رووداو ديجيتال
أكد المتحدث باسم وزارة التجارة العراقية، محمد
حنون كريم، أن قرار رفع سعر صرف الدولار إلى 150 ديناراً للشراء و152 ديناراً
للبيع اتُّخذ كـ"إجراء أولي فرضته عدة أسباب مالية واقتصادية متدهورة واجهت
الدولة منذ أكثر من تسعة أشهر، أبرزها تداعيات المشاكل في مضيق هرمز، وانقطاع
سلاسل الإمدادات، وقلة الأموال في الخزينة العامة"، مشيراً إلى أن الهدف
الأساسي من القرار هو "تحقيق التوازن الاقتصادي وتوفير السيولة اللازمة
للخزينة العامة لمواجهة التحديات المالية والأمنية والسياسية، وليس إيذاء الفئات
الفقيرة".
وأضاف حنون، في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية
يوم الخميس (8 تشرين الأول 2026)، أن المخاوف والاعتراضات التي شهدها الشارع
العراقي ومواقع التواصل الاجتماعي عقب إعلان القرار تعتبر "أمراً طبيعياً ومتوقعاً"
مع أي تعديل في أسعار الصرف، مشيراً إلى أن "القرار صُدّق بعد دراسات عُرِضت
على لجان مختصة والبنك المركزي ووزارة المالية قبل إقراره في مجلس الوزراء".
ولفت إلى أن الحكومة بادرت فوراً باتخاذ حزمة
إجراءات واسعة النطاق لـ"حماية المواطنين والأمن الغذائي؛ تضمنت خفض وإلغاء
التعريفة الجمركية عن المواد الغذائية والاستيرادية الأساسية (كالبيض والدجاج
وغيرها)، وتخفيض الأسعار في الهايبر ماركت والأسواق التابعة للوزارة بالتنسيق مع
القطاع الخاص".
وأوضح المتحدث باسم وزارة التجارة أن المشكلة
الحقيقية لا تكمن في السعر الرسمي المحدد من الحكومة، بل في "المضاربات التي
تجري في السوق الموازي من قبل بعض المصارف والصيرفات الأهلية التي رفعت الأسعار
لمستويات وصلت إلى 175 و180 ديناراً".
وأشار إلى أن الأجهزة الرقابية (في وزارة
التجارة، وجهاز الأمن الوطني، ومكافحة الجريمة المنظمة) بالتنسيق مع القضاء
العراقي بدأت بالفعل جولات ميدانية صارمة لـ"متابعة السوق والحد من الارتفاع
غير المبرر، مع التركيز في الوقت الحالي على التوعية والوعي لحث الصيرفات على
الالتزام بقرارات الدولة قبل اللجوء للإجراءات القانونية القسرية والاعتقالات بحق
المخالفين".
وفيما يخص البطاقة التموينية والأسعار، شدد
حنون على أنه "لا يوجد أي تغيير أو زيادة في أسعار مواد البطاقة التموينية
التي تُوزع مجاناً لقاء مبلغ رمزي قدره 1000 دينار فقط يخصص لنقل المواد من
المخازن إلى المواطنين".
وأعلن عن "إطلاق سلة غذائية جديدة بشكل
عاجل عبر الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية، إلى جانب استمرار تجهيز أكثر من 7
ملايين مواطن من مستفيدي الرعاية الاجتماعية بمواد إضافية"، مؤكداً "استقرار
المواد الأساسية" (كالسكر، ومعجون الطماطة، والأرز، والطحين، والزيت) و"توفرها
بكميات كبيرة حمايةً للمائدة العراقية"، مع استعداد الوزارة الكامل لتنفيذ أي
توجيهات حكومية جديدة لزيادة عدد المفردات أو حصص المواطنين.


