رووداو ديجيتال
كثّف الجيش العراقي، منذ يومين، قصف مواقع مسلحي تنظيم داعش في منطقة وادي الشاي التابعة لقضاء الحويجة جنوب غربي كركوك.
ويُعد وادي الشاي أحد أبرز معاقل تنظيم داعش في المنطقة، حيث زرع مسلحوه الألغام في مساحات واسعة.
وفي إحدى الهجمات الأخيرة، زرع مسلحو داعش عبوة ناسفة انتقاماً لمقتل اثنين من عناصرهم، ما أودى بحياة ضابط وجندي وأدى إلى إصابة اثنين آخرين.
وقال آمر اللواء 45 في الجيش العراقي، حمزة سلطان، لشبكة رووداو الإعلامية: "انتقلنا من مرحلة الدفاع عن مواقعنا إلى مرحلة الهجوم ومطاردة عناصر داعش، الذي يسعى إلى تنفيذ عملية نوعية لإثبات وجوده".
وأوضح: "أقصى ما يستطيع فعله هو زرع العبوات الناسفة على طرق تقدم قواتنا نحو المناطق والكهوف التي يتحصن فيها مسلحوه".
في منطقة وادي زغيتون جنوب كركوك، التي ينطلق منها مسلحو التنظيم لتعزيز نفوذهم في وادي الشاي، تشير معلومات استخبارات الجيش العراقي إلى نشاط نحو 40 مسلحاً من داعش، يختبئون خلال ساعات النهار ويتحركون بأسلحتهم ليلاً.
وخلال الأيام العشرة الماضية، أودت هجمات شنّها التنظيم باستخدام العبوات الناسفة وأسلحة القنص بحياة ضابطين وأصابت أربعة من عناصر الشرطة والجيش، قبل أن ينسحب المهاجمون إلى أوكارهم للاختباء مجدداً.
في أعقاب انسحاب قوات التحالف من العراق، شهدت مناطق جنوب كركوك تحركات لعناصر داعش، فيما عززت قوات البيشمركة خنادقها، وزوّدت القوات العراقية مسبقاً بمعلومات استخباراتية بشأن تحركات مسلحي التنظيم في المنطقة.
وفي هذا السياق، أكد قائد قيادة كركوك لقوات البيشمركة، حمه ريگر، جاهزية قواته، قائلاً لشبكة رووداو الإعلامية: "البيشمركة مستعدة ولديها أسلحة وعتاد جيد".
وأضاف: "الآن مقارنةً بأعوام 2015 و2016 و2017، تمتلك الآن أسلحة متطورة جداً وخنادقنا محكمة"، مؤكداً أن "البيشمركة بعقيدتها وإيمانها تدافع عن أرض كوردستان المقدسة".
وعلى امتداد أكثر من 570 كيلومتراً، من خانقين إلى سنجار، لا تزال هناك مناطق فراغ أمني بين مواقع انتشار قوات البيشمركة والقوات العراقية، يستغل تنظيم داعش أجزاءً منها للاحتفاظ بعناصره وأوكاره، ما يثير مخاوف من استمرار نشاطه وتنفيذ هجمات جديدة.


