رووداو ديجيتال
صرح عضو المكتب السياسي لحركة "الصادقون"
السياسية، حسين الشيحاني، بقدرتهم على إقناع الأطراف السياسية بالتصويت لمرشحهم
لمنصب نائب رئيس الوزراء، حتى لو كان ذلك من دون رغبة الرئيس الأميركي دونالد ترمب،
مشيراً إلى أن الخلافات الموجودة التي عطلت المضي في استكمال الكابينة الوزارية،
ليست متعلقة بمنصب نائب رئيس مجلس الوزراء "الذي هو من حصة الصادقون"،
وإنما هناك خلافات أخرى.
وأفاد حسين الشيحاني، لشبكة
رووداو الإعلامية، يوم الاثنين (21 أيلول 2026) بأن هناك: "بعضاً ممن يتحدثون
عن فيتو أميركي" حول مرشحهم للمنصب، ولفت إلى أن رئيس مجلس الوزراء علي
الزيدي، "لم يتكلم عن فيتو أميركي، بل تحدث عن تحفظ أميركي".
وأوضح أن الإدارة الأميركية ليس
لديها "شيء ضدنا، بحيث أنه يجب ألا نتسنَّم المناصب أو ألّا نأخذ استحقاقنا،
لأن هذا الاستحقاق دستوري".
"الكتلة الأكثر عدداً"
تأكيداً على ذلك قال الشيحاني:
"دخلنا عملية انتخابية، ولدينا ناس مؤمنة بنا، ونمثل طيفاً واسعاً من
الجمهور"، مضيفاً: "لدينا 28 مقعداً نيابياً، ونعتبر الكتلة الأكثر
عدداً، أي كحزب منفرد، ونُعتبر الحزب الأول تحت قبة البرلمان".
خلافات عالقة
عضو المكتب السياسي لحركة "الصادقون"
السياسية ذكر أن "الخلافات على مناصب أخرى لاتزال عالقة، سواء على مستوى
اختيار وزير الداخلية أم وزير الدفاع، أم على مستوى نائب رئيس مجلس الوزراء، الذي
هو من حصة الكورد".
وأضاف أنه "لايزال هناك خلاف
بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني، الذي يعتقد أن هذا استحقاقه، وبين الاتحاد
الوطني الكوردستاني، ومن معه، وهم يعتقدون أن هذا استحقاقهم".
بخصوص الخلافات حول الحقائب
الوزارية، بيّن الشيحاني قائلاً: "أيضاً يوجد خلاف على وزارة الهجرة
والمهجَّرين، أي أن هناك قائمة مسيحية تعتقد أن هذا الاستحقاق لها، وهي مدعومة من
أطراف كثيرة من البرلمان".
في السياق نفسه أوضح الشيحاني:
"هناك آخرون يعتقدون أنه ليس كذلك، حيث لا يُشترط أن يكون من المسيحيين
الموجودين في القائمة، وإنما هناك المسيحيون الموجودون في صفوف الحزب الديمقراطي
الكوردستاني، وهم يمثلون الأكثرية، وهذا الاستحقاق لهم"، مبيناً أن "هذا
أيضاً خلاف آخر".
مرشح "الصادقون"
في رده على سؤال شبكة رووداو
الإعلامية، حول المرشح الرئيس لحركتهم لمنصب نائب رئيس الوزراء، قال حسين
الشيحاني: "مرشحنا هو ليث الخزعلي".
أما عن وجود كتل معترضة على اسم
المرشح، فقد قال: "لا يوجد اعتراض من الكتل، لكنْ طفا على الساحة مسألة
يحاولون أن يغطوا بها عيوباً مسبقة لجهات أخرى، لم تستطع تمرير مبتغاها، سواء على
مستوى ترشيح رئيس الوزراء أم على مستوى الوزراء".
وأكد أن تلك الجهات "لم
تستطع إقناع الأطراف الأخرى حتى نمضي، فيسوّقون أنه لا داعي لنواب رئيس مجلس
الوزراء".
اتفاق الإطار التنسيقي
في هذا المجال قال الشيحاني إن
"الاتفاق صار في الإطار، وحاز على 11 صوتاً، من أصل 12 صوتاً، وهناك اتفاق
داخل الإطار، بأن من لم يكن ضمن الاتفاق يحترم الاتفاق الجماعي، وخرج الإطار إلى
الفضاء الوطني ضمن ائتلاف إدارة الدولة".
ونوّه الشيحاني إلى أن
"ائتلاف إدارة الدولة أيضاً أيّد الفكرة، باعتبار أن هناك ميزات عند الزيدي،
أعطت حاجة ملحة على أن يكون معه نواب، بالشكل الذي يتابعون معه الوزارات، ونمضي
بحكومة أمامها تحديات كثيرة، ويمكن أن تنجح الحكومة بشكل آخر، مختلف عن الحكومات
السابقة".
وأردف أنه "تم الاتفاق على
أن هؤلاء النواب الوزراء، لا تكون لديهم امتيازات، وكل موظفي مكاتبهم يكونون من
إرجاع الموظفين الذين هم أصلاً موجودون ضمن الرئاسات، وضمن الترهل الموجود على
مستوى الوزارات".
وقد نعت الشيحاني ما يُطرح من بعض
الجهات بأنها "أكاذيب" على أنهم "سيشكلون صرفاً ووظائف"،
مؤكداً أن "هذا كلام فيه نوع من تزييف الحقائق وتضليل الرأي العام، وهذا غير
مقبول بصراحة".
استكمال الكابينة الحكومية
فيما يتعلق باستكمال تشكيلة
الحكومة، قال الشيحاني إن "الخلافات الموجودة التي عطلت المضي في استكمال
الكابينة الوزارية، ليست متعلقة بمنصب نائب رئيس مجلس الوزراء، الذي هو من حصة
(الصادقون)، وإنما هناك خلافات أخرى يحاول الآخرون أن يغطوا عجزهم بالتعكز على هذه
المسألة".
التمسك بمرشح "الصادقون"
أما عن سؤال رووداو حول تمسك "الصادقون"
بمرشحهم، فقد قال الشيحاني: "لسنا متمسكين فحسب، بل نقول إنه ليث
الخزعلي"، مشدداً بقوله: "إننا قادرون على إقناع الطيف السياسي، حتى لو
ظهرت تغريدة من ترمب ضده".
وأردف مكرراً: "نحن قادرون
على إقناع الطيف السياسي العراقي بكل مكوناته على أن يصوت بمنح الثقة لليث الخزعلي".
حول ما يخص تأخر التصويت على اسم
ليث الخزعلي أو تسمية باقي الكابينة الحكومية، قال عضو المكتب السياسي لحركة
(الصادقون) السياسية، حسين الشيحاني لرووداو: "حالياً هناك سَفْرة للسيد
الزيدي، إلى نيويورك، لحضور اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، ونعتقد أنه
بعد عودته سيكون النقاش أكثر جدية من ذي قبل، في تسمية الوزراء، والذهاب إلى قبة
البرلمان للتصويت بمنح الثقة لهم".
وجرى العرف السياسي في العراق،
على تقسيم مناصب نائب رئيس الوزراء بين الشيعة والسنة والكورد.

