رووداو ديجيتال
تتواصل المباحثات بين الحكومة العراقية والفصائل المسلحة بشأن تسليم السلاح وحصره بيد الدولة، فيما خفضت تلك الفصائل سقف مطالبها السابقة، وفقاً لمسؤولين اثنين في تحالف الإطار التنسيقي.
وبدأت في 30 أيلول المهلة التي حددتها الحكومة العراقية للشروع في التنفيذ الكامل لخطوات تسليم السلاح وحصره بيد الدولة، بالتزامن مع إعلان انسحاب التحالف الدولي وإنهاء مهمته في العراق.
ورفضت بعض الفصائل المنضوية تحت "المقاومة الإسلامية في العراق" التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن تسليم السلاح، رغم توصل لجنة رباعية منبثقة عن تحالف الإطار التنسيقي إلى اتفاق مبدئي معها.
وقال المتحدث باسم تحالف النصر، أحد مكونات الإطار التنسيقي، عقيل الرديني، لشبكة رووداو الإعلامية، إن "مفاوضات الحكومة مع الفصائل المسلحة مستمرة ولم تتوقف للتوصل إلى اتفاق نهائي، وهذه الفصائل لديها شروط وملاحظات تتعلق بانسحاب الجيش التركي، والحرب في المنطقة، وعدم استهدافها، وتريد الحصول على ضمانات".
وتمتد الخطة الحكومية لتسليم السلاح حتى حزيران 2027، الذي يمثل المرحلة الأخيرة من العملية، فيما تطلق فصائل "المقاومة" على هذه العملية اسم "تنظيم السلاح".
وتُعد حركة النجباء وكتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء من أبرز الفصائل التي لا تزال المفاوضات جارية معها بشأن وضع السلاح.
وقال عضو المكتب السياسي لحركة "صادقون"، الجناح السياسي لعصائب أهل الحق، حسين الشيحاني، لشبكة رووداو الإعلامية، الجمعة (2 تشرين الأول 2026): "لقد انخفض سقف مطالب الفصائل المسلحة، والكلام الذي كنا نسمعه في البداية بأنهم سيسلمون السلاح للإمام المهدي، لم نعد نسمعه الآن. قبل 30 أيلول، لم تكن تلك الفصائل متأكدة من أن أميركا ستنسحب، والآن يقولون إن لنا دوراً في انسحابها".
وكانت عصائب أهل الحق وسرايا السلام وكتائب الإمام علي من بين الفصائل التي وافقت على المشاركة في عملية حصر السلاح بيد الدولة منذ انطلاقها.
وأضاف الشيحاني: "مشاركتنا في هذه العملية شكلت ضغطاً على الفصائل الأخرى للمشاركة أيضاً".
ووفقاً للخطة الحكومية، سيبدأ بعد انتهاء مهلة الـ90 يوماً تسليم السلاح بشكل منظم وتدريجي وفق الآلية المتفق عليها، على أن تبدأ بعد ذلك عملية دمج وتسريح أفراد الفصائل وتسجيلهم في هيئة الحشد الشعبي والمؤسسات الرسمية الأخرى.

.jpg&w=3840&q=75)
