رووداو ديجيتال
أعلن عضو في لجنة الأمن والدفاع
بالبرلمان العراقي أن العملية التي نفذتها قوة من جهاز مكافحة الإرهاب في ناحية بردي
(ألتون كوبري) بمحافظة كركوك، والتي أسفرت عن مقتل مواطنين كورديين، كانت عملية
"فاشلة"، مطالباً بالتحقيق مع جميع المشاركين فيها وإحالتهم إلى القضاء.
في ناحية بردي، التابعة لمحافظة
كركوك، أدت عملية نفذتها قوات جهاز مكافحة الإرهاب العراقي إلى مقتل شابين كورديين
هما (مراد ومحمد).
أثار هذا الحادث ردود فعل واسعة،
حيث وصف مازن غريب، عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، في تصريح لشبكة
رووداو الإعلامية، العملية بأنها "أفشل عملية"، قائلاً: "من غير
المقبول أن يتعامل جهاز مثل مكافحة الإرهاب بهذا الأسلوب".
وقال مازن غريب: "للأسف على
هذه الكارثة التي وقعت في ناحية ألتون كوبري. لقد تم وصف أحد الضحايا خطأً بأنه (إرهابي)،
وهذا أضاف حزناً آخراً لعائلته".
وأكد عضو لجنة الأمن والدفاع أنهم
وكلوا محامين للمتابعة القانونية لهذه القضية، ويسعون لحشد الرأي العام للضغط على
الجهات المعنية.
وأضاف: "كانت هذه أفشل مهمة
لهذا الجهاز. لقد أطلقوا آلاف الرصاصات في ذلك المكان ولم يتمكنوا من السيطرة على
الموقف".
بحسب مازن غريب، فإن القوة
الأمنية "أطلقت النار بشكل عشوائي على المحل وعلى الناس".
وتساءل البرلماني عن سبب تنفيذ
العملية في سوق مزدحم، في حين تشير المعلومات الاستخباراتية إلى أن المسلحين
(المستهدفين) كانوا تحت المراقبة منذ شهر.
وأوضح مازن غريب: "كان ينبغي
تركهم يعودون إلى مأواهم في الفراغات الأمنية الموجودة بين إقليم كوردستان
والحكومة العراقية ومن ثم التعامل معهم، وليس بين المدنيين".
وكشف النائب أن القوة كانت
"فوجاً من جهاز مكافحة الإرهاب جاء بأمر مفاجئ ونفذ هذه العملية"،
مطالباً بـ "التحقيق مع جميع المشاركين في العملية وإحالتهم إلى المحكمة".
وأشار مازن غريب إلى وجود فراغات
أمنية في حدود كركوك ومناطق أخرى، قائلاً: "في منطقة (قره حسن) وأطرافها،
يمتلك مسلحو داعش أوكاراً ويستغلون تلك الفراغات الأمنية. لقد طالبنا مراراً
بتشكيل قوات مشتركة لملء تلك الفراغات، لكن للأسف لم يكن هناك أي رد حتى الآن".
وطالب النائب رئيس الوزراء
العراقي، بصفته القائد العام للقوات المسلحة، بـ "أخذ هذا الموضوع على محمل
الجد" وعدم السماح ببقاء تلك الفراغات لأنها باتت تشكل خطراً كبيراً على أمن
المنطقة.
وحول ملف انسحاب قوات التحالف من
العراق وقدرة القوات العراقية على حفظ الأمن، أعرب مازن غريب عن شكوكه في قدرة
العراق على حماية أجوائه، قائلاً: "لا أعتقد أن العراق يستطيع حماية
سمائه".
أما على المستوى البري، فرأى أنه
"إذا تم التنسيق بشكل جيد جداً مع حكومة إقليم كوردستان والأجهزة الأمنية في
الإقليم، يمكن السيطرة على معظم المشاكل الأمنية".
وذكر النائب أن أكثر تحركات مسلحي
داعش تتركز في حدود كركوك ونينوى وديالى، وهي ذات المناطق التي تعاني من فراغات
أمنية، مؤكداً أن "سد هذه الفراغات يتم عبر التنسيق".
كما كشف مازن غريب أن لجنة الأمن
والدفاع طالبت بشراء منظومات دفاع جوي متطورة وتم تشكيل لجنة لهذا الغرض، لكنهم
"ينتظرون تخصيص الميزانية من قبل وزارة المالية".



