رووداو ديجيتال
رد ائتلاف الاعمار والتنمية،
برئاسة محمد شياع السوداني، على اتهامات بعض النواب للائتلاف، بوصفه الحكومة
العراقية السابقة بأنها "الأكثر فساداً"، مشيراً إلى أن هناك "استهدافاً
سياسياً" ضد الائتلاف وفقاً لمصالح سياسية.
وقال عضو المكتب السياسي للائتلاف خالد وليد
المرسومي لشبكة رووداو الإعلامية يوم السبت (29 آب 2026) إنه "لا وجود لحكومة
تخلو من الفاسد، وجميع القوى السياسية في ائتلاف ادارة الدولة والإطار التنسيقي
تتحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية بقدر تأثيرها".
وتساءل المرسومي: "من أقر الموازنة
وعجزها، ومن وفر الغطاء السياسي لمحمد شياع السوداني لتعيين أكثر من 900 ألف درجة
وظيفية؟"، في إشارة إلى مجلس النواب العراقي.
وبيّن المرسومي أنه "في حال كان
محمد شياع السوداني مقصراً فحاسبوه، ولكن هناك سياق للدولة تعمل به ولا يعتمد العقل
الجمعي في اثارة الخطابات والاتهامات".
ورأى أن "هناك استهدافاً سياسياً
كلاً حسب مصلحته. فعند الحديث عن ملفات محددة تخص السلاح نجد هناك من يحاول ربط
ملفات معينة بمحمد شياع السوداني عبر وسائل تواصل ومنصات وقنوات إعلامية".
ولفت المرسومي إلى أن "عصب جميع
مشاكل العراق برأس محمد شياع السوداني غير منطقي، والحكومة هي حكومة ائتلاف ادارة الدولة
والإطار التنسيقي".
يذكر أن الأموال المسروقة التي
استردتها الدولة ضمن ما يعرف بـ"صولة الفجر" تتجاوز نفقات الرواتب
الشهرية لعدد من الوزارات والهيئات الحكومية.
تندرج "صولة الفجر" ضمن
التحركات الأمنية والقضائية لملاحقة المتهمين بقضايا الفساد واسترداد الأموال
والأصول المرتبطة بها، في وقت تؤكد فيه الحكومات العراقية المتعاقبة أن مكافحة
الفساد واستعادة الأموال المنهوبة من أولوياتها.
ويطرح حجم الأموال المستردة
تساؤلات بشأن آليات إدارتها ومصيرها وضمان عدم تكرار عمليات استنزاف المال العام.
بخصوص اجتماعات اللجنة الثلاثية
المشكلة من قبل الاطار التنسيقي حول التفاوض والتباحث مع الفصائل المسلحة الرافضة
لتسليم سلاحها، قال المرسومي إنه "خلال هذا الأسبوع سيكون
هنالك اجتماع للجنة الثلاثية (المؤلفة من محمد شياع السوداني ونوري المالكي وهادي
العامري) لبحث مخرجات الاجتماعات الجانبية والفرعية".
وسبق أن أفادت ثلاثة مصادر أمنية
عراقية لشبكة رووداو الإعلامية، بأن هناك خمسة فصائل مسلحة لاتزال ترفض نزع
سلاحها، ومن أبرزها كتائب حزب الله، سيد الشهداء، وحركة النجباء، مشيرة إلى أن هذه
الفصائل غيرت مقترحها بشأن تسليم السلاح وترفض حل تشكيلاتها العسكرية.
وذكرت المصادر أن المقترح الأولي
للفصائل كان يقضي بدمج مقاتليها "بشكل فردي" في صفوف الحشد الشعبي بعد
إقرار قانون الخدمة والتقاعد الخاص بالهيئة، وقد أبدوا مرونة بهذا الصدد، إلا أنهم
غيّروا موقفهم بعد زيارة قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل
قاآني، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.
بحسب المصادر الأمنية الثلاثة،
فإن المقترح الجديد لهذه الفصائل الخمسة الرافضة لتسليم السلاح يتمثل في
"تجميد أسلحتهم لمدة عامين ووقف كافة الأنشطة العسكرية تماماً"، مع
الاحتفاظ بكياناتهم وتشكيلاتهم العسكرية القائمة.
.jpg&w=3840&q=75)
