رووداو ديجيتال
تخشى وكالات سفر في العراق من
تراجع نشاطها بنتيجة الحظر الأميركي على شركات الطيران الإيرانية، ما يدفعها للبحث
عن بدائل تشمل رحلات النقل البري المضنية والطويلة، بحسب ما أفاد معنيون لفرانس
برس اليوم الثلاثاء (22 أيلول 2026).
وكانت إدارة الرئيس الأميركي
دونالد ترمب أعلنت في مطلع أيلول إدراج كامل قطاع النقل الجوي الإيراني في قائمة
العقوبات، وهددت بفرض عقوبات على أي جهة تعمل مع شركاته. وقال وزير الخزانة سكوت
بيسنت الاثنين إن شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل الأربعاء تحت وطأة
العقوبات.
ويُعدّ العراق وجهة أساسية لشركات
الطيران الإيرانية التي تنقل بشكل رئيسي الزوار الإيرانيين الى العتبات الشيعية في
العراق، والزوار العراقيين بالاتجاه المعاكس.
وفي حين لم تعلن الحكومة العراقية
رسمياً إجراءاتها بموجب العقوبات الأميركية، أكدت مصادر عدة بينها مسؤول رفيع
المستوى، لفرانس برس أن بغداد ستلتزم بهذه القيود.
وأفاد مسؤولون في وكالات سفر
عراقية بدراسة خيار تنظيم رحلات برية لتعويض تلك الجوية، لاسيّما وأن شركات النقل
الجوي العراقية لم تعد تسيّر رحلات الى الجمهورية الإسلامية منذ بدأت الحرب في الشرق
الأوسط في أواخر شباط.
وأشار هؤلاء الى أن العديد من
الزبائن يحاولون الحصول على إيضاحات في شأن الرحلات، لكن وكالات السفر ليس لديها
الكثير من الإجابات في غياب إعلان رسمي.
وقال حيدر الشماع من إحدى وكالات
السفر في مدينة النجف إن "أغلب عمل شركات السفر والسياحة العاملة في النجف هو
حجوزات الطيران للمسافرين عبر مطار النجف إلى مختلف المطارات الإيرانية".
وأشار هو وغيره من الوكلاء إلى أن
الرحلات البرية التي تستغرق ساعات طويلا، قد تكون خيارا صعبا لكثيرين، خصوصا
المرضى العراقيين الذين يقصدون إيران للعلاج، وكبار السن.
ويمكن لرحلة بالبر من العراق إلى
مدينة قم جنوب طهران، أن تستغرق ما يصل الى 12 ساعة.
وقال مصطفى عامر مجيد من وكالة
سفر أخرى في النجف إن "شركات السفر والسياحة اعتمادها على النقل الجوي"،
مبدياً خشيته من أن تضطر شركته الى التوقف عن العمل بشكل كامل.
واعتبر أمير الفؤادي، وهو وكيل
سفر في مدينة الديوانية، ان "إلغاء الرحلات يضع الشركة والمسافر أمام تحديات
كبيرة".



