رووداو ديجيتال
عبّر مواطنون غاضبون في محافظة
كركوك عن رفضهم القاطع لمشاريع خصخصة قطاع الكهرباء وارتفاع تسعيرة المولدات
الأهلية، محذرين من تفاقم الأزمات المعيشية والاقتصادية التي تخنق ذوي الدخل
المحدود، ومؤكدين أن معاناة الفقر وغياب الخدمات توحد أهالي المحافظة بجميع
مكوناتهم من كورد وعرب وتركمان.
خلال تظاهرات شعبية شهدتها شوارع
المدينة وواكبتها شبكة رووداو الإعلامية، أكد محتجون أن أزمة المولدات وارتفاع
أجورها ليست سوى جزء من تراكمات خدمية واقتصادية تثقل كاهل المواطنين، في مقدمتها
التوجه نحو خصخصة الكهرباء، وتراجع القطاعات الإنتاجية المحلية.
ثروة نفطية وسط تفاقم الفقر
وقال أحد المواطنين المحتجين لمراسل
رووداو هردي محمد: "أزمتنا تتجاوز أجور المولدات؛ المشكلة الأساسية تكمن في
مشروع الخصخصة الاستثماري الذي لا يراعي الفئات الهشة، فمن غير المعقول أن تعوم
كركوك على بحار من النفط وتلجأ الحكومة إلى خصخصة الكهرباء وفرض تكاليف باهظة على
الفقراء".
وأشار المتظاهر إلى تزامن أزمة
الطاقة مع ارتفاع سعر صرف الدولار وغلاء المواد الغذائية الأساسية، منتقداً تدهور
الواقعين الزراعي والصناعي في البلاد والاعتماد المتزايد على الاستيراد من دول
الجوار، محمّلاً المسؤولين المحليين مسؤولية الانعزال عن واقع المواطنين وعدم
معالجة مشكلاتهم الحياتية اليومية.
تحذير من انفجار شبابي
من جانبه، شدد متظاهر آخر على
وحدة المعاناة بين مختلف أطياف كركوك، قائلاً إن "المصيبة واحدة تجمع الكورد
والعرب والتركمان؛ فالغلاء والفقر يطالان الجميع دون تمييز، وإذا كانت كركوك توصف
بأنها (عراق مصغر)، فإن هذا العراق المصغر بات يرزح تحت خط الجوع".
وأوضح المتظاهر، وهو سائق أجرة،
صعوبة تأمين متطلبات المعيشة الأساسية وبدلات الإيجار وفواتير الكهرباء في ظل شح
المداخيل، محذراً الإدارات الحكومية من أن "شباب كركوك باتوا أشبه بقنبلة
موقوتة جراء تفشي البطالة والفقر وغياب العدالة في توزيع الدرجات الوظيفية".
كما انتقد المحتجون عجز مجلس
المحافظة والإدارة المحلية عن إيجاد حلول لملف العشوائيات وتمليك الأراضي للفقراء،
أسوة بمحافظات مجاورة، لافتين إلى واقعة هدم منزل امرأة متعففة مؤخراً في حي
العروبة ورمي أثاثها في الشارع دون توفير بديل لائق لها، مطالبين المسؤولين
بالنزول إلى الشارع والالتفات إلى معاناة المواطنين بدلاً من الانشغال بالمظاهر
والامتيازات.


