رووداو ديجيتال
أكد التحالف المسيحي دعم ترشيح
شخصية مستقلة وكفوءة ونزيهة لتولي حقيبة وزارة الهجرة والمهجرين في الحكومة
العراقية، شريطة أن تحظى بقبول الكتلة النيابية المسيحية الأكبر في البرلمان
العراقي (كتلة صويانا).
جاء ذلك في بيان صادر عن الهيئة
السياسية للتحالف المسيحي، اليوم الاثنين (19 تشرين الأول 2026)، وهذا نصه:
التحالف المسيحي يهنئ رئيس مجلس
الوزراء باستكمال تشكيل الحكومة ونيلها الثقة، ويدعو إلى إنصاف الاستحقاق
الانتخابي المسيحي وحسم حقيبة وزارة الهجرة والمهجرين وفق مبادئ العدالة والشراكة
الوطنية.
تتقدم الهيئة السياسية للتحالف
المسيحي بأصدق التهاني والتبريكات إلى دولة رئيس مجلس الوزراء الاتحادي، السيد علي
فالح الزيدي، بمناسبة استكمال تشكيل الحكومة ونيلها ثقة مجلس النواب العراقي،
معربة عن تطلعها إلى أن تكون هذه المرحلة انطلاقة وطنية جديدة نحو ترسيخ دولة
المؤسسات والقانون، وتعزيز الاستقرار السياسي، وتحقيق الإصلاح والتنمية، وصون حقوق
جميع العراقيين دون تمييز أو إقصاء.
وفي الوقت الذي نؤكد فيه دعمنا
للجهود الرامية إلى إنجاح عمل الحكومة ومؤسساتها، فإننا نشدد على ضرورة استكمال
التمثيل الوزاري للمكون المسيحي من خلال حسم حقيبة وزارة الهجرة والمهجرين، بما
ينسجم مع الاستحقاقات الانتخابية، ويحترم الإرادة الحرة للناخبين المسيحيين،
ويراعي الأوزان النيابية الحقيقية للقوى السياسية التي حازت ثقتهم في الانتخابات
البرلمانية العراقية.
إن التحالف المسيحي، انطلاقاً من
مسؤوليته الوطنية والسياسية والأخلاقية تجاه أبناء شعبنا كلداناً وآشوريين
وسرياناً وأرمن، يؤكد تمسكه بالاستحقاق الانتخابي لكتلة (صويانا الإرادة المسيحية)
النيابية، بوصفها الكتلة المسيحية الأكبر عدداً في مجلس النواب العراقي، والحائزة
على أغلبية المقاعد المخصصة للمكون المسيحي، حيث فازت الكتلة بثلاثة مقاعد من أصل
خمسة لكوتا المكون المسيحي، ونرى أن احترام نتائج صناديق الاقتراع، وصيانة
الاستحقاقات الانتخابية للقوى السياسية، مهما كان حجمها، ليسا مجرد إجراء سياسي أو
تفاهم حكومي، بل يمثلان التزاماً دستورياً وأخلاقياً، وركيزة أساسية لبناء دولة
المواطنة والشراكة الوطنية الحقيقية، وكما تحظى كتلة صويانا بدعم خمسة من أصل تسعة
من ممثلي كوتا المكونات في مجلس النواب العراقي، بما يجعلها تمثل الأغلبية على المستوى
المسيحي والمكوناتي.
وفي هذا السياق، وبسبب حساسية
المرحلة الراهنة في العراق، ورغم الأحقية القانونية والنيابية الواضحة لكتلة
صويانا لترشيح من يشغل الحقيبة الوزارية المسيحية، وفي سبيل الخروج من عنق الزجاجة
بما يتعلق بالتمثيل المسيحي الوزاري، يؤكد التحالف المسيحي دعمه للتوجه الذي يدعو
دولة رئيس مجلس الوزراء إلى ترشيح شخصية مسيحية مستقلة وكفوءة ونزيهة لتولي حقيبة
وزارة الهجرة والمهجرين، شريطة أن تحظى بقبول الكتلة النيابية المسيحية الأكبر
(كتلة صويانا)، وأن تكون قادرة على تمثيل تطلعات أبناء المكون المسيحي، بعيداً عن
المحاصصة المفروضة أو الوصاية السياسية أو الالتفاف على الإرادة الانتخابية.
إن المسيحيين في العراق ليسوا
رقماً هامشياً في المعادلة الوطنية، ولا مجرد مقاعد تُوزع في إطار التفاهمات
السياسية؛ بل هم مكون أصيل وشريك تاريخي في بناء الدولة العراقية، ولهم من الحقوق
الدستورية والسياسية والوطنية ما لسائر أبناء الوطن.
ومن هذا المنطلق، فإننا نرفض أية
محاولة لتجاوز الإرادة الانتخابية للمسيحيين، أو مصادرة حقهم في اختيار ممثليهم،
أو فرض شخصيات عليهم تحت عناوين الاستقلالية والتمثيل، بينما ترتبط سياسياً بجهات
لم تحصل على التفويض الانتخابي الذي يؤهلها لتمثيل القرار المسيحي أو التحدث باسمه.
وفي هذا الإطار، تتقدم الهيئة
السياسية للتحالف المسيحي بخالص الشكر وعظيم التقدير والامتنان إلى فخامة الرئيس
مسعود بارزاني، تقديراً لمواقفه المبدئية والثابتة في الدفاع عن حقوق المكونات
الأصيلة، وصون التعددية، وحماية مبدأ الشراكة الوطنية، ورفض محاولات تجاوز
الاستحقاقات الانتخابية المشروعة ووقوفه بالمرصاد لمحاولات اختطاف التمثيل
المسيحي، وإن هذا الموقف التاريخي سيبقى محفوراً في نفوس المسيحيين دوماً.
كما ونثمن مواقف القوى والشخصيات الوطنية
العراقية المسؤولة التي أسهمت في حماية المسار السياسي من محاولات الالتفاف على
نتائج الانتخابات، ومنعت فرض خيارات لا تنسجم مع التمثيل النيابي الفعلي للمكون
المسيحي.
ونؤكد في هذا الصدد أن ما شهده
التمثيل السياسي المسيحي خلال السنوات الماضية من تدخلات وتجاذبات ومحاولات
للاستحواذ على قراره المستقل، يستوجب مراجعة وطنية جادة تضمن عدم تكرار تلك
الممارسات، وتضع حداً لأي شكل من أشكال الوصاية السياسية على إرادة أبناء المكون.
وإذ نؤكد احترامنا للتعددية
السياسية وحق جميع القوى في المنافسة الديمقراطية المشروعة، فإننا نرفض تحويل
المقاعد المخصصة للمسيحيين إلى أدوات للمساومة السياسية، أو منح حق تقرير مصير
تمثيلهم إلى جهات لا تعبّر عن الإرادة الانتخابية الفعلية لأبناء المكون.
وفي هذا الإطار، يجدد التحالف
المسيحي مطالبته بإصلاح النظام الانتخابي الخاص بمقاعد الكوتا وتعديل قانون
الانتخابات، بما يضمن حماية خصوصيتها الدستورية وصيانة الغاية التي شُرعت من
أجلها، وفي مقدمتها تحقيق التمثيل الحقيقي والعادل للمكونات الأصيلة.
وندعو إلى اعتماد آلية انتخابية
قانونية واضحة تقوم على تخصيص سجل انتخابي خاص للناخبين من أبناء المكون المسيحي
الراغبين في انتخاب ممثليهم، وحصر التصويت لمقاعد الكوتا المسيحية بهم، أي أن يصوت
المسيحي للمسيحي فقط، بما يحول دون التأثير الخارجي المنظم في نتائجها، ويضمن أن
تكون هذه المقاعد معبّرة عن خيارات أصحابها وإرادتهم الحرة.
إن قوة العراق تكمن في تنوعه،
وعدالة الدولة تُقاس بقدرتها على حماية حقوق جميع مواطنيها، ولاسيما المكونات التي
واجهت عبر تاريخها تحديات وجودية، وقدمت التضحيات من أجل البقاء في أرض الآباء
والأجداد.
وعليه، فإن إنصاف المسيحيين في
التمثيل الحكومي ليس منّة من أحد، ولا امتيازاً يُمنح لهم، بل هو استحقاق وطني
وسياسي ينسجم مع مبادئ العدالة والمواطنة المتساوية، ويعزز ثقة أبناء المكون
المسيحي بمؤسسات الدولة ومستقبلهم في وطنهم.
ونؤكد أن التحالف المسيحي سيبقى
متمسكاً بالحوار المسؤول، والعمل السياسي السلمي والدستوري، والتعاون مع جميع
القوى الوطنية المؤمنة بالديمقراطية والتعددية والشراكة الحقيقية، دفاعاً عن حقوق
شعبنا، وصوناً لسيادة العراق واستقراره.
فالوطن الذي ننشده هو عراق
الجميع، لا عراق الغلبة والإقصاء؛ وطن المواطنة والعدالة، لا بلد الوصاية
والتهميش؛ عراق يكون فيه المسيحيون، كما كانوا عبر قرون من التاريخ، شركاء أصيلين
في صنع حاضره وبناء مستقبله.
ولتَبقَ بلاد الرافدين أبية عزيزة
بسواعد أبناء شعبها الكريم.
الهيئة السياسية للتحالف المسيحي
الأحزاب والمنظمات الموقعة
1-حزب المجلس القومي الكلداني.
2-حزب حركة تجمع السريان.
3-حزب الاتحاد الديمقراطي
الكلداني.
4-الرابطة الكلدانية العالمية.
5-الجمعية الأرمنية.
6-تيار شالما.
7-منظمة دعم حقوق الأرمن.
8- الرابطة الأرمنية.


