رووداو ديجيتال
حذر مرصد العراق الأخضر من إجراءات ومشاريع تنفذها أو تخطط لها مؤسسات حكومية، قال إنها تهدد بساتين وأراضي زراعية وتعرقل جهود مكافحة التصحر في البلاد.
وذكر المرصد، في بيان اليوم الثلاثاء (8 أيلول 2026)، أن بعض الوزارات اتخذت إجراءات تتضمن تجريف مساحات من الأراضي الزراعية وإزالة أشجار، خلافاً لقانون حماية وتحسين البيئة وقرارات حكومية سابقة تقضي بإيقاف تجريف البساتين ومنع تغيير استعمال الأراضي الزراعية لأغراض أخرى.
وأشار إلى أن الشركة العامة لتنفيذ مشاريع النقل والمواصلات التابعة لوزارة النقل وقعت عقداً استثمارياً طويل الأمد مع القطاع الخاص لإنشاء مخازن متعددة الأغراض على أحد البساتين في بغداد.
وبحسب البيان، فإن البستان ما يزال مزروعاً وتتوفر له حصة مائية، فيما سيؤدي تنفيذ المشروع إلى إزالة المزروعات وتجريف الأرض.
كما لفت المرصد إلى أن دائرة الطرق والجسور في وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة اقترحت مخططاً لطريق مؤدٍ إلى مدينة علي الوردي في منطقة النهروان ببغداد، يتعارض مع عدد من المشاريع الزراعية والإروائية.
وقال إن تنفيذ الطريق وفق المخطط المقترح قد يؤدي إلى تجريف بساتين وأراض زراعية وإزالة مساكن تعود إلى مزارعين في المنطقة.
في ملف التصحر، اتهم المرصدُ المركزَ الوطني لإدارة الموارد المائية في وزارة الموارد المائية بإهمال إعداد دراسات تتعلق بأسباب التصحر والآثار الناجمة عن انخفاض مناسيب الأنهار وانحسار المسطحات المائية على الزراعة والتشجير.
كما أشار إلى ضعف الإجراءات المتخذة من وزارة الزراعة والجهات الحكومية الأخرى المعنية للحد من اتساع ظاهرة التصحر.
وحذر المرصد من أن استمرار هذه الممارسات، بالتزامن مع آثار التغير المناخي وشح المياه، من شأنه زيادة الضغط على البيئة وتهديد الأمن الغذائي والتنوع الأحيائي في العراق.


