رووداو ديجيتال
أكد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، أن رواتب الموظفين والمدفوعات الحكومية مؤمّنة، فيما أعلن اتفاق القوى السياسية على المضي في حصر السلاح بيد الدولة، محذراً من أن وجود سلاح خارج إطارها يشكل بيئة طاردة للاستثمار.
وقال الزيدي، خلال مشاركته في مؤتمر حوار بغداد الثامن الذي يعقده المعهد العراقي للحوار في العاصمة بغداد اليوم الجمعة (21 آب 2026)، إن الحكومة "تمكنت من تأمين الرواتب"، وإنها ماضية في خطة لتغطية المدفوعات الحكومية خلال الأعوام المقبلة.
الرواتب والموازنة
أكد رئيس الوزراء أن رواتب الموظفين والمدفوعات الحكومية مؤمّنة، مشيراً إلى أن الحكومة ستقدم موازنة قال إنها "تمثل خريطة للمستقبل الاقتصادي للعراق".
وأوضح أن موازنة العام المقبل ستركز على قطاع الكهرباء في مجالات الإنتاج والتوزيع والنقل، إلى جانب التوسع في توظيف الطاقة الشمسية.
حصر السلاح والأمن
قال الزيدي إن "جميع القوى السياسية متفقة تماماً على المضي في حصر السلاح بيد الدولة"، مشيراً إلى أن العمل جارٍ على وضع آليات لتسليم السلاح وإنهاء هذه الحالة بصورة كاملة.
وحذر من أن وجود السلاح خارج إطار الدولة "سيشكل بيئة طاردة للاستثمار"، مؤكداً أن ذلك مرفوض كونه لا يصب في مصلحة العراقيين.
وأضاف أنه لا توجد نوايا أو احتمالات لأي تصادم عسكري، مؤكداً أن الحكومة لن تسمح لأعداء العراق باستغلال أي فرصة.
النفط والطاقة
أعلن الزيدي أن الحكومة تعمل على توسيع تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي، إلى جانب العمل على فتح مسارات للتصدير عبر بانياس والعقبة.
وقال إن العراق "حارب داعش الإرهابي نيابة عن المنطقة والعالم"، معتبراً أن من الإنصاف أن يحصل على حصة تصديرية للنفط الخام تتناسب مع حجم سكانه واحتياطياته النفطية.
وفي ملف الوقود، أشار إلى إجراء إصلاحات في التعامل مع الاستهلاك المحلي وفق "موديل اقتصادي جديد"، قال إنه يحقق وفرة مالية مقدارها 17.8 تريليون دينار على مدار عام كامل.
صندوق التنمية والقطاع الخاص
كشف رئيس الوزراء أن صندوق التنمية سيكون برأسمال يبلغ 100 مليار دولار، بالاعتماد على مساهمة البنك المركزي والاكتتاب العام، إلى جانب مساهمة مؤسسات تمويل دولية وإقليمية.
وأكد أن تحقيق التنمية يتطلب دعم القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الحكومة تسعى إلى وضع آليات تشجع الانتقال من القطاع العام إلى الخاص.
الأراضي والسكن
قال الزيدي إن مشروع مليون قطعة أرض سكنية "سيكون واقعاً قريباً جداً"، موضحاً أنه يستهدف المواطنين الذين لا يملكون أي عقار أو أرض سكنية.
وأضاف أن آخر مستفيد ضمن المشروع سيستلم قطعة أرضه خلال أقل من ثلاث سنوات، مشيراً إلى أن الهيئة الوطنية للاستثمار ستعلن الفرص المتعلقة بقطع الأراضي وفق تصاميم عصرية تراعي التوسع المستقبلي.
كما أعلن توجيه الجهات المعنية بوضع خطة لتوفير قطع أراضٍ زراعية للمهندسين الزراعيين والأطباء البيطريين، تكون قريبة من طرق النقل، مع توفير قروض لهم وفق نموذج اقتصادي مدروس.
الإصلاح المالي ومكافحة الفساد
أعلن الزيدي أن الإيرادات الضريبية على الاستيراد ستُستوفى مسبقاً مع فتح التحويل، بما يؤمن إيراداً للدولة، مع إمكانية استعادة المبالغ في حال عدم إتمام عملية الاستيراد.
وأشار إلى خفض الرسوم الكمركية على بعض البضائع لتسهيل المسار النظامي أمام التجار في دفع الإيرادات إلى الدولة.
وفي ملف العقود والمشاريع، قال إن أسلوب التدقيق اللاحق "لم يعد مناسباً"، معتبراً أن أحد أبرز أوجه الفساد يتمثل في المغالاة في تسعير فقرات العقود والمشاريع، ولذلك اعتمدت الحكومة التدقيق المسبق وضبط اعتدال الأسعار قبل توقيع العقود.
وأكد في الوقت نفسه أنه "لا تراجع عن مكافحة الفساد"، وأن الحكومة تحظى بدعم واسع من القوى السياسية في هذا الملف.
العراق ومحيطه الإقليمي
قال رئيس الوزراء إن حكومته دعمت تحويل دور العراق من "ساحة للصراع إلى جسر للتفاوض والتفاهم"، مؤكداً أن ثقل البلاد مؤثر وحاسم في استقرار المنطقة.
وأضاف أن العراق دولة مهمة ولا يمكن أن يكون في قطيعة مع محيطه العربي والإقليمي، مشيراً إلى أن الحكومة لمست رغبة قوية في الانفتاح على العراق.
واعتبر أن البلاد تتجه لأن تكون "الدولة الأكثر استقراراً وقوة في التنمية والاقتصاد".
الولاية الثانية وبناء الدولة
قال الزيدي إنه لا يفكر في "بناء حكومة بقدر التفكير في بناء الدولة والاقتصاد"، مؤكداً أن العراق يمتلك فرصاً وموجودات وإرادة تؤهله لتجاوز التحديات.
وجدد التزامه بعدم الترشح لولاية ثانية، قائلاً إنه ألزم نفسه بذلك، وإن نتائج البرامج الإصلاحية التي تعمل عليها حكومته ستحصدها الحكومات المقبلة.



