رووداو ديجيتال
أفادت مصادر دبلوماسية لوكالة الأنباء الفرنسية (فرانس برس) بأن رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، استكمل تشكيلته الوزارية بتعيين شخصية خاضعة للعقوبات الأميركية، وذلك بعد حصوله على موافقة من واشنطن، في خطوة تهدف إلى المضي قدماً بجهوده لنزع سلاح الفصائل في العراق.
ومساء أمس الخميس، تمت المصادقة على تعيين ليث الخزعلي، شقيق زعيم جماعة "عصائب أهل الحق" (الخاضعة لعقوبات أميركية)، كأحد نواب رئيس الوزراء العراقي.
وقال مصدر دبلوماسي في بغداد الجمعة إن الزيدي "حصل على موافقة أميركية ضمنية خلال زيارته في أيلول إلى الولايات المتحدة" حيث شارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك والتقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وأوضح المصدر أن واشنطن غضّت الطرف عن مشاركة فصائل مقرّبة من إيران في الحكومة "بعدما وعد رئيس الوزراء بالمضي قدماً في خططه لنزع السلاح وقدّم ضمانات بأن تلك المجموعات لن تهاجم المصالح الأميركية في العراق".
وشدد على أن "واشنطن تريد مساعدته (الزيدي) في المضي قدما في خططه".
وتنامى النفوذ السياسي لحركة صادقوت، الجناح السياسي للعصائب، بعد الفوز بـ27 مقعداً من أصل 329 في البرلمان في الانتخابات التشريعية العام الماضي.
وكانت "عصائب أهل الحق" من أوائل الفصائل التي أيدت خطة الزيدي لحصر السلاح بيد الدولة، معلنةً أنها بدأت بتسليم أسلحتها.
تتهم واشنطن الأخوين الخزعلي بتنفيذ هجمات ضد القوات الأميركية في العراق بعد العام 2003.
وقال مصدر دبلوماسي آخر للوكالة إن الولايات المتحدة أعطت الضوء الأخضر للزيدي لاستكمال حكومته بمشاركة بعض الفصائل، من بينها "كتائب سيد الشهداء"، والتي حصلت على وزارة السياحة.
وتعد "كتائب سيد الشهداء" جزءاً من "جبهة المقاومة الإسلامية في العراق"، التي تبنت مؤخراً مسؤولية عدد من الهجمات على المصالح الأميركية.
وسبق للولايات المتحدة أن غضت الطرف عن مشاركة بعض الشخصيات المدرجة على قوائمها السوداء في الحكومات العراقية السابقة، لكن هذا التغيير يأتي بعد أشهر من الضغوط المكثفة على الزيدي لنزع سلاح الفصائل، والمتهمة بمهاجمة المصالح الأميركية في العراق، خاصة بعد بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران.
وقال أحد المصادر الدبلوماسية: "الوضع قد تغير".
وكان الزيدي قد حدد في البداية يوم 30 أيلول موعداً نهائياً لتسليم الفصائل أسلحتها، بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، لكنه مدد المهلة لاحقاً إلى 30 حزيران المقبل بسبب استمرار المفاوضات.
وفي أيار، أعلن الزيدي عن جزء من حكومته، لكن بقية المناصب تأخرت بسبب مفاوضات الكتل السياسية ومطالب بعض الفصائل بالمشاركة في الحكومة.
استكمال حكومة الزيدي
يوم الخميس (15 تشرين الأول 2026)، صادق البرلمان العراقي بالأغلبية على استكمال التشكيلة الوزارية، بعد أن كانت بعض الوزارات تدار بالوكالة لعدة أشهر.
نواب رئيس الوزراء:
صادق البرلمان على منح الثقة لثلاث شخصيات لمنصب نائب رئيس الوزراء:
1. محسن المندلاوي
2. ليث الخزعلي
3. محمد تميم
في المقابل، لم يتمكن المرشح الرابع للمنصب، فارس بريفكاني، من الحصول على الأصوات اللازمة.
الوزراء الجدد:
وفقاً لتصويت البرلمان، تم اختيار الوزراء التالية أسماؤهم للوزارات الخدمية والسيادية:
وزارة الداخلية: ياسر المالكي
وزارة الدفاع: نايف الشمري
وزارة التخطيط: قتيبة غازي
وزارة التعليم العالي: حيدر بهاء
وزارة الثقافة: ياسين العيثاوي
وزارة الإعمار والإسكان: ريباز حملان
وزارة العمل والشؤون الاجتماعية: محمد الموسوي
وزارة الشباب والرياضة: صفاء الكناني
كما تمت المصادقة في الجلسة على ثلاث وزارات جديدة وتعيين وزرائها، وهم: محمد الدراجي لوزارة الاقتصاد الرقمي، وعلي الدخيلي لوزارة السياحة، ومحمد سمعان كوزير دولة.
ورغم تمرير التشكيلة الوزارية، قاطعت عدة كتل سياسية الجلسة، معتبرة أن إضافة وزارات ومناصب جديدة يمثل عبئاً مالياً ولا ينسجم مع خطط الإصلاح الاقتصادي للبلاد.
ووفقاً لمعلومات مراسل رووداو من داخل البرلمان العراقي، تم تأجيل التصويت على وزير الهجرة والمهجرين إلى وقت لاحق بسبب الخلافات بين الأطراف السياسية.



