رووداو ديجيتال
أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، أن القوات المسلحة تسلمت مواقع "وحدات حماية سنجار" في منطقة جبل سنجار، مؤكداً أن هذه الوحدات دُمجت ضمن القوات الرسمية.
وقال النعمان، في بيان صدر اليوم الأربعاء (28 تشرين الأول 2026)، إن هذه الخطوة تأتي "بناءً على توجيهات رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة السيد علي فالح الزيدي"، وضمن جهود "حصر السلاح بيد الدولة".
وأكد البيان أن "الإجراءات الأمنية التي نُفِّذَت في مناطق سنجار هي إجراءات ميدانية وعسكرية تخضع تماماً لسلطات الحكومة الاتحادية"، مشيراً إلى أن ملف سنجار "يُعد من الواجبات الحصرية للحكومة والقيادات الأمنية الاتحادية".
وأضاف النعمان أن الحكومة الاتحادية تواصل التنسيق مع الإدارة المحلية في قضاء سنجار للعمل على ملفات إعادة الإعمار، وتعويض أسر الضحايا، وتسريع عودة النازحين، وصولاً إلى "انتخاب حكومة محلية للقضاء وفق القانون، تحظى برضا أبناء سنجار وموافقتهم".
واعتبر البيان أن "تمكين الجيش العراقي وباقي تشكيلات قواتنا المسلحة، وفرض السيطرة الكاملة، بما في ذلك استلام مناطق جبل سنجار، يُمثل الركيزة الأساس لبسط سلطة الدولة والقانون وتحقيق السيادة بكل جوانبها في قضاء سنجار".
إقليم كوردستان يدعو لتنفيذ اتفاق سنجار
بهذا الصدد، أعربت وزارة الداخلية في حكومة إقليم كوردستان عن "قلقها البالغ" إزاء ما وصفته بـ "التفاهمات التي تُبرمها الحكومة الاتحادية من جانب واحد" بشأن الوضع في قضاء سنجار، مؤكدة أن أي خطوة من هذا القبيل "تُخالف اتفاقية سنجار" الموقعة عام 2020.
وقالت الوزارة، في بيان صدر يوم الثلاثاء، إنها تتابع بقلق الإجراءات التي تتخذها بغداد "دون استشارة حكومة إقليم كوردستان"، معتبرةً أن ذلك يخالف الاتفاق المبرم برعاية الأمم المتحدة.
وذكّر البيان بأن "سنجار وجبل سنجار قد تحررا بدماء 500 شهيد و3000 جريح من قوات البيشمركة"، مشدداً على وجوب "احترام هذه التضحيات".
وحذرت الوزارة من أن "فرض واقع أمني وإداري غير مرغوب فيه خارج نطاق المؤسسات الشرعية، سيزيد الوضع تعقيداً في المنطقة ويُعرقل عملية التطبيع".
وأكدت أن "الحل الأمثل يتمثل بالتنفيذ الكامل لاتفاق سنجار، لأنه الضمانة الوحيدة لتشكيل إدارة شرعية من قبل ممثلين حقيقيين للمنطقة، واستئناف عملية إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار الأمني، وهما شرطان أساسيان للعودة الطوعية والكريمة لمئات الآلاف من الإخوة والأخوات الأيزيديين إلى موطنهم".
ودعت الوزارة الحكومة الاتحادية إلى الالتزام بالاتفاق، مضيفة: "وإذا كانت هذه الاتفاقات صعبة التنفيذ، فليعودوا بالأمر لرأي وإرادة أهالي سنجار، لاسيما الأيزيديين؛ ليختاروا من يشاؤون وماذا يشاؤون، وليلتزم الجميع بدعم خيارهم".
يذكر أنه في تشرين الأول من عام 2020، ابرمت حكومة إقليم كوردستان مع الحكومة الاتحادية في بغداد اتفاق تطبيع الأوضاع في سنجار.
وتكونت الاتفاقية من عدّة نقاط، أهمها: إخراج جميع القوى المسلّحة للحشد الشعبي والقوى المقربة من حزب العمال الكوردستاني من سنجار، وتحويل مهمّة حماية امن القضاء من قبل الشرطة وجهاز الأمن الوطني والاستخبارات الاتحادية، كذلك تعيين قائممقام جديد للقضاء، وإعادة إعماره وتوفير مناخ ملائم لعودة النازحين، لكن لم يجر تنفيذ الاتفاق المبرم حتى الآن.



