رووداو ديجيتال
اعتمدت 15 دولة عربية إجراءات لتعزيز التعاون في مكافحة الفساد العابر للحدود، شملت تسريع الاستجابة لطلبات المساعدة القانونية المتبادلة، والكشف عن المستفيدين الحقيقيين من الشركات والكيانات القانونية، فيما أجرى العراق مباحثات ثنائية لتنسيق جهود استرداد الأموال والأصول المهربة.
وأعلنت هيئة النزاهة الاتحادية العراقية، اليوم الخميس (24 أيلول 2026)، اختتام الدورة السادسة لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، الذي استضافته العاصمة القطرية الدوحة، بمشاركة 15 دولة منضوية في الاتفاقية، إلى جانب دول مرشحة للانضمام إليها.
بحسب بيان الهيئة، اعتمد المؤتمر قرار تعزيز التعاون الدولي في مكافحة الفساد، من خلال تسريع الاستجابة لطلبات المساعدة القانونية المتبادلة، وآخر بشأن شفافية الملكية النفعية، يهدف إلى تحديد هوية المستفيدين الحقيقيين من الشركات والكيانات القانونية، بما يسهم في تعقب الأموال المتحصلة من جرائم الفساد.
وشدد رؤساء الوفود المشاركة على ضرورة منع توفير ملاذات آمنة للأموال المهربة، وتحويل التزامات الدول الأطراف في الاتفاقية إلى إجراءات عملية، مع تفعيل آليات المساءلة وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الرقابية العربية والدولية.
كما أكدوا أهمية توظيف التكنولوجيا في أعمال الرقابة، ودعم استقلالية المؤسسات الوطنية المعنية بمكافحة الفساد، والحفاظ على مكتسبات الاتفاقية بوصفها إطاراً قانونياً عربياً لملاحقة جرائم الفساد العابرة للحدود.
في إطار المشاركة العراقية، أجرى رئيس هيئة النزاهة الاتحادية، محمد علي اللامي، مباحثات ثنائية مع عدد من الوفود العربية، ركزت على تنسيق الجهود لاسترداد الأموال والأصول المهربة، وتعزيز التعاون في مواجهة جرائم الفساد التي تتجاوز الحدود الوطنية.
واستعرض الوفد العراقي تجربة البلاد في إعداد مدونات السلوك الوظيفي، بوصفها إحدى أدوات الوقاية من الفساد داخل مؤسسات الدولة.
وقدم المدير العام لدائرة الوقاية في هيئة النزاهة، جلال موسى، عرضاً عن المدونات العامة التي تشمل موظفي الدولة كافة، والمدونات الخاصة التي تنظم سلوك العاملين في قطاعات محددة، بحسب طبيعة عملها.
شارك الوفد العراقي أيضاً في الاجتماع التاسع للجنة العامة للخبراء الحكوميين وممثلي الهيئات المستقلة في الدول الأطراف بالاتفاقية، والمنتدى العربي لتعزيز الوقاية من الفساد.
ومن المقرر أن تواصل الدول الأطراف متابعة تنفيذ الالتزامات المنبثقة عن الاتفاقية، فيما اعتمد المؤتمر قرارات تتعلق بمكان وزمان انعقاد دورته السابعة المقبلة.



