رووداو ديجيتال
أكد محافظ كركوك، محمد سمعان آغا، أن مبادرة تدوير منصب المحافظ بين مكونات المحافظة تمثل "مبادرة وطنية ناجحة"، داعياً مجلس النواب العراقي إلى تبنيها قانونياً لضمان استمرارها وتطبيقها في محافظات أخرى.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها، اليوم الجمعة (21 آب 2026)، في مؤتمر حوار بغداد الثامن، حيث شدد على أن وجود المكونات المتنوعة في كركوك هو "مصدر قوة".
التدوير الإداري: "مبادرة وطنية ناجحة"
شدد محافظ كركوك على أهمية اتفاق تدوير منصب المحافظ بين مكونات المدينة، واصفاً إياه بأنه نموذج يمكن تعميمه.
وقال آغا، "قبل فترة قليلة جاءت مسألة تدوير منصب المحافظ بين المكونات العربية والكوردية والتركمانية في محافظة كركوك، واستلمنا مهام منصب محافظ كركوك قبل أكثر من ثلاثة أشهر"، معتبراً إياها "مبادرة وطنية ناجحة ممكن أن تُستثمر بأن يكون هناك تبويب قانوني لها في مجلس النواب العراقي".
وأضاف أن هذا الإجراء "ممكن أن يتم له تبويب قانوني داخل مجلس النواب ويصوت عليه لكي تكون بداية لأن تكون هذه المحافظات ممكن أن يأتي المحافظ العربي والكوردي والتركماني والكل يخدم أبناء محافظته"، مؤكداً أن "تواجد هذه المكونات مصدر قوة".
"لدينا ارتباط مع تركيا"
تطرق آغا إلى ما وصفه بـ"سلسلة التهميش" التي تعرض لها المكون التركماني على مدى قرن، مشيراً إلى أنه أول محافظ تركماني لكركوك منذ 102 عام.
وقال، "أنا وصلت إلى منصب محافظ كركوك بعد 102 سنة. آخر محافظ تركماني في تاريخ جمهورية العراق في عام 1924 (فتاح باشا)، وفي 2026 محمد سمعان".
وأضاف: "كل الحكومات التي جاءت، الملكية وبعدها في زمن عبد الكريم قاسم وعبد السلام وعبد الرحمن ونظام البعث البائد، إلى أن أتى نظام 2003... مع الأسف تم الاستمرار في سلسلة التهميش. نعم اختلف الوضع شيئاً لكن لم يصل إلى المستوى المطلوب".
وأشار إلى أن الحكومات السابقة "لم تستثمر علاقة التركمان وارتباطهم القومي، ليس فقط مع تركيا وإنما مع أذربيجان وكازاخستان وتركمانستان وأوزبكستان وقبرص التركية والكثير من الدول الناطقة باللغة التركية".
وتابع: "لدينا ارتباط قومي مع تركيا باعتبار نأتي من نفس الأصول التركية"، مستدركاً: "لكن اليوم الجبهة التركمانية العراقية تأسست داخل البلد، في إقليم كوردستان في أربيل، بدأت في عام 1995 داخل الأراضي العراقية، وتحمل في اسمها اسم (الجبهة التركمانية العراقية) لأنها تؤمن بأن المكون التركماني يستطيع أن يأخذ حقه داخل بلدي وليس في طرف آخر".
دور شخصي في مفاوضات الطاقة
كشف المحافظ عن دور شخصي لعبه في حلحلة الخلافات الفنية التي عرقلت اتفاقيات الطاقة والنقل بين العراق وتركيا، وذلك بعد زيارة الوفد الوزاري العراقي لأنقرة.
وأوضح آغا، "كان هناك بعض الاختلافات الفنية بين وزير النقل (العراقي) مع وزير النقل التركي... وأيضاً حدث نوع من الاختلاف الفني بين وزير النفط العراقي ووزير الطاقة التركي بخصوص أن العراق ذهب إلى التحكيم لأن الجانب التركي اشترى النفط من إقليم كوردستان دون الرجوع إلى سومو".
وأضاف: "أنا استأذنت من دولة رئيس الوزراء، الوفد رجع إلى العراق وأنا بقيت في أنقرة، التقيت بوزير الطاقة التركي السيد ألب أرسلان بيرقدار، تحدثنا في كثير من الأمور، وصلنا إلى نقطة بها فائدة لإقليم كوردستان وفائدة لبلدنا، وقُبل من الجانب التركي أيضاً وكنا سبباً في إنجاح هذه الاتفاقية"، مبيناً أن رؤيته ساهمت أيضاً في تجاوز الخلافات المتعلقة بمشروع "طريق التنمية".
زيارة مرتقبة لنائب وزير الطاقة التركي إلى كركوك
أكد آغا أن التوجه الحالي يركز على "ضرورة إيجاد بدائل لتصدير النفط وعدم الاعتماد على مصدر واحد فقط"، مشيراً إلى مشاريع حيوية ستجعل من كركوك مركزاً للطاقة.
خط كركوك-جيهان: أوضح أن العمل جارٍ على تجديد الاتفاقية، وأن الهدف هو رفع الطاقة التصديرية من 750 ألف برميل يومياً إلى "أكثر من مليون برميل"، وذلك بالتعاون مع شركة (BP) لتطوير الحقول.
وأعلن أن "يوم الأربعاء القادم سيزور نائب وزير الطاقة التركي محافظة كركوك وسيقوم بعدة زيارات إلى شركة غاز الشمال ونفط الشمال لتطوير الأنابيب أيضاً".
شركات تركية تؤهل أنابيب كركوك - بانياس في سوريا
خط كركوك-بانياس: ذكر أنه تم توقيع مذكرة تفاهم لتحويلها إلى اتفاقية، لكنه أقر بوجود تحديات، قائلاً: "في الجانب السوري بعد أحداث تنظيم داعش هناك مسافة جداً كبيرة مفقودة، يعني تم سرقة الأنابيب بشكل كامل، أكثر من تقريباً 120 كم".
وكشف أن "هناك شركة تركية تعاقدت مع سوريا، وبدأوا بإعادة تأهيل الأنابيب".
واختتم كلمته بالإشارة إلى أهمية تأمين مسار "طريق التنمية" الذي يبدأ من البصرة ويمر بالموصل وسنجار، داعياً إلى "فرض سلطة هيبة القوات الاتحادية العراقية على هذه المناطق حتى ينجح طريق التنمية ويعمل بشكل سلس".



