رووداو ديجيتال
كشف عضو مجلس محافظة بغداد، عامر
داوود الفيلي، عن تفاصيل وأبعاد أزمة "المنازل المجمّدة" المهددة
بالإخلاء في منطقتي شارع الكفاح والصدرية وسط العاصمة بغداد، نافياً صحة الأنباء
التي تتحدث عن شمول نحو 2000 منزل بالإخلاء، ومؤكداً وجود تحركات رسمية لدى وزارة
المالية ودائرة عقارات الدولة لتسوية الديون المتراكمة ومنع إخراج الساكنين.
وقال عامر داوود الفيلي في تصريح
خاص لشبكة رووداو الإعلامية، يوم الاثنين (2 تشرين الثاني 2026) إن ملف العقارات
المجمّدة في قاطع شارع الكفاح ينقسم إدارياً وقانونياً بين عدة جهات حكومية
ووقفية، مبيناً أن "جزءاً من هذه العقارات تابع للوقف اليهودي وتتركز
أغلبيتها في محلة 115 بمنطقتي (قنبر علي) وجزء من (أبو سيفين)، بينما تتبع أجزاء
أخرى لـ أمانة بغداد، وديوان الوقف السني، إضافة إلى دائرة عقارات الدولة".
عقارات محلة الصدرية ودعاوى
الإخلاء
وأوضح عامر داوود الفيلي أن
المنطقة المقابلة لمرقد الشيخ عبد القادر الكيلاني (محلة 111 - الصدرية)، تضم
عقارات تابعة لدائرة عقارات الدولة وأخرى لديوان الوقف السني، مشيراً إلى أن
الحديث عن شمول ألفين أو مئات المنازل بالإخلاء غير دقيق على الإطلاق، وإنما يقتصر
على عدد محدود من العائلات.
وبيّن عضو مجلس محافظة بغداد أن
أصل الأزمة يعود إلى "تراكم بدلات الإيجار على عائلات قديمة تسكن هذه البيوت
منذ ما قبل عام 2013، ما دفع دائرة عقارات الدولة إلى رفع دعاوى قضائية للمطالبة
بالتخلية ودفع (أجر المثل)".
إيقاف إجراءات التخلية وتقسيط
المبالغ
بخصوص المعالجات الميدانية، أشار عامر
داوود الفيلي إلى أنه تحرك بشكل شخصي في عدة حالات سابقة، من بينها حالة امرأة
مسنة، وتم استحصال موافقة مدير عام عقارات الدولة على وقف إجراءات الإخلاء،
والاتفاق على ترتيب المبالغ المالية المتراكمة وتقسيطها بما يضمن بقاء العائلة في
منزلها دون أضرار.
وأضاف: "تلقينا طلبات مماثلة
خلال الأيام القليلة الماضية، والعمل جارٍ لحصر جميع الحالات والتوجه بها إلى
وزارة المالية ودائرة عقارات الدولة، لمطالبتهم بعدم تهجير أو إخلاء أي عائلة،
وإيجاد آلية قانونية ميسرة لجدولة وتقسيط المبالغ والديون المتراكمة".
وشدد عامر داوود الفيلي على أنه
"سواء كان عدد المتضررين 5 بيوت أو 10 أو أكثر، فإن واجبنا يحتم علينا حماية
هذه العائلات والسعي لمعالجة أوضاعهم الإنسانية والقانونية".
أزمة منازل الوقف السني
وبشأن الدور التابعة لديوان الوقف
السني، كشف عامر داوود الفيلي عن وجود نزاع حول نحو 5 إلى 6 منازل في تلك المنطقة؛
حيث يدعي المتولي عليها أنها ملكية خاصة ويرغب في إخلائها لغرض إنشاء جامع، مؤكداً
أنه تم فتح قنوات حوار ومحاولات تفاوض سابقة مع المعنيين هناك لحل الإشكال، ورغم
تعقيد الملف وطول مساره، فإن المساعي لاتزال مستمرة للوصول إلى تسوية تحمي
العائلات الساكنة من التشريد.

.jpg&w=3840&q=75)

.jpg&w=3840&q=75)