رووداو ديجيتال
وجّهت الحكومة العراقية، جميع
مؤسسات الدولة بتطبيق القانون وملاحقة كل من يتورط في التحريض الإعلامي أو يعرقل
قرارات حصر السلاح بيد الدولة قضائياً، محذرةً من أن الترويج للسلاح خارج إطار
القانون أو الدعوة للاقتتال الداخلي يقعان تحت طائلة قانون مكافحة الإرهاب وقانون
العقوبات العراقي.
وأكدت الحكومة، في بيان رسمي
اليوم الاثنين (19 تشرين الأول 2026)، أن حرية الرأي والتعبير والعمل الإعلامي تظل
حقوقاً مكفولة دستورياً وقانونياً وتُمارس ضمن الفضاء الوطني بما يحترم النظام
العام وحقوق المواطنين، مشددةً في الوقت ذاته على أنه "لا يجوز مطلقاً اتخاذ
هذه الحريات ذريعةً أو وسيلة للتحريض على العنف والاقتتال الداخلي، أو دعم السلاح
خارج سلطة الدولة، أو الترويج للجماعات الخارجة عن القانون".
إلزام بتحريك الشكاوى الجزائية
وأوضح البيان أنه "حفاظاً
على السلم المجتمعي واضطلاعاً بالمسؤوليات القانونية والأخلاقية، أُلزمت كافة
المؤسسات المعنية بتحريك الشكاوى الجزائية بحق كل من يشارك أو يسهم في التحريض
الإعلامي، أو يقف عائقاً أمام تنفيذ قرارات الدولة الخاصة بفرض هيبتها وحصر السلاح
بمؤسساتها الرسمية".
استناد إلى قانوني مكافحة الإرهاب
والعقوبات
واستند الموقف الحكومي إلى الدستور
والتشريعات النافذة، وفي مقدمتها المادتان (2 و4) من قانون مكافحة الإرهاب رقم
(13) لسنة 2005، مستشهدةً بقرارات مجلس القضاء الأعلى التي نصت بوضوح على أن
"استخدام السلاح أو التلويح به ودعمه خارج إطار الدولة يندرج تحت طائلة
الإرهاب، وتصل فيه عقوبة المحرّض والمموّل والمساهم إلى عقوبة الفاعل الأصلي".
كما أشارت الحكومة إلى سريان
المادة (195) من قانون العقوبات العراقي رقم (111) لسنة 1969 وتعديلاته، والتي
تُجرّم "حمل المواطنين على التسلح ضد بعضهم البعض والحث على الاقتتال"،
فضلاً عن تفعيل المواد (81 و82 و83) الخاصة بالمسؤولية الجنائية في جرائم النشر؛
حيث يتحمل المسؤول المباشر عن النشر ومحتواه التبعات القانونية الكاملة حال تحول
المادة الإعلامية إلى جريمة علنية تهدد أمن واستقرار المجتمع.
صون السلم الأهلي ومواجهة التضليل
وخلصت الحكومة في ختام بيانها إلى
أن اتخاذ هذا المسار القانوني الصارم يندرج في إطار واجباتها الدستورية لحماية
السلم الأهلي والاستقرار الداخلي، وضمان حق المواطنين في نيل الحماية الكاملة بقوة
القانون من حملات التضليل وبث الشائعات والمعلومات المحرفة، وقطع الطريق أمام أي
محاولات تستهدف النيل من أمن العراق وسلامة شعبه.



