفي بعض الأحيان يمكننا حتى المساعدة في طرح أفكار أحدث وتحسين العلاقة بين الجانبين".
"مسألة الرواتب مرتبطة برواتب الشعب العراقي"
تطرق مسرور بارزاني إلى مسألة رواتب موظفي إقليم كوردستان، قائلاً: "نتطلع بأمل إلى العلاقة مع الحكومة الحالية، وخاصة مع رئيس الوزراء علي الزيدي. وموضوع الرواتب مرتبط برواتب جميع أبناء الشعب العراقي".
وأشار مسرور بارزاني إلى إجراء المباحثات اللازمة مع الحكومة الاتحادية بشأن تأمين الرواتب، مضيفاً: "نأمل ألا يتم فصلها عن رواتب باقي أجزاء العراق، وألا يتم تسييسها بأي شكل من الأشكال".
تشكيل الحكومة
في رسالته بمناسبة عيد الأضحى، وجه الرئيس مسعود بارزاني دعوة إلى جميع الأطراف إلى الجلوس معاً بعد العيد. وقال مسرور بارزاني: "نحن نؤيد قرار فخامة الرئيس بارزاني. وندعم تفعيل البرلمان وتشكيل الحكومة".
وأضاف رئيس الحكومة أن موضوع تشكيل الحكومة وتفعيل البرلمان يبقى الآن مرهوناً بالأطراف السياسية الأخرى، "ومدى استعدادها لاحترام إرادة شعب كوردستان".
كما أشار مسرور بارزاني إلى أن الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء لم يناقش مسألة تشكيل الحكومة أو تفعيل برلمان كوردستان.
لقد مرت أكثر من 19 شهراً على إجراء انتخابات برلمان كوردستان، لكن الأطراف الفائزة، وخاصة الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، لم تتمكن حتى الآن من التوصل إلى اتفاق لتشكيل الكابينة العاشرة لحكومة إقليم كوردستان.



