رووداو ديجيتال
كشفت هيئة النزاهة الاتحادية، عن وجود 16,384 متوفى لم توقف رواتبهم التقاعدية رغم عدم وجود مستحقين لها، في وقت أعلنت فيه المباشرة بتدقيق أضابير المتقاعدين وإجراء تقاطع شامل لبيانات هيئة التقاعد الوطنية مع عدد من الجهات الحكومية وشركات الدفع الإلكتروني.
وقالت الهيئة في بيان اليوم الجمعة (21 آب 2026)، إن عملية تقاطع أجرتها هيئة التقاعد، بالتنسيق مع وزارة الصحة والمركز الوطني للتحول الرقمي، أظهرت استمرار رواتب 16,384 متوفى، مشيرة إلى أن الخلل في قاعدة البيانات تسبب بـ"هدر مالي كبير"، فيما جرى إيقاف نحو 19,321 قيداً في محافظة الأنبار وحدها.
وأشارت إلى تشكيل لجان مشتركة برئاستها وعضوية ديوان الرقابة المالية الاتحادي ومؤسسة الشهداء وهيئة التقاعد الوطنية ووزارة الداخلية، لتدقيق أضابير المتقاعدين ومطابقة بياناتهم مع المعلومات الموجودة لدى شركات الدفع الإلكتروني، وتحديد الأموال التي صرفت من دون استحقاق تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية لاستردادها.
وجاء تشكيل اللجان في أعقاب تقرير أعدته هيئة النزاهة عن عمل هيئة التقاعد الوطنية ورفعته إلى الجهات الحكومية المعنية، تضمن توصيات بتدقيق ملفات المتقاعدين وإجراء تقاطع للبيانات وربط منصة إلكترونية خاصة بمتقاعدي مؤسسة الشهداء مع هيئة التقاعد.
وكشف التقرير عن وجود نحو 40 ألف بطاقة "كي كارد" بالبصمة صدرت استناداً إلى بيانات قديمة لم يجر تحديثها في قاعدة بيانات هيئة التقاعد، رغم مطالبة النزاهة قبل أشهر بتحديث معلومات المتقاعدين ومنع تكرار أرقامهم التقاعدية.
كما أشار إلى تدقيق أسماء 102,867 متقاعداً من الشهداء ومصابي ضحايا الإرهاب في محافظة نينوى، موضحاً أن مطابقة بيانات مؤسسة الشهداء مع البيانات التي اعتمدتها هيئة التقاعد في صرف الرواتب كشفت عن مبالغ صرفت لأشخاص غير مستحقين، بسبب عدم طلب البيانات من مؤسسة الشهداء قبل تخصيص الرواتب.
وبحسب التقرير، رصدت عمليات التدقيق أخطاء "مفتعلة" في بيانات بعض المتقاعدين عند إدخالها في الأنظمة الإلكترونية، وأضاف التقرير، بأن مسؤولين في بعض فروع وأقسام هيئة التقاعد متورطون فيها، ولا سيما في المحافظات التي شهدت أعمالاً إرهابية.
وبيّنت النزاهة أن قاعدة بيانات التقاعد تعاني أيضاً من نقص في المعلومات وأخطاء متعمدة، خصوصاً في المحافظات المحررة من تنظيم داعش، فضلاً عن عدم إجراء المطابقة اللازمة مع قرارات مؤسسة الشهداء.
ووفق الهيئة، سمحت هذه الاختلالات في بعض الحالات بوجود أكثر من قيد للشخص نفسه وبأرقام تقاعدية مختلفة، استناداً إلى قرار واحد لضحايا الإرهاب، ما أدى إلى صرف راتب تقاعدي مستقل لكل رقم.
وأكدت أن عمل اللجان الجديدة سيشمل تصحيح البيانات ومطابقتها مع سجلات الجهات ذات العلاقة وشركات الدفع الإلكتروني، وحصر المبالغ المصروفة من دون وجه حق، تمهيداً لاستردادها واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتسببين.



