رووداو ديجيتال
أعلن أهالي مناطق حزام بغداد والمناطق المجاورة لمطار بغداد الدولي رفضهم قرار الهيئة الوطنية للاستثمار لقيامها بمنح إجازة استثمار للأراضي المحيطة بالمطار.
وجاء في بيان تُلي باسمهم، خلال تجمع في الرضوانية، حضره مراسل شبكة رووداو الإعلامية، زياد إسماعيل، السبت (30 أيار 2026)، أن وثائق رسمية وقعت بين أيديهم "تكشف عن تمليك آلاف الدونمات في مناطق حزام بغداد والأراضي المحيطة بمطار بغداد الدولي لصالح جهات استثمارية عبر آليات مشبوهة تثير الكثير من علامات الاستفهام وتفوح منها الصفقات المريبة".
وأضاف البيان أن هذه الأراضي "ليست مجرد مساحات جغرافية عادية بل هي مناطق استراتيجية وحيوية تمثل رئة العاصمة وعمقها التاريخي والأمني".
وأردف: "كان الأجدر بالهيئة الوطنية للاستثمار أن تحميها وتوظفها للمصلحة العامة، لا أن تحولها إلى مغانم جديدة في سوق الفساد والمحاصصة".
وكان عضو مجلس النواب العراقي، أياد الجبوري، قد كشف في (24 أيار 2026)، عما وصفها بـ"صفقة فساد" تتعلق بمنح إجازة استثمارية لمساحة شاسعة من الأراضي المحيطة بمطار بغداد الدولي، بقيمة تصل إلى 13 تريليون دينار، مشيراً إلى تورط "جهات فاسدة" في تمريرها.
وقال إن الإجازة الاستثمارية التي تحمل الرقم 515، مُنحت لمستثمر مصري يدعى "طلعت" على مساحة تبلغ 5800 دونم، وذلك "باتفاق مع جهات فاسدة"، وبشكل يخالف التوجيهات الحكومية.
ورأى البيان، أن "صفقة التهام 5800 دونم في محيط مطار بغداد الدولي وإحالتها إلى شركات استثمارية لإنشاء مجمعات سكنية وتجارية"، من "أخطر ملفات الفساد" وتشكل "خرقاً فاضحاً للقوانين والتعليمات النافذة ودون استحصال موافقة الدائرة القانونية في الهيئة الوطنية للاستثمار".
وحذّر بـ"أشد العبارات من خطورة هذه الخطوة التي لا تكتفي بهدر المال العام بل تصادر أراضي وعقارات تعود للمواطنين يمتلكون فيها حقوقاً تصرفية وقانونية وثابتة منذ عقود".
المطالبة بـ "تحقيق قضائي عاجل ومستقل"
ووجّه "دعوة عاجلة" إلى كل من رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس هيئة النزاهة الاتحادية ورئيس الجمهورية بـ"صفته حامي الدستور" ورئيس مجلس النواب ممثل الشعب، لـ"التدخل الفوري وإيقاف هذه الإجراءات فوراً".
وطالب بيان أهالي حزام بغداد والمناطق المجاورة، النواب والمسؤولين بأن يفتحوا "تحقيقاً قضائياً عاجلاً ومستقلاً" لكشف ملابسات هذه القضية، و"استدعاء ومحاسبة جميع المسؤولين الذين تثبت تورطهم بالتواقيع أو التسهيل".
كما طالبوا بـ"إيقاف فوري لأي إجراءات تخص هذه الأراضي لحين صدور النتائج القضائية"، و"إطلاع الشعب العراقي بشفافية تامة على كافة التفاصيل والوثائق المحيطة بهذا الملف".